أقاربي فقراء
هل يجوز صرف مبالغ من الزكاة على الأقارب الفقراء منهم ومتوسطي الحال؟
٭ افتت الهيئة الشرعية لبيت الزكاة بأنه يجوز صرفها للأقارب الفقراء الذين ليسوا من الاصول ولا من الفروع ولا ينفق عليهم وتكون زكاة وصلة رحم، وأما متوسط الحال فإن كان لديه من المال ما يكفيه ويقوم بشؤون حياته فلا يجوز صرفها له وان كان يكفيه من شدة وتقتير جاز ان تعطيه منها ما يسد حاجته.
الشقيقة المتزوجة
إذا كان لإنسان اخت شقيقة متزوجة من إنسان فقير الحال، فهل يجوز لها من زكاة اخوانها شيء؟
٭ نفقة المرأة واجبة على زوجها، فإذا كان فقيرا فلإخوان زوجته ان يعطوه من زكاة اموالهم لينفق منها على نفسه وعلى زوجته ومن يعول، ولإخوان هذه الزوجة ان يعطوا اختهم من زكاة اموالهم لتنفق منها على نفسها وزوجها الفقير وأولاده بل هذه الزوجة إذا كان لها مال وجبت فيه الزكاة فلها ان تعطي زكاة مالها لزوجها لينفق منها على من يعولهم.
شخص تاجر موسر ويريد ان يخرج زكاة ماله وله أخ لا تلزمه نفقته وهو طالب علم فقير منعزل عنه فهل يحق له أن يعطيه؟
٭ اطلعت الهيئة على هذا السؤال وافادت بأنه قد جاء في رد المحتار في باب المصرف من الجزء الثاني ضمن كلام ما نصه: «وقيد بالولادة لجوازه ـ اي دفع الزكاة ـ لبقية الاقارب كالاخوة والاعمام والاخوال الفقراء، بل هم اولى لأنه صلة وصدقة وفي الظهيرية ويبدأ في الصدقات بالأقارب ثم الموالي ثم الجيران ولو دفع الزكاة الى من نفقته واجبة عليه من الاقارب جاز اذا لم يحسبها من النفقة».
وبهذا علم انه يجوز للسائل ان يدفع زكاة ماله الى اخيه الفقير ولو كانت نفقته واجبة عليه متى لم يحتسب ما يدفعه من هذه النفقة كما علم ان الدفع اليه اولى وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم.
الأقارب أولى
هل المسلم ملزم بالإنفاق على إخوته الذكور والإناث؟
٭ رأت الهيئة انه مما لا شك فيه ان الانفاق على الاقارب أولى وأحق من الانفاق على غيرهم ويمكن احتساب الانفاق على الاقارب غير الأصول والفروع من الزكاة، اللهم إلا اذا كان هناك حكم قضائي بنفقة على القريب، فإن ما قضى به القاضي لا يحتسب من الزكاة ولا مانع شرعا من دفع الزكاة الى فقير محتاج له أخ قادر على الانفاق عليه.
الأولاد والزوجة
هل يجوز دفع الزكاة للأولاد والزوجة؟
٭ لا يجوز دفع الزكاة للأولاد لأنهم جزء منه والدافع اليهم كأنه دفع الى نفسه وذلك ان دفع زكاته اليهم تغنيهم عن نفقته ويسقطها عنه ويعود نفعها اليه فكأنه دفعها الى نفسه.
وما قيل في الاولاد يقال في الزوجة ايضا ولهذا قال ابن المنذر: أجمع اهل العلم على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة وذلك لأن ـ نفقها واجبة عليه فتستغني بها عن اخذ الزكاة فلم يجز دفعها اليها كما لو دفعها اليها في سبيل الانفاق عليها.
ثم ان الزوجة من زوجها كأنها نفسه أو بعضه كما قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا) وبيت زوجها هو بيتها، كما قال تعالى (لا تخرجوهن من بيوتهن) وهي بيوت الزوجية التي هي ملك الازواج عادة.