بلال بن رباح.. مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن أوائل المنضمين إلى الإسلام، حيث كان في بادئ الأمر عبدا عند بني جمح، وكان أمية بن خلف يعذبه بشده، ولكن قدر الله سبحانه وتعالى له أن يقتله في غزوة بدر، كما كان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس، ويضع الحجر عليه حتى تصهره الشمس، ويقول: اكفر برب محمد، فيقول: «أحد، أحد»، فمر به ورقة بن نوفل، وهو يعذب ويقول: «أحد، أحد»، فقال: «يا بلال، أحد أحد، والله لئن مت على هذا لأتخذن قبرك حنانا» أي أجعل قبرك مكانا أتبرك به، قبل أن يشتريه أبو بكر الصديق ويعتقه.
تمتع مؤذن الرسول الأول بمكانة متميزة لدى النبي، وهو أحد المبشرين بالجنة، كما كرم بأن كان من بين الشخصيات التي أنزل فيها آيات من القرآن الكريم، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون للنبي اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل، وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله تعالى: «ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه».