قال الله تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما) نزلت هذه الآية في زيد بن حارثة رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء ذكر اسمه في القرآن تكريما له. وقد أنزل الله آيات بتحريم التبنّي فأصبح زيد بعدها يسمى زيد بن حارثة. وزوج النبي صلى الله عليه وسلم زيد من زينب بنت جحش فطلقها زيد وخلف عليها النبي صلى الله عليه وسلم وكان الزواج لضرورة اقتضاها التشريع، حيث إنه كان قد تبنى زوجها زيدا وكان العرب يعتقدون أن آثار التبني هو نفس آثار النبوة الحقيقية يحل له ويحرم عليه ويرث ويعامل كالابن الحقيقي، فأمر الله نبيه بالزواج من زوجة ابنه بالتبني وذلك لقلع هذا المفهوم الخاطئ من أذهانهم، وقد أشار القرآن الكريم الى علة التزويج في الآية الشريفة، واستشهد زيد بن حارثة في غزوة مؤتة في السنة الثامنة للهجرة ولما بلغ رسول الله خبر استشهاد زيد بن حارثة مع جعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة قام وذكر شأنهم فبدأ بزيد فقال: اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، وقال له أصحابه: يا رسول الله ما رأيناك تبكي شهيدا مثله، فقال: هو فراق الحبيب لحبيبه.