كان خبّاب بن الأرتّ رضي الله عنه رجلا ذا مال، وكان له على العاص بن وائل دين، فأتاه يتقاضاه، فقال العاص: لن اقضيك حتى تكفر بمحمد، فقال خباب: لن اكفر به حتى تموت ثم تبعث، قال العاص: اني لمبعوث من بعد الموت؟ فسأقضيك اذا رجعت الى مال وولد؟ فنزل فيه قوله تعالى (أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا، كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا، ونرثه ما يقول ويأتينا فردا ـ مريم: 77 ـ 80).
وكان خباب بن الارت سببا في اسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، حيث كان يذهب الى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن، وجاء عمر متوشحا سيفه يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فعلم بإسلام اخته فاطمة، فضربها فشجبها، وطلب من اخته الصحيفة ليقرأها، وقال: ما احسن هذا الكلام، فقال له خباب بن الارت: والله يا عمر اني لأرجو ان يكون الله قد خصك بدعوة نبيه، فإني سمعته امس وهو يقول: اللهم أيد الاسلام بأبي الحكم أو بعمر بن الخطاب.