الأيام تمضي سريعا وهي لا تعود وكل يوم يمر على المسلم هو خلق جديد وعلى عمله شهيد وإذا مضى فلن يرجع ولن يعود. والوقت كما يقال كالسيف إن لم تقطعه قطعك، وعلى المسلم أن يحاسب نفسه على أوقاته التي تضيع سدى، وينبغي للمسلم أن يضع نصب عينيه أن يعمل في دنياه لطاعة الله تعالى، بل ان كل خطواته وحركاته وسكناته كما قال تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) (الأنعام 162 - 163).
فالمسلم مسؤول عن عمره الذي يعيشه هل قضاه في الخير وطاعة الله أم في الشر وطاعة الشيطان؟ لذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس، عن عمره فيمن أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم».
وليسأل المسلم نفسه في كل يوم وفي بداية شهر رمضان في كل عام ماذا عمل لله تبارك وتعالى من أعمال، وبماذا استغل أوقاته فكم يقصر المسلم في جنب الله تعالى وكم يفرط، ولكنه يستمر في غيه ومعصيته لله تعالى، وهذا لا شك أنه من قسوة القلوب.