ينبغي للمسلم أن يعوّد أبنائه على صيام شهر رمضان المبارك، فالعلم في الصغر كالنقش على الحجر، وهناك بعض الكبار لا يستطيعون أن يصوموا شهر رمضان المبارك والسبب ان آباءهم وأولياء أمورهم كانوا يتساهلون معهم في إفطار شهر رمضان ولا يحثونهم على الصيام ولا يحاسبونهم حينما يرونهم مفطرين.
فلذلك عندما كبروا صعب عليهم الصيام ووجدوا مشقة وصعوبة في الامتناع عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. ومن المعلوم أن الصغير الذي لم يبلغ الحلم غير واجب عليه الصيام لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يعقل وعن الصبي حتى يحلم».
ولكن يؤمر الصغير ويعلم الصيام ويرغّب فيه إذا كان يتحمل الصوم، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يُصوّمون أولادهم وهم صغار ويجعلون لهم اللعبة من العهن (الصوف) فإذا بكوا من فقد الطعام أعطوهم إياها يتلهون بها حتى يتموا صومهم. وعلى ولي الأمر ألا يتساهل في إفطار أبنائه إذا بلغوا الحلم سواء من الأولاد أو البنات وهذا كما بينا يستدعي من ولي الأمر أن يتدرج في ترغيب أبنائه بالصيام قبل البلوغ حتى يعتادوا عليه.