Note: English translation is not 100% accurate
مؤتمر باريس يتعهد بدعم العراق بكل «الوسائل الضرورية» وطائرات فرنسية تنفّذ مهمات استطلاعية فوقه.. والفيصل: تهديد التنظيم تجاوز في جغرافيته العراق والشام
الخالد يدعو لبلورة تصور إستراتيجي شامل للقضاء على «داعش»
16 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

وزير الخارجية الفرنسي: تنظيم «داعش» ليس دولة ولا يمثل الإسلام ويتعين القضاء عليهتعهد المشاركون في المؤتمر الدولي حول امن واستقرار العراق في باريس أمس بدعم بغداد في حربها ضد «داعش» (تنظيم الدولة الاسلامية) بـ «كل الوسائل الضرورية» وضمنها العسكرية، وتزامن ذلك مع الاعلان لأول مرة، ان طائرات عسكرية فرنسية بدأت تنفيذ مهمات استطلاعية فوق الاراضي العراقية من قاعدة «الظفرة» الجوية في ابوظبي بالاتفاق مع السلطات الاماراتية والعراقية. وأكد وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان من قاعدة الظفرة القيام «بأولى الطلعات الاستكشافية بموافقة السلطات العراقية والسلطات الاماراتية». ونقلت قناة «آي تيلي» عن مصادر القول إن تنفيذ هجمات جوية فرنسية ضد أهداف تابعة لتنظيم «داعش» قد يكون «وشيكا».
الطلعات الجوية الفرنسية، تمتعت بغطاء دولي احتشد في مؤتمر باريس لدعم العراق أمس وأكد في بيانه الختامي أمس «ان داعش يشكل تهديدا للعراق ولمجموع الاسرة الدولية».
وتابع البيان ان «المشاركين شددوا على ضرورة القضاء على التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها في العراق». وتعهدوا لهذه الغاية «بدعم الحكومة العراقية الجديدة بكل الوسائل الضرورية وضمنها تقديم مساعدات عسكرية مناسبة». وسيتم الدعم «مع احترام القانون الدولي وأمن السكان المدنيين».
هذا وقد دعا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الى بلورة تصور استراتيجي شامل للقضاء على ما تمثله الجماعات «الارهابية» المسلحة بما فيها تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) من اخطار على امن واستقرار المنطقة ككل. جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ صباح الخالد خلال المؤتمر.
وقال الخالد ان «المؤتمر يعقد في ظل تسارع وتيرة التقدم الذي تحرزه الجماعات الارهابية المسلحة التي تسمى بـ «داعش» والتي تسيطر على مساحات شاسعة من العراق وسورية وتمارس أبشع أنواع الممارسات المشينة التي أصبحت تشكل خطرا يستوجب علينا الوقوف عنده لبلورة تصور استراتيجي شامل كفيل بالقضاء على ما تمثله هذه الجماعات من اخطار باتت تهدد امن واستقرار المنطقة ككل».
وأضاف انه «وتأكيدا على وقوف العالم اجمع صفا واحدا لمجابهة آفة الارهاب فقد اصدر مجلس الامن القرار رقم 2170 الذي يؤكد على ان من واجب الدول الاعضاء ان تكفل امتثال اي تدابير تتخذها لمكافحة الارهاب، كما عقدت العديد من الاجتماعات مؤخرا لبحث سبل مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة».
وقال ان الكويت «ومن منطلق موقفها الثابت الرافض للارهاب بجميع أشكاله وأنواعه فإنها تدعم دعوة مملكة البحرين لاستضافة مؤتمر لوضع خطة عمل لمكافحة تمويل الارهاب في المنطقة ووقف الدعم المالي لداعش وغيرها من المنظمات الارهابية».
وتابع «ومن منطلق سعي الكويت الى استقرار العراق وإعادته الى مكانته الدولية فقد حرصت الكويت على تعزيز العلاقات الثنائية خلال السنوات الثلاث الماضية»، مشيرا الى الزيارة التي قام بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى العاصمة العراقية بغداد في مارس من العام 2012 للمشاركة في مؤتمر القمة العربية.
وفي السياق الانساني قال الشيخ صباح الخالد ان الكويت قررت تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين العراقيين جراء تدهور الأوضاع الأمنية في العراق وذلك عن طريق هيئات ومنظمات الامم المتحدة الانسانية المتخصصة في هذا المجال.
وأشار الى قرار مجلس الوزراء الكويتي بالموافقة على تقديم تبرع قدره عشرة ملايين دولار أميركي كمساعدات ومواد اغاثة للعائلات العراقية النازحة توزع عن طريق المنظمات الانسانية التابعة للامم المتحدة ممثلة بكل من المفوض العام لشؤون اللاجئين وبعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) مع الاخذ في الاعتبار الصعوبة التي تواجه كليهما للوصول لأماكن وجود اللاجئين.
وقال ان الكويت مع الأمين العام لجامعة الدول العربية وموريتانيا رئيس المجلس الوزاري تحضر لزيارة العراق في بادرة تؤكد موقف الدول العربية الداعم لجهود الحكومة العراقية الجديدة في مسعاها للتصدي للمعضلة الأمنية الانسانية التي بات يعاني منها العراق جراء ما ترتكبه الجماعات الارهابية المسلحة من فضائع.
وقال ان «أنظار المجتمع الدولي اجمع تتركز على لقائنا متأملة اتخاذنا الخطوات اللازمة التي من شأنها ترجمة مواقفنا المعارضة للجماعات المسلحة الارهابية الموجودة على الساحة العراقية والتي تدعو الى التطرف ونبذ قيم التسامح التي عززتها جميع الأديان السماوية وتعمل على تفريق الشعب العراقي الى طوائف وفرق متناحرة من اجل تحقيق مصالحها التي باتت تشكل خطرا لا يستهان فيه على العراق ودول المنطقة بل ويتعداها ليشمل العالم أجمع».
من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امام الصحافيين ان «الاجتماع يبعث على الامل رغم خطورة الوضع» مشيدا بمشاركة «30 دولة هي بين الاقوى في العالم ومتباينة جغرافيا وايديولوجيا لكنها كلها تقول قررنا ان نكافح داعش».
وأكد فابيوس أن تنظيم «داعش» ليس دولة ولا يمثل الاسلام، وانما حركة بالغة الخطورة ويتعين القضاء عليها.
وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري في ختام المؤتمر، ان المجتمع الدولي يتكاتف من اجل الدفاع عن نفسه في مواجهة الخطر الذي يشكله هذا التنظيم الارهابي، والذي لا يشمل فقط العراق وسورية والدول المجاورة، وإنما ايضا كل دول منطقة الشرق الأوسط وأوروبا بما في ذلك فرنسا، والعالم برمته.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن التهديد الذي يمثله تنظيم داعش قد تجاوز في جغرافيته العراق والشام، وبات يشكل خطرا يهدد الجميع ويستدعي محاربته والتصدي له بروح جماعية تقي الدول مخاطره ونتائجه.
وقال الفيصل في مداخلة له خلال المؤتمر ونشرت نصها وكالة الأنباء السعودية، إن تحدي داعش الذي تواجهه الحكومة العراقية لا يعدو كونه شكلا من أشكال الإرهاب العابر للحدود والقارات والذي فرضته جملة من المعطيات الفكرية والسياسية والأمنية التي تجتاح منطقتنا والتي وفرت لهذا التنظيم أرضية خصبة استغلها لتحقيق مآربه ومآرب من يستفيدون منه تحت غطاء الدين الإسلامي الذي هو براء منهم وأفكارهم وأفعالهم.
وأضاف: وحيث ان هذا التنظيم قد وجد في أرض سورية بحكم طبيعة نظام الأسد أرضا خصبة للتدريب وتلقي العتاد والتحرك بحرية دونما عرقلة أو ضوابط فلابد لأي استراتيجية لضرب داعش من أن تشمل أماكن تواجده على الأرض السورية.
وشدد الفيصل على أهمية توفير كل أشكال الدعم الضروري للمعارضة السورية المعتدلة المتمثلة في الائتلاف الوطني لتمكينها من التصدي المزدوج لتنظيم داعش ولنظام يعمل على تغذية هذا التنظيم والاستفادة منه لضرب المعارضة السورية المشروعة واستغلاله كذراع إضافية لإيقاع مزيد من المعاناة والعذاب للشعب السوري المنكوب.
وأضاف أن حكومة بلاده ستستمر بمؤازرة العراق إلى أن يستعيد عافيته، ومحاربة الإرهاب مسألة لن تنتهي بمعركة واحدة أو خلال فترة قصيرة، بل كل الدلائل تشير إلى أن هذه المواجهة سيطول أمدها ولن تكون خاتمتها بالانتصار على داعش مع حتمية هذا الأمر، فكما أن الإرهاب لم يتوقف بالقضاء على بن لادن ودحر القاعدة فإن نهايته لن تكون محسومة بالقضاء على «داعش».
وكان الرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند والعراقي فؤاد معصوم وجها عند افتتاح المؤتمر نداء عاجلا من اجل التزام دولي ضد المتطرفين. وشدد هولاند على انه «لا وقت نضيعه» لدى افتتاحه مؤتمرا في باريس حول السلام والامن في العراق.
وقال «ان معركة العراقيين ضد الارهاب هي معركتنا ايضا. علينا الالتزام بوضوح وصدق وقوة» الى جانب الحكومة العراقية. وأضاف «لا وقت نضيعه»، مشددا على «التهديد الارهابي الكبير» الذي يمثله التنظيم إزاء «العراق والمنطقة والعالم».
من جهته، أعلن معصوم ان تنظيم الدولة الاسلامية «مارس جرائم ابادة جماعية وتطهيرا عرقيا ودينيا ضد الآلاف من المواطنين».
وكان معصوم دعا في مقابلة قبيل افتتاح المؤتمر الى تدخل جوي عاجل في العراق.
الدول المشاركة في الائتلاف ضد «داعش»
أعلنت الولايات المتحدة ان اكثر من أربعين دولة ستشارك بشكل أو بآخر في الائتلاف الدولي لمحاربة تنظيم داعش وهو الاسم الإعلامي لتنظيم الدولة الإسلامية.
ومن هذه الدول الاربعين، كشفت وزارة الخارجية الأميركية عن 25 دولة . ويمكن ان تشارك بعض الدول بشكل غير علني في مجالات عدة مثل الديبلوماسية والاستخبارات والدعم العسكري ومكافحة التجنيد وشبكات تمويل التنظيم المتطرف.
الدعم العسكري
٭ الولايات المتحدة: اعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما الاربعاء استعداد بلاده لشن ضربات جوية في سورية ضد مواقع داعش، وتوسيع نطاق الغارات التي تشنها المقاتلات الأميركية فوق العراق منذ شهر. وفي الإجمال، سينتشر 1600 عسكري أميركي لتقديم الدعم للقوات العراقية لجهة العتاد والتدريب والاستخبارات.
٭ كندا: نشر عشرات العسكريين في شمال العراق لمدة ثلاثين يوما قابلة للتجديد، الى جانب عسكريين أميركيين يقدمون استشارات للقوات الكردية.
٭ فرنسا: تسلم أسلحة الى مقاتلي البشمركة الاكراد و58 طنا من المساعدات الإنسانية الى منطقة اربيل منذ شهر. وتعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بتقديم «المزيد من المساعدة العسكرية» للعراق في حربه ضد التنظيم المتطرف.
وأفاد مصدر ديبلوماسي بأنه سيكون من «المنطقي» ان تشارك باريس في غارات جوية لكن دون اتخاذ اي قرار في هذا الصدد.
٭ بريطانيا: سلمت لندن رشاشات ثقيلة وذخائر الى القوات الكردية، ما يعزز عمليات سابقة لتسليم الأسلحة. كما تدرس لندن المشاركة في الضربات الجوية لكنها لم تتخذ قرارا بذلك. واكد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عزمه «اتخاذ كل الاجراءات الجديدة اللازمة» ضد مقاتلي التنظيم المسؤولين عن إعدام الرهينة البريطاني ديفيد هينز.
٭ أستراليا: أعلنت سيدني أمس الاول نشر 600 عسكري في الإمارات في طار الائتلاف الدولي.
٭ ألمانيا: سلمت ثلاث دفعات أسلحة للمقاتلين الأكراد (30 نظام صواريخ مضاد للدبابات و16 الف بندقية هجومية وثمانية آلاف مسدس).
٭ ايطاليا: تسليم مقرر لرشاشات وأسلحة خفيفة ضبطتها السلطات الإيطالية قبل عشرين عاما على متن سفينة متوجهة الى يوغوسلافيا سابقا.
٭ البانيا وبولندا والدنمارك واستونيا: تسليم تجهيزات عسكرية.
المساعدة الإنسانية والهبات
٭ أعربت السعودية عن استعدادها لمنح 500 مليون دولار للمفوضية العليا للاجئين. وكان مفتي السعودية أكد ان تنظيم داعش هو «العدو الاول للاسلام».
٭ الكويت: عشرة ملايين دولار من المساعدات الإنسانية.
٭ استراليا: استقبال 4400 لاجئ عراقي وسوري وإلقاء العديد من المساعدات الإنسانية من الطائرات.
٭ بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج وبولندا أرسلت أيضا مساعدات إنسانية. وتعهدت ايطاليا بتقديم مليون دولار وإسبانيا 500 ألف يورو وإيرلندا 250 ألف دولار لليونيسف و250 ألف دولار للجنة الدولية للصليب الأحمر، ولوكسمبورغ 300 ألف دولار للمفوضية العليا للاجئين وبرنامج الاغذية العالمي.
٭ تركيا اكثر من مئة شاحنة من المساعدات الإنسانية وإقامة معسكر للاجئين بالقرب من دهوك في شمال العراق.
٭ هبات محددة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة: سويسرا 10 ملايين دولار واليابان 8 ملايين دولار بعضها لمنظمات أخرى والنرويج 6 ملايين دولار واستراليا 4.6 ملايين دولار والدنمارك 3.8 ملايين دولار ونيوزيلندا 800 ألف دولار وفنلندا 680 ألف دولار والمجر 150 ألف دولار وكوريا الجنوبية 200 ألف دولار.
٭ الفلبين أبدت استعدادها الانضمام الى الائتلاف، بحسب وزير خارجيتها، دون إعطاء إيضاحات لوكالة فرانس برس.
دول الخليج والدول العربية
٭ الإمارات والسعودية في طليعة الدول التي تقف في وجه داعش بين دول الخليج.
ويمكن أن تحصل واشنطن على مساعدة من البحرين مقر الأسطول الأميركي الخامس والكويت التي تقدم تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة وقطر التي تضع قاعدة العديد الجوية تحت تصرف الأميركيين كما أنها تضم مقر القيادة الوسطى العسكرية الأميركية المكلفة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
وتعهدت دول الجامعة العربية أيضا مكافحة الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية على المستوى «السياسي والأمني والايديولوجي»، إلا أن عدد الدول العربية التي أفصحت عن حجم مشاركتها كان محدودا.