فيما ترأس ممثل صاحب السمو سمو رئيس مجلس الوزراء وفد دولة الكويت في افتتاح أعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أهمية الدور الذي يجب أن تضطلع به الأمم المتحدة لخلق آليات مبتكرة وأفكار خلاقة لتحقيق الاستجابة الفاعلة للتعامل مع الأزمات.
جاء ذلك في بيان الكويت الذي ألقاه الشيخ صباح الخالد خلال مؤتمر الأمم المتحدة للاجئين والمهاجرين الذي عقد على هامش أعمال الدورة.
وقال الخالد: إن الأزمات بدت تعصف بالعالم وتضاعفت أرقامها بشكل خطير خلال السنوات العشر الأخيرة والتي جاءت نتيجة لزيادة الصراعات والنزاعات المسلحة التي باتت تحصد أرواح المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ وتعرض حياتهم لمختلف المخاطر دون أن يتمكن المجتمع الدولي من التوصل الى موقف موحد وفاعل يضع حدا لتلك الصراعات والأزمات.
وفي هذا الصدد، أكد الخالد «ضرورة العمل من خلال احترام وتطبيق القوانين والمواثيق الدولية للوصول الى حلول سياسية توقف نزيف الدماء وتحقن أرواح الأبرياء».
وأكد أن التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم وما تواجهه شعوب الدول المحتاجة والمنكوبة في الحصول على أدنى سبل العيش من غذاء ودواء ومأوى تحتم على الجميع العمل جديا لتوفير كل تلك الاحتياجات، خاصة أن هنالك نسبة كبيرة من الشعوب تعيش في بلدان غير بلدانها وبلغ عدد المهاجرين 244 مليون مهاجر في عام 2015 وهي نسبة أعلى من النمو السكاني العالمي.
وأضاف أن الكويت تؤمن بأهمية العمل الدولي المشترك لمواجهة التحديات الطاحنة التي يواجهها العالم اليوم فقد سارعت الى تقديم المساعدات الانسانية الى شتى بقاع العالم وإلى كل الدول المحتاجة والمنكوبة حتى اعتلت اليوم المرتبة الأولى بين الدول في تقديمها للمساعدات الإنسانية بالنسبة الى الدخل القومي لعام 2015. يذكر أنه وفق إحصائيات الأمم المتحدة يتخطى إجمالي المساعدات الانسانية التي قدمتها الكويت خلال السنوات الخمس الماضية ملياري دولار أميركي والتي بلغت ما معدله 2.1% من إجمالي الناتج المحلي الكويتي أي أكثر من ضعف النسبة المتفق عليها دوليا.
وقال الشيخ صباح الخالد: إن منطقة الشرق الأوسط تشهد ظروفا في غاية الدقة والحساسية نتيجة لانتشار النزاعات والحروب الأهلية وما خلفته من دمار وهلاك لشعوب المنطقة لاسيما ما يتعلق بحركة النزوح الكبيرة التي شهدتها المنطقة جراء تلك النزاعات والحروب، مؤكدا أنه ستكون لها تداعيات وإرهاصات على مختلف المجالات الثقافية منها والإنسانية والاجتماعية.
ودعا في كلمته المجتمع الدولي إلى تعزيز العمل المشترك لمعالجة الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها شعوب المنطقة وحمايتها من خطر الانجراف لدائرة العنف والإرهاب علاوة على أهمية المضي قدما نحو محاربة ما يسمى بالكره والتحريض وازدراء الأجانب والتعصب والعنف ضد اللاجئين والمهاجرين وخاصة المبنية على الدين أو العرق.
وبشأن الاعلان السياسي الذي تم تبنيه بالإجماع في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قال الخالد ان الإعلان السياسي لـ «التعامل مع التحركات الكبرى للاجئين والمهاجرين» يمثل خطوة مهمة في مسار العمل الجماعي الإنساني آملا أن يعزز اجتماع اليوم الجهود الدولية المشتركة للتصدي لما يواجهه العالم من عقبات ومخاطر ولإيجاد السبل الخلاقة للتغلب عليها.
حضر المؤتمر السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والسفير منصور العتيبي مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الكويتية.
مستقبل سورية
وشارك الخالد في اجتماع لجنة الاتصال المعنية بفلسطين برئاسة مملكة النرويج والتي تهدف الى تنسيق المساعدات الدولية المقدمة من الدول المانحة للشعب الفلسطيني.
وتم خلال الاجتماع تقديم عرض لكافة التحديات والصعوبات الانمائية والاقتصادية التي يواجهها الشعب الفلسطيني والتأكيد على أهمية تقديم كافة سبل الدعم والمساندة له.
حضر اللقاء مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد ومندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي.
كما شارك الشيخ صباح الخالد في الاجتماع رفيع المستوى حول المستقبل السياسي لسورية والذي عقد ايضا على هامش اعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
واستعرض الاجتماع الذي عقد بدعوة من المملكة العربية السعودية الشقيقة وبرعاية مشتركة مع كل من فرنسا والمانيا وقطر وتركيا وبريطانيا الأفكار المتداولة لإيجاد حل سياسي لايقاف دوامة العنف في سورية.
لقاءات تعاون
هذا، وقد التقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مع وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، حيث تم بحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين.
وبحث الخالد ونظيره التركي خلال اجتماعهما الذي عقد على هامش اعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مسيرة العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين والقضايا والمواضيع الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما التقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مع وزير خارجية جمهورية مالي عبدالله ديوب وذلك على هامش اعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتم خلال اللقاء بحث سبل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في شتى المجالات ومناقشة المواضيع محل الاهتمام المشترك.
كما التقى الخالد مع وزير خارجية جمهورية السودان ابراهيم غندور، وذلك على هامش اعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتم خلال اللقاء استعراض مسيرة العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين وبحث القضايا والمواضيع الاقليمية والدولية.
كما اجتمع الخالد مع وزير خارجية النرويج بورغ برنده، حيث تم بحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.
وبحث الخالد مع نظيره النرويجي خلال اجتماعهما الذي عقد على هامش اعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبل تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات بالاضافة الى استعراض المواضيع والقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كذلك اجتمع الشيخ صباح الخالد مع نظيرته وزيرة خارجية جمهورية الأرجنتين سوزانا مالكورا، حيث تم بحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.
وبحث الجانبان خلال اجتماعهما كل المواضيع والقضايا محل الاهتمام المشترك والتعاطي معها بما يخدم مصالح البلدين الصديقين.
واجتمع الخالد ايضا مع وزير الخارجية الجورجي ميكايل جنلديز، حيث تم بحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين.
وبحث الجانبان خلال اجتماعهما سبل تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، بالاضافة الى بحث القضايا محل الاهتمام المشترك.
وحضر الاجتماع مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد ومندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.