- الكويت قدمت مساعدات مالية ولوجستية أثناء ثورة ١٧ فبراير وليبيا لا تصدر الإرهاب لدول الجوار أو لدول المنطقة
أسامة دياب
وصف رئيس البعثة الديبلوماسية الليبية لدى الكويت عبد العالي المرتضى، العلاقات الليبية ـ الكويتية بأنها مبنية على الاحترام، مؤكدا أن علاقة ليبيا بالكويت علاقات متميزة منذ فترة طويلة.
وقال مرتضى في مؤتمر صحافي عقده بمناسبة احتفال بلاده بعيد الاستقلال الذي يصادف ٢٤ من الشهر الجاري إن هناك ترابطا بين الشعبين الشقيقين وهناك توجه متشابه بينهما، ناهيك عن وجود شراكة في العلاقات تتوجها الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين الشقيقين.
وأوضح السفير المرتضى ان الشركات الكويتية تواجدت في ليبيا قبل الثورة، مشيرا الى ان العلاقات بين البلدين كانت مستمرة حتى ايام نظام القذافي، لافتا إلى انه يسعى جاهدا لإقامة علاقات جيدة مع العديد من الشركات الكبرى والمستثمرين الكويتيين للدخول الى ليبيا مرة اخرى بعد عودة الامن والاستقرار اليها، مؤكدا أن الشركات الكويتية والعربية مرحب بها للعمل في اعادة إعمار وبناء ليبيا.
وأضاف: عندما يعود الاستقرار لليبيا ويتم تشكيل أركان الدولة سيبرز الدور الكويتي للعب دور إيجابي لاهتمامها بوحدة أراضي ليبيا وبحرصها على وحدة الاراضي الليبية ودعمها الفرقاء الليبيين للجلوس على طاولة واحدة وعلى الحوار البناء وهذا الموقف يسجله التاريخ.
وثمن الدور الكويتي في دعم الجهود العربية ودول مجلس التعاون للعمل على عودة الاستقرار في ليبيا وعودة الامن في ربوع أراضيها، كما ثمن عاليا المساعدات الكويتية اثناء ثورة ١٧ فبراير حيث قدمت مساعدات مالية ولوجستية.
وأشاد بالتعاون الذي وصفه بالجيد وبتقديم جميع التسهيلات للبعثة الديبلوماسية الليبية لتذليل جميع المصاعب لمزاولة مهامها ومهام رئيس البعثة مشيرا الى انه وجد جميع أبواب المسؤولين الكويتيين مفتوحة كما وجدها في باقي البعثات الديبلوماسية العربية والأجنبية ناهيك عن متابعة المسؤولين لتطورات الشأن الليبي.
وحول مدى تطبيق اتفاق الصخيرات وتشكيل حكومة وحدة وطنية معترف بها قال على الصعيد السياسي نجد ان هذه الفترة تشهد نشاطا في المباحثات والتحاور حول اعادة هيكلة اتفاق وتنفيذ بنود اتفاق الصخيرات.
وبين السفير مرتضى ان الخلاف بين الليبيين حول اتفاق الصخيرات الذي أقر شرعية المجلس الرئاسي ومجلس للنواب ومجلس الاعلى للدولة الذي أتشرف باني احد أعضائه وقال ما واجهته ليبيا هو عدم تطبيق بنود اتفاق الصخيرات الذي ينص على منح الثقة لحكومة الوفاق من مجلس النواب.
واكد أن الحكومة واجهت هذه المعضلة وعطلت ممارسة مهامها الا اننا «نشهد الان بدا المفاوضات لإعادة ترسيم او توضيح بعض النقاط للملمة الفرقاء الليبيين، موضحا أن اعادة الثقة بين الفرقاء سيتحقق قريبا مما سيعطي الفرصة للحكومة ان تمارس مهامها بحرية».
وذكر ان هناك مشاورات تجرى في دول الجوار الثلاثة مصر وتونس والجزائر التي تسعى جاهدة لإيجاد حلول جديدة للاعتراف بالحكومة الجديدة في الداخل والخارج.
وحول الوضع الأمني بالداخل الليبي، أكد أن الساحة الليبية تشهد تطورا كبيرا في المجال الأمني خلافا لتوقعات الدول الكبرى حيث كانت هناك مبالغة في اعداد الإرهابيين في كل من سرت وبنغازي.
وكشف السفير الليبي ان ما يقارب من ٩٠% من التراب الليبي حرر من الارهاب، مشيرا إلى تحرير مدينتي سرت وبنغازي، وهو ما انعكس في تراجع تصريحات بعض الدول التي وصفت مدينة سرت بأنها معقل للأرهاب.
وعن سيطرة الدولة على آبار النفط اكد انه بعد تحرير الجيش الليبي للهلال النفطي من الميليشيات المسلحة ارتفعت صادرات النفط الليبي من ٢٥٠ الف برميل يوميا الى ٧٥٠ الف برميل يوميا حيث ان المؤسسة الوطنية للنفط تسلمت آبار النفط وهي الان الجهة الوحيدة المسؤولة عن عملية البيع وإيداع أموال النفط لدى مصرف ليبيا المركزي كاشفا ان ٨٠% من آبار النفط تحت سيطرة الدولة حاليا.
وقال مرتضى: إن هناك مؤسسة واحدة مسؤولة عن المورد الأساسي في ليبيا وبالتالي هذا الامر غير معروض الان في عملية التقسيم حيث ان ايرادات النفط ينفق منها على مرتبات الموظفين.
ونفى السفير ما يتردد عن تصدير بلاده للارهاب الى الخارج مؤكدا أن ما يتم تداوله في هذا الشأن غير صحيح، موضحا أن ليبيا لا تصدر الارهاب لدول الجوار ولا لدول المنطقة، مشيرا الى ان الارهاب سرطان تفشى في العالم وهو دخيل على الشعب الليبي ولا يمت للإسلام بصلة وممول من جهات غير معروفة.
وقال مرتضي: إن احتفال بلاده بعيد الاستقلال يعني الكثير عند الليبيين فهي تعبر عن نضال الآباء والأجداد ضد الاستعمار.