لا يخلو أسبوع من تحرك الأيادي الكويتية البيضاء التي لا تكل من البحث عمن يحتاج الى الإغاثة والمساعدة في كل أنحاء العالم وهو ما لم يشذ عنه الأسبوع المنتهي اول من أمس الجمعة والذي حفل بالعديد من الأنشطة الإنسانية الكويتية وما يحيط بها، حيث أعلنت جمعية الهلال الأحمر وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر العراقي الاثنين الماضي عن توزيع مساعدات إغاثية على المتضررين من الزلزال الذي ضرب مؤخرا محافظتي السليمانية وحلبجة شمال العراق.
وقال رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر د.هلال الساير في تصريح ان الجمعية تابعت بألم وأسى بالغين الزلزال المدمر الذي ضرب بعض المناطق في كل من العراق وإيران وما نتج عنه من خسائر بشرية ومادية، مشيرا الى أهمية تقديم الدعم الاغاثي للأشقاء هناك.
وأضاف الساير ان الجمعية بدأت بتوزيع ثلاثة آلاف طرد من المواد العينية التي شملت الغذاء ومواد النظافة، مؤكدا على استمرار تنفيذ توزيع المساعدات الاغاثية لتصل إلى كل المتضررين العراقيين المحتاجين في محافظتي السليمانية وحلبجة.
وفي اليمن، أقامت حملة «الكويت الى جانبكم» يوم الأحد الماضي مخيما طبيا لجراحة العيون بمحافظة (صنعاء) يقوم بإزالة المياه البيضاء وزراعة العدسات للحالات الاجتماعية الفقيرة وذلك ضمن مشاريع الحملة في القطاع الصحي باليمن.
وننتقل الى فلسطين المحتلة، حيث أعلنت حكومة الوفاق الفلسطينية يوم الأربعاء الماضي وصول دفعة مالية جديدة من المنحة الكويتية لإعادة إعمار قطاع غزة إثر العدوان الاسرائيلي الذي استهدفه في صيف عام 2014.
وإضافة الى المساعدات المقدمة يعمل المسؤولون الكويتيون على الاطلاع شخصيا على المناطق المتأثرة وكسب التجارب المفيدة من خلال زيارات عديدة يقومون بها وهو ما فعلته رئيسة مركز العمل التطوعي الشيخة أمثال الأحمد الجابر هذا الأسبوع حيث اطلعت في بلدة نورتشا بإقليم أومبريا وسط ايطاليا على دور العمل التطوعي في مواجهة الكوارث الطبيعية وذلك في أعقاب الزلزال الذي ضرب البلدة في عام 2016.
وزارت الشيخة امثال التي اعربت عن تضامن الكويت مع أهل البلدة مستشفى البلدية المركزي المتضرر وحضانة للأطفال أعيد بناؤها، كما اطلعت على جهود انقاذ المعالم التاريخية التي اصابها الدمار.
والتقت فرق المتطوعين الذين شاركوا في عمليات الانقاذ والإسعاف الضخمة فور وقوع الزلزال، حيث استمعت لتجربتهم وأشادت بدورهم وعطائهم.
وأطلعت الشيخة أمثال فرق المتطوعين على تجربة العمل التطوعي في الكويت ودوره المهم إبان غزو النظام العراقي البائد للكويت في عام 1990.
وكالعادة لقي العمل الإنساني الكويتي الكبير الإشادة من عدة أطراف من بينها الصليب الأحمر الدولي، حيث قالت نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر كريستين بيرلي يوم الاثنين الماضي إن «دور الكويت ومساهماتها السخية طوال الأعوام لن تنسى».
وأضافت بيرلي في كلمة افتتحت بها الاحتفال الذي اقيم بمناسبة مرور 25 عاما على وجود اللجنة بالكويت أن كل تلك المساهمات جاءت بفضل توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، معربة عن اعتزازها وفخرها بما تم انجازه من خلال مكاتب اللجنة العاملة في الكويت ودول مجلس التعاون.
وفي موقع آخر، أشاد رئيس المجلس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي يوسف جحيل يوم الاثنين الماضي باعتماد الربط بين جهود الاغاثة ودعم التنمية المستدامة بوصفها نقلة نوعية سبقت اليها الكويت في مجال العمل الانساني.
جاء ذلك في تصريح المندوب الدائم للكويت لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) بمناسبة انعقاد أعمال الدورة السنوية الثانية للمجلس التنفيذي.
وحول الشراكة القوية بين برنامج الأغذية العالمي والكويت في مجال العمل الانساني، أوضح جحيل أن اتساع وتعاظم مسؤوليات البرنامج ازاء الوضع الانساني الاستثنائي مع تغير طبيعة الأزمات الممتدة لسنوات طور دور البرنامج الذي كان مقتصرا على تقديم «مساعدات آنية» ليشمل الاستثمار في «بناء القدرات».
وفي جنيف، شاركت الكويت الثلاثاء الماضي في سوق الأمم المتحدة الخيري السنوي في إطار دعمها لمثل تلك الفعاليات التي تخدم الأهداف الانسانية حول العالم.
وقال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الكويت حرصت على المشاركة في السوق الخيري السنوي بجناحين.
وشدد الغنيم على ان المشاركة تأتي في سياق دعم الكويت لمثل تلك الفعاليات الساعية الى العمل الخيري خدمة لأهداف انسانية في مختلف دول العالم، وأيضا تصب في صالح تقارب الثقافات وحوار الحضارات.
وفي جنيف، ثمن المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة وليام سوينغ اول من امس الجمعة حرص الكويت على الوفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها لتمويل برامج المنظمة لصالح اللاجئين والمشردين المتضررين من الأزمة السورية.
جاء ذلك في تصريح أدلى به سوينغ لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اثر اجتماعه بمقر المنظمة مع مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم حيث سلمه تبرعا من الكويت لصالح الوضع الانساني في سورية.
وأضاف سوينغ ان «الكويت تعطي دوما مثالا نتمنى ان تحتذي به بقية الدول المانحة للتخفيف من وطأة تداعيات الازمة السورية على المدنيين».
وأوضح ان التمويل الكويتي يسهم في إتمام برامج مختلفة من بينها على سبيل المثال تلك المتعلقة بتوفير سبل الاقامة الآمنة والعيش اللائق إضافة إلى العلاج والطعام والماء الصالح للشرب.
من جانبه، أكد السفير الغنيم أن العلاقات بين الكويت والمنظمة الدولية للهجرة «وثيقة ومبنية على أسس من الثقة المتبادلة»، مضيفا ان المنظمة «تقدم برامج خدمية مهمة للغاية، كما انها تتعامل بشفافية وتلتزم بما تتعهد به للتخفيف من معاناة اللاجئين والمشردين في مختلف دول العالم».