Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «لغة الحوار وأثرها على الديموقراطية» في ديوان المنيس مساء أمس الأول
الملا: التقسيم الخاطئ للدوائر أوجد أمراضاً اجتماعية
9 ابريل 2010
المصدر : الأنباء


المليفي: نعيش حالة من الردة الثقافية وتدني الحوار
عادل الشنان
أكد النائب صالح الملا ان عملية «التلاسن والتنابز بالألقاب» أصبحت مزعجة جدا في الآونة الأخيرة تحت قبة عبدالله السالم وقال الملا خلال ندوة «لغة الحوار وأثرها على الديموقراطية» في ديوان المنيس مساء أمس الأول بالرغم من أننا نرى عبر شاشة التلفزيون البرلمانات الأخرى كيف يصل بهم الحوار الى حد الضرب ومد الأيدي على بعضهم البعض حتى اضطر البعض لربط مقاعد النواب بالسلاسل الحديدية من كثرة استخدامها بضرب بعضهم البعض بها الا اننا بالكويت لا نعاني من مثل هذه السلوكيات ولا من مشاكل شخصية بين نائب وآخر بل تكمن المشكلة لدينا في المرض الاجتماعي حيث نجد ان معظم أطراف النزاع في مجلس الأمة هم من يتبنون القضايا التي نلمس بها النفس القبلي أو طبقة اجتماعية محددة والسبب في ذلك الحكومة وتقسيمها الخاطئ للدوائر حيث أصبحت هناك مناطق للبدو وأخرى للحضر وأيضا غيرها للحضر الشيعة وأيضا خطأ الحكومة في الانتخابات الفرعية في السابق حين كانت ترعاها وتحرسها بواسطة رجال الأمن في وزارة الداخلية.
وأضاف ان أحد النواب الذين يتكلمون بنفس طائفي وقبلي قال ان هناك فئة تريد إقصاء البدو وإبعادهم وهناك من يريد فرز البدو والحضر بأسلوب «الردح» وقد استغرب الجميع من مداخلته لأن موضوع النقاش كان بشأن رفع الحصانة عن ثلاثة نواب بقضايا جنح صحافة ولا يوجد أي شيء يخص الطائفية أو القبلية أو حتى الانتخابات الفرعية مؤكدا أن هذا هو المرض الاجتماعي الذي يبين أن المشكلة ليست باللائحة الداخلية للمجلس وانما هي بأشخاص ونفوس بعينها.
وأضاف الملا ان اللائحة الداخلية للمجلس لم يفعلها رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ولا حتى من سبقه برئاسة المجلس وفي المرة الواحدة التي تجرأ بها الخرافي وأراد تطبيق اللائحة تماشى معه النواب كل حسب قناعاته ولكن الحكومة هي من تصدت له وحالت دون تطبيق اللائحة في حين ان من المفترض ان تفعل اللائحة تجاه أي شخص سواء من يخرج عن أدب الحوار أو من يطعن بزميله أو من يتكلم بقضايا تمزق المجتمع وتمس الوحدة الوطنية وبعدها يتحمل أعضاء السلطتين مسؤولياتهم أما تشكيل لجنة فسيحدث كما العادة التي تحصل في الكويت فقط بحيث يترأس على سبيل المثال لجنة صحية من كان يعمل في البلدية ويستبعد منها الطبيب أو يسقط المحامي من اللجنة التشريعية وحامل الشهادة المتوسطة أحد أعضائها أو يكون أحد النواب الذين هم طرف بقضايا للمال العام أحد أعضاء لجنة المال العام.
وانتقل الملا الى أن الاعلام أصبح خطيرا جدا حيث ان بعض المؤسسات تحاول ضرب الديموقراطية الكويتية وإفشال تجربتها.
وأضاف الملا أن رسالة صاحب السمو الأمير عن طرق رئيس مجلس الأمة للنواب كانت مختصرة في موضوعين اثنين أولهما موضوع الديون العراقية حيث طمأن سموه النواب بأن هذا الموضوع لن يمر إلا من خلال مجلس الأمة وهو التزام دستوري لذلك لا يوجد سبب لتصعيد الموضوع من قبل بعض النواب، والموضوع الآخر يخص لغة الحوار داخل قاعة عبدالله السالم وقد أبلغ مجموعه من النواب رئيس المجلس بإيصال رسالة لسموه بشأن وجود بعض أطراف الحكومة أيضا لغة حوارهم متدنية جدا لدرجة أن أحد الوزراء قال لنائب «انطم» كما ان على الحكومة ان تتضامن بالتصويت مع النواب تجاه النائب الذي تدنت لغة حواره أو تعرض لأحد زملائه من السلطتين بألفاظ نابية ووجه الملا رسالة للناخبين للضغط على النواب وردعهم عن مثل هذه الأمور التي تمزق وحدة المجتمع الكويتي وتضرب وحدتهم الوطنية من خلال حديثهم عن الفرز الحضري القبلي والطائفي .
ومن جانبه قال النائب السابق أحمد المليفي اننا اليوم نعيش حالة من حالات الردة الثقافية وتدني لغة الحوار ونحن في مجتمعنا الكويتي لا يمكن ان نقبل ذلك خصوصا أننا نعامل تجربتنا الديموقراطية بمثل «يدهينا لا تنكتين» وهناك من خارج الكويت من يريد ضرب الديموقراطية الكويتية حتى لا تكون مثلا يحتذى به عند شعوب المنطقة لذلك دائما يريد اظهارها بشكل سيئ ليجعلها «بعبع» تخاف منه الشعوب ويتمنون ان يحولوا الديموقراطية الكويتية الى مجالس تشاورية وفرقية لذلك يفترض ان نكون حذرين من هذه اللغة المتدنية بالحوار داخل قبة البرلمان الكويتي كما أن من خطورتها انها أصبحت ثقافة شعبوية وثقافة لإرهاب الرأي الآخر والعاملين بالدولة أو لتصفية بعض الحسابات فلا يحق لنائب أن يشتم أحدا وان كان يود التعبير عن شيء ما، فاللغة العربية ذاخرة بالمصطلحات التي تصف الشيء وتفحم الطرف الآخر دون أن يتم تجريح أحد، مضيفا أن هذه اللغة المتدنية بالحوار أصبحت أيضا ثقافة بعض الصحف المحلية فلو تحدثت عن خطة التنمية بأسلوب متحضر فسيضعونك في مربع صغير أما اذا تعرضت لشخص ما أو شتمته فسيكون الـ «مانشيت» من نصيبك حتى ان الموضوع طال بعض الكتاب لدرجة وصل فيها الأمر أن الشخص لا يستطيع ادخال الصحيفة لمنزله لما تحويه من كلام بذيء.