اكد وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة د.محمد البصيري ان ما ذهبت اليه الحكومة في طلبها عقد جلسة الاستجواب سرية ليس بجديد خاصة ان هناك سوابق في عقد الجلسات السرية. جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده البصيري بعد الانتهاء من جلسة امس.
وكشف ان الحكومة لديها ردود علمية ووثائقية واحصائيات اعدتها لعرضها في جلسة مناقشة الاستجواب مشيرا الى انه كان يحدو الحكومة الامل في ان يستمع النائب المستجوب وبعض النواب الاخرين المؤيدين لهذا الاستجواب الى ردود سمو الرئيس اذا كان الهدف فعلا هو الاصلاح ومعرفة الحقيقة.
واوضح البصيري ان انسحاب النائب خالد الطاحوس من الجلسة فوت على كل الباحثين عن الحقيقة في موضوع ام الهيمان معرفتها وعليه بين انه كما استعرض النائب المستجوب استجوابه في قاعة الاحتفالات بالمجلس امام مختلف اجهزة الاعلام فان الجانب الحكومي سوف يعرض اليوم جميع الوثائق والمستندات والاحصاءات والارقام التي كان من المنتظر عرضها في جلسة الاستجواب.
وردا على سؤال الصحافيين عن ان هناك مخاوف لدى بعض النواب ان تهمل الحكومة معالجة قضية ام الهيمان وكأنه نوع من «العناد الحكومي» مع النواب المنسحبين اكد البصيري على رفض الجانب الحكومي ان يسلك هذا المسلك نهائيا، مشيرا الى ان الاجراءات تجاه معالجة قضية التلوث لا يمكن ان يحددها تقديم استجواب من عدمه وانما ما يحددها هو واجب الحكومة تجاه هذه القضايا وعلى رأسها قضية التلوث، مبينا انه لا يمكن التوقف عند سقوط الاستجواب او نجاحه خاصة ان الحكومة مطمأنة الى اجرءاتها وهي تسير في المسار الصحيح وتحقق نجاحات بتجاوب الكثير من اصحاب المصانع واعتقد ان القضية في مسارها الصحيح، وكانت البيانات والاحصاءات والارقام التي كنا سنقدمها في الجلسة ستثبت للاخوة النواب صحة ما ذهبت اليه الحكومة، فعلا هناك تحسن كبير في الوضع البيئي ليس فقط في المنطقة الجنوبية وانما كوضع عام في كل مناطق الكويت.
وقال انه يعتقد ان الحكومة مارست ممارسة ديموقراطية حقيقية ولأول مرة سمو الرئيس يعتلي المنصة في سابقة في تاريخ البرلمان الكويتي مرتين متتاليتين في دور انعقاد واحد، هذا ما يؤكد حرص سمو رئيس مجلس الوزراء على ممارسة الديموقراطية وممارسة الادوات الدستورية في كل اركانها وليس هناك في هذا الأمر اي «غضاضة».
ونتمنى مثلما تمارس الحكومة حقوقها الدستورية واللائحية وفقا للائحة ان يقبل النواب بهذه الممارسة اذا لم تأت هذه الممارسة على ما يريد.
وردا على سؤال، قال البصري نحن لا ندخل في النوايا لكن نتعامل مع كل استجواب على حسب ظروفه ومعطياته والذي نتمناه ان تستخدم هذه الاداة «الاستجواب» في ادائها الصحيح وبوضعها الصحيح وفي وقتها الصحيح ونحن كحكومة سنتعامل مع هذه الاستجوابات وفق معطياتها ووفق اللوائح والنصوص الدستورية المتعارف عليها، مثلما قال احد النواب اليوم نتمنى من الحكومة ألا تستخدم اغلبيتها النيابية بتعسف نحن ايضا نتمنى من الاخوة النواب عدم استخدام هذا الحق الدستوري «الاستجواب» بتعسف.