قال النائب ناجي العبدالهادي: يلاحظ هذه الايام تزايد التصعيد والحشد السياسي في البلاد، الأمر الذي ادى الى زيادة الاحتقان والمواجهة بين الحكومة والبرلمان والنقابات والاتحادات العمالية والتكتلات السياسية وخاصة بشأن موضوعين على درجة عالية من الأهمية وهما قضية المطالبة بكوادر وزيادات مالية للمواطنين في الجهات المختلفة بالدولة وتحقيق العدالة والمساواة بين الجميع، وهي مطالب مستحقة وقضية الايداعات المليونية في البنوك ومن الواجب الاسراع في الكشف عن ابعاد الايداعات لتأثيرها السلبي على البلاد وانتشار الفساد، مشددا على اهمية التزام الجميع بتطبيق القانون والابتعاد عن التصعيد وتسييس هذه القضايا المهمة وذلك مراعاة للظروف المحلية والعالمية والاقليمية التي تحط بالكويت.
واشار العبدالهادي الى ان الحكومة في اجتماعها امس الاول حددت ثلاثة خيارات لمواجهة قضية الكوادر والزيادات المالية في الجهات الحكومية المختلفة وذلك بهدف مواجهة الاضرابات وتتمحور هذه الخيارات حول ايجاد آليات مناسبة لتلبية اقرار الكوادر او الزيادات المالية عن طريق تشكيل لجنة تبحث المطالب على الطريق لاقرارها وزيادة عامة لكل المطالبين واستكمال دراسة ديوان الخدمة المدنية حول الرواتب، مؤكدا ان الطريق الامثل هو تطبيق القانون رقم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية والقوانين المعدلة له حيث تنص المادة الخامسة منه على اختصاصات مجلس الخدمة المدنية واهمها اقتراح السياسات العامة للمرتبات والاجور بما يكفل التنسيق بين الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي تساهم فيها الدولة باكثر من نصف رأسمالها وتحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص للمواطنين.
ودعا العبدالهادي الجهات ذات العلاقة من الحكومة والبرلمان والنقابات المهنية والاتحاد العام لعمال الكويت ووزارة الدولة لشؤون التنمية والتخطيط واللجنة الاستشارية العليا لاعادة النظر في السياسات الحالية للمرتبات والاجور والكوادر والزيادات المالية بهدف تحقيق مبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والتفاوض باسلوب متحضر بين الاطراف المعنية وبناء على اسس موضوعية تأخذ في الاعتبار الزيادة في الاسعار وتطور الاجور والانتاجية وان الالتزام بتطبيق قانون الخدمة المدنية والقوانين الواردة في خطة التنمية والتي تهدف الى تصحيح الاختلافات في سوق العمل وتحقيق العدالة والمساواة وتحقيق التنمية المستدامة لما فيه خير للوطن والمواطنين بعيدا عن التصعيد والتهديد والاضراب الامر الذي يؤثر بالسلب على الجميع.
وحول قضية الايداعات المليونية شدد على ضرورة تطبيق القانون رقم 35 لسنة 2002 في شأن مكافحة غسيل الاموال وتطبيق العقوبات الواردة في الفصل الثالث منه في المواد 6، 7، 8، 9، 10، 11،12،13 وهي كافية لردع كل مخالف للقانون والابتعاد عن تسييس القضية حتى لا يتأثر الجهاز المصرفي وحتى يمكن تحقيق هدف تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري اقليمي وعالمي والمحافظة على سمعة البنوك الكويتية وعلى التصنيف العالمي المتميز لها، مشيرا الى ان البنوك الوطنية لم تقصر في تطبيق القانون المشار اليه واحالت اكثر من 120 بلاغا الى النيابة العامة وبنك الكويت المركزي في آخر خمس سنوات، واستغرب العبدالهادي من هذا التصعيد والتسييس ما قد يؤدي الى الاضرار بالبنوك وسمعة الجهاز المصرفي الكويتي.
واكد ان هذه البلاغات تشير الى شبهة فساد ومن الضروري كشف الفساد والمفسدين وضرورة الكشف عن هذه الحسابات المشبوهة التي تضخمت فجأة ويجب على اصحاب هذه الحسابات توضيح مصادر هذه الاموال المتضخمة وهذا لا يعني خرق الحسابات السرية المصرفية لان البنوك لم تذكر اسماء الاشخاص وتركت للبنك المركزي والنيابة العامة التحقيق في هذه الحسابات المشبوهة، مشيرا الى اهمية الالتزام بدولة القانون حتى نصل الى النتائج المرجوة ونعالج السلبيات ونبتعد بالبلاد عن التصعيد والاحتقان.