Note: English translation is not 100% accurate
هل تنبئ حمى وسائل التواصل الاجتماعي بـ «ربيع» انتخابي واعد؟
«تويتر» وإخوانه... شركاء في «التغيير»!
1 يناير 2012
المصدر : الأنباء
دارين العلي
«أنا المواطن... مرشح الدائرة... في انتخابات مجلس الأمة المقبلة، وأنا أضع مصلحة الكويت وشبابها نصب عيني».. هذه هي «تغريدة» وصلت أو من الممكن أن تصل إلى أي حساب عبر تويتر وطبعا يرافقه رابط يتحدث عن المرشح المذكور وسيرته الذاتية وبرنامجه الانتخابي.
هي «صيحة الموسم» بعد أن باتت وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة السهل الممتنع لكل مرشح حتى كادت تحل محل المنشورات والمطبوعات التي اعتدنا رؤيتها خلال المواسم الانتخابية، إذ لم يعد هذا المرشح أو ذاك بحاجة لبذل الجهود المادية وحتى اللوجستية لإيصال ما يريد إيصاله الى الناخب، بل بكبسة زر يمكن ان تصل تعليقاته عبر «تويتر» وإخوانه إلى الآلاف بمعاونة من أصحاب الاشتراكات «العملاقة» والداخل على شبكات التواصل هذه سيجدها تحفل بالاستبيانات وحملات التصويت للمرشحين في مختلف الدوائر حتى يخيل للبعض أنها انتخابات «ظل» الكترونية أو هي فعلا كذلك، ولكن يبقى من غير المعلوم ان كانت نتائجها ستثبتها الصناديق فعلا في الثاني من فبراير.
وبالرغم من أن بعض هذه الوسائل كانت موجودة في الانتخابات الماضية، الا انه لم يتم استخدامها بـ«النهم» الموجود حاليا إذ لا يوجد في قائمة المرشحين من يتجاهل هذا الأمر أو من لا يملك حسابا في جميع شبكات التواصل على الأقل، بل أكثر من ذلك جند أشخاصا متخصصين لـ«التغريد» أو التعليق بشكل دوري يوميا على مختلف القضايا عبر عدة حسابات، بل ذهب البعض الى أكثر من ذلك بفتح حسابات بأسماء وهمية تظهره محبوبا من مختلف الأطراف ووظيفتها الإشادة الدائمة بالمرشح والتعليق على مزاياه وحسناته وأقواله وأفعاله وربما التشهير بغيره من المرشحين أحيانا.
والمرشحون ـ وهم على يقين طبعا أن الشباب هم عصب الحركة السياسية الحالية وهم أنفسهم الأكثر استخداما ومتابعة لوسائل التواصل الاجتماعي سواء التويتر أو الفيسبوك أو الواتس آب وغيرها ـ يحرصون كل الحرص على التوجه إليهم ومراعاة مطالبهم في مشاركاتهم، خصوصا أن هؤلاء الشباب تخلوا ووفق دراسات عالمية ومع التطور التكنولوجي عن قراءة المنشورات والمطبوعات، سواء الانتخابية أو غيرها وبات الصندوق الصغير بأزراره أمامهم هو الرابط الأوحد وبالطبع الأوسع مع المعلومة.
ويبقى السؤال هل يمكن ان تشكل هذه الطريقة كإحدى وسائل الدعاية والإعلان فارقا عند الناخب في نتائج الانتخابات المقبلة؟ وهل تنبئ بـ «ربيع» انتخابي واعد وستكون احد أسباب التغيير كما حصل في ما يسمى بـ «الربيع العربي» ـ مع اختلاف في أوجه التشبيه طبعا؟ أم أنها كما يراها البعض مجرد وسيلة كغيرها وما سيتحكم في صوت الناخب في النهاية هو الأفكار المسبقة والولاءات والحسابات المحلية الاعتيادية؟