Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمتها رابطة أعضاء هيئة التدريس بالمعهد العالي للفنون المسرحية في جمعية الخريجين أمس الأول
مرشحون: الحركة الثقافية الكويتية تراجعت
10 يناير 2012
المصدر : الأنباء


جوهر: لنعاهد أنفسنا على استرجاع ثقافة الكويت في التنوير والتسامح
الملا: السلطة التشريعية تراجعت عن دعم الثقافة والفنون والآدابمبارك الخالدي
نظمت رابطة أعضاء هيئة التدريس بالمعهد العالي للفنون المسرحية ندوة في جمعية الخريجين حول تراجع دعم السلطتين التشريعية والتنفيذية للحراك الثقافي والواقع والمأمول للحركة الثقافية في البلاد تحدث فيها مرشح الدائرة الأولى د.حسن جوهر ومرشح الدائرة الثالثة صالح الملا اللذان أجمعا على تراجع الحركة الثقافية بسبب اختطافها من قوى الظلام على حد وصفهم، مطالبين السلطة التنفيذية بتشكيل وزارة متخصصة بالشؤون الثقافية بعيدا عن وصاية وزارة الإعلام، كما تضمنت الندوة كلمات لعميدة كلية الآداب السابقة د.سهام الفريح ونائب مدير عام المعهد د.فهد عبدالمحسن وقام بإدارة الحوار د.علي العنزي.
في البداية تحدث النائب السابق د.حسن جوهر قائلا إن قضية الحراك الثقافي مهمة وغاية في الحيوية ونقولها والألم يعتصر قلوبنا ان مسيرة الثقافة والتنمية في الكويت كانت هي البوصلة التي يهتدي بها المجتمع الكويتي وتركت بصمات كبيرة جدا على مسار الحركة الديموقراطية وحركة التنوير في المجتمع، مضيفا: « انا أشارككم الرأي ونتحمل جزءا من المسؤولية في وجود قصور كبير على مستوى السلطات جميعا في تراجع الحركة الثقافية ولكن لنعاهد أنفسنا على استرجاع ثقافة الكويت وهي ثقافة التنوير والتسامح حتى يكون هناك بالفعل تعهد وتحمل للمسؤولية في الأيام المقبلة لجعل الثقافة الكويتية الأصيلة وهي ثقافة الآباء والأجداد، كما انها ثقافة الديموقراطية، على مسارها الصحيح في القادم من الأيام. وقال جوهر أقر بأن هناك تقصيرا تجاه هذه القضية وتحديدا دور مجلس الأمة ودور اللجنة التعليمية ولجنة التعليم والثقافة والإرشاد لتحمل مسؤولياتها إزاء هذا الواقع وفي اللجنة التعليمية بذلنا جهدا لكنه لم يكن على المستوى المطلوب وفيه كثير من التقصير سواء كان ذاتيا أو خارجا عن الإرادة بسبب الأزمات السياسية المتلاحقة أو بسبب غياب الأولويات وما صاحبه من تشتت. وأقول بصراحة ان ثقافتنا بنيت على تعريف مكونات المجتمع الكويتي من شيعة وسنة وحضر وقبائل وهو سر من أسرار ترابطنا وسر من أسرار مسيرة التسامح والتعاون في رحلتنا الوطنية ولكن للأسف الشديد مع بدايات العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين تحولت الثقافة الكويتية، واستبدلت هذه الأسماء الجميلة التي كانت مصدر اعتزاز وفخر وأساسا للمواطنة الكويتية الحقة، واليوم أقولها بمرارة: مكونات المجتمع الكويتي تغيرت واختطفت تلك الأسماء الجميلة التي كانت تكمل بعضها بعضا وحلت محلها مسميات فيها سوء نية مثل «الصفويين والتبشيريين والمزدوجين واصحاب الدماء الزرقاء» من أجل مكاسب ضيقة ومن أجل دفع المجتمع الكويتي الى الاحتقان والاصطفاف وعلينا جميعا ان نسترجع المفهوم الحقيقي للمواطنة الكويتية.
من جانبه أعرب المرشح صالح الملا عن شكره لتسليط الضوء على دور السلطة التشريعية في دعم الثقافة والفنون والآداب قائلا: نحن نعتقد ان هناك تراجعا كبيرا في الفترة الاخيرة في هذا المجال حاله حال الرياضة وحال التعليم والفوضى التي عمت البلد، مؤكدا ان الجميع يتحمل المسؤولية وفي المقدمة الدولة بكامل مؤسساتها وتحديدا السلطتين التشريعية والتنفيدية وأيضا رأس الهرم لأن معالجة هذا التراجع بحاجة الى قرار سياسي وأنا شخصيا كان على رأس أولوياتي منذ 2008 الاهتمام بالحريات والثقافة والفنون والآداب وأصدرت كتيبا اسمه «رؤى» يحمل رؤى متكاملة لدعم الثقافة والفنون والآداب لأنني شخصيا عاشق لهذا المجال وأعتقد ان تطور الأمم يقاس بمدى اهتمامها بالثقافة والفنون والآداب وحاولت قدر المستطاع ان أكون في لجنة التعليم والثقافة في مجلس الأمة لاهتمامي بهذا الجانب وليقيني بأنه مهم لما نعيشه من حالة تراجع. وأضاف الملا لا يجب ان نبخس جهود حكومة سابقة من حكومات الشيخ ناصر المحمد والتي تولت اقتراح إنشاء مراكز فنية وأدبية في كل محافظات الكويت، حيث أصدرت الحكومة قرارا بذلك وانتقل الى المجلس البلدي الذي خصص مواقع لتكون مراكز تحتوي على مسارح على مستوى عال، وقاعات للفنون التشكيلية وأخرى للمحاضرات والأمسيات الشعرية ومعرض كتاب دائم على مدار العام وكنا نريد إعادة الاعتبار الى الثقافة والفنون من خلال هذا الاقتراح، خصوصا ان هناك من حاول وبشكل متعمد اختطاف الثقافة والفن في الكويت حتى وصل الأمر الى مرحلة تكفير القائمين عليه منتقدا تقاعس بعض القائمين عن هذا المجال، وعدم ممارسة ما كفله الدستور لاسيما المادة الـ 14 التي تبين ان على الدولة رعاية الفنون والأدب لكننا مقصرون ولذلك حاورت وتناقشت مع الكثيرين من المهتمين بهذا المجال، وقلت لهم ان مناقشاتنا في المجلس لقضاياكم لن تكون مؤثرة اذا افتقدت دفاعاكم عن قضاياكم فكلكم يذكر انتفاضة الرياضيين على الواقع الرياضي وتواصلت جهودهم حتى أصدروا قانونا أعاد الأمور الى نصابها الصحيح في الرياضة لكنني لم أشاهد تحركا جديا لهذه الهجمة الشرسة التي تواجهها الثقافة فمن غير المعقول ان تكون المظاهرات المؤيدة لطلباتكم مكونة من 5 أفراد لدرجة انني وجدت معظم أعضاء مجلس الأمة يتحرجون في الوقوف مع قضاياكم حتى وصل الحال الى منع مفكرين من دخول الكويت وفي المقابل نجد ان الشارع يتم حشده لتأييد من يعتقدون ان الثقافة والفنون مرض وإذا ما أردنا ان تعود الثقافة الى سابق عهدها فعلينا ان ننتفض ونواجه هذه القوى الظلامية، وعضو مجلس الأمة دائما ما يترجم نبض الشارع والكثير من الناس آخر اهتماماتهم الثقافة وما نشاهده في الشارع الآن خير دليل على ذلك الرقابة على النصوص المسرحية والمسلسلات بل ان المضحك ان تفرض الرقابة مما جعل لغة التخاطب في المسرحيات مبتذلة والعكس هو ما كان يجب.
من جانبها، قالت عميدة كلية الآداب السابقة والناشطة في المجال الثقافي د.سهام الفريح، انها تحمل هم الشأن العام كأي مواطن لكنها تساءلت عن نصيب المواطنين من نيل الثقافة التي يؤمنون بها كون المجتمع ديموقراطيا، وفق مبدأ الأخذ والعطاء، لافتة الى طغيان الغث على السمين، ما يسيء للمبدعين والمثقفين والسبب الاحتكام الى مبدأ المجاملة والفئوية وهو منطلق خاطئ لتقييم المحسن والمسيء، كما انه يسيء الى الثقافة والمبدعين، لافتة الى ان السبب الحقيقي لتراجع الثقافة بصفة عامة هو تولي شخصيات لا تحمل هذا الهم سدة قيادة العمل الثقافي، مشيرة الى الدور الكبير للراحل عبدالعزيز حسين واحمد الرومي واضعي حجر الأساس للتطور الثقافي في البلاد، كما ألقت الفريح باللائمة على القائمين على السلطتين التشريعية والتنفيذية لعدم قيامهما بالدور اللازم للارتقاء بالشأن الثقافي. وكان نائب مدير عام المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد عبدالمحسن قد افتتح الندوة بكلمة أشار فيها الى اقتراب الانتخابات البرلمانية والبلاد تمر بمرحلة دقيقة وحساسة، معتبرا ان الهدف من الندوة هو تسليط الضوء على واقع الحياة الثقافية واصفا إياه بالغائب عن البرامج الانتخابية للمرشحين على الرغم من أهميته حتى أضحت كلمة الثقافة يتيمة في البرلمان.