Note: English translation is not 100% accurate
في استطلاع للرأي أجرته «كونا»
مواطنون: كثرة ظهور المرشحين في الفضائيات لا يعني بالضرورة فوزهم
10 يناير 2012
المصدر : الأنباء
زهراء الكاظمي وعلي الحرز ـ كونا: مع زيادة الفضائيات الكويتية والدور البارز الذي تؤديه كل منها حاليا في التعريف بانتخابات (أمة 2012) فان هناك تساؤلا لايزال مطروحا عن مدى مساهمة هذه الفضائيات في تعزيز حظوظ المرشح بالفوز في تلك الانتخابات من عدمه.
وتباينت وجهات نظر عدد من المختصين والمواطنين التقتهم لـ «كونا» فيما اذا كان ظهور المرشح بشكل كبير في تلك الفضائيات نعمة له أم نقمة عليه.
واجمعوا على أهمية الدور الكبير والبارز الذي يقوم به الاعلام في المجتمع الكويتي الصغير وان الاعلام سلاح ذو حدين، مشددين على ان ظهور المرشح بكثرة في الفضائيات لا يعني بالضرورة منحه فرصة للفوز ان لم يكن ذلك الظهور مقرونا بأولويات وطن وشعب وبرنامج عمل واستعداد للتعاون مع الاخرين في سبيل تحقيق الصالح العام للجميع.
من جهتها، قالت استاذة الفقه في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. اقبال المطوع ان «للاعلام دورا كبيرا وبارزا في مجتمعنا لاسيما في الوقت الراهن» مشيرة الى ان وجود ما يزيد على عشر قنوات فضائية يعد كثيرا بالنسبة لدولة صغيرة كالكويت «وان كان هذا لا يمنع من وجودها».
واوضحت المطوع ان لهذه القنوات سلبيات ايضا في تغطية العرس الديموقراطي كما لها ايجابيات، مبينة أن لبعضها «مآرب أخرى» لا تصب في الصالح العام وتكون نقمة على البلد اولا وعلى المرشح ثانيا بدلا من ان تكون نعمة كتلك التي تعمل لحساب مرشح معين على حساب مرشحين اخرين او على اساس تعزيز النعرات المختلفة في المجتمع وتفتيت نسيجه.
واكدت في هذا الصدد ان تكثيف ظهور مرشح ما في الفضائيات «لا يعني بالضرورة» فوزه بالمقعد النيابي مقارنة بآخر يقلل من ظهوره الاعلامي «ولكنه يعمل ويشرع وينادي لتحقيق المصلحة الحقيقية للبلد.. وقد يكون العكس ايضا واردا وصحيحا».
اما استاذ العلوم السياسية في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د. عبدالله الشايجي فيقول ان وسائل الاعلام «منبر» لعرض افكار المرشح أمام ناخبيه وكذلك رؤيته واولوياته واهدافه، مبينا ان فوز المرشح بالانتخابات يعتمد على امرين، اولهما قدراته في استخدام وسائل الاعلام للترويج لما يريد اما الاخر فيعتمد على انتقائه فضائيات معينة «لها قاعدة جماهيرية كبيرة» وواعية.
وافاد الشايجي بان وسائل الاعلام قد تكون نقمة على المرشح «ان لم تكن لديه» خبرة سياسية كافية او مقدرة على مواجهة الاعلام او قدرة على اقناع الاخرين باطروحاته، مستدركا بالقول ان الاعلام يكون نعمة للمرشح الذي يملك استراتيجية واضحة في التعامل الاعلامي وتسخير الاعلام لخدمة اهدافه. فيما يرى استاذ العلوم الاجتماعية والخدمة الاجتماعية بجامعة الكويت د. يوسف غلوم ان البرامج الانتخابية للمرشحين «اضحت قصة قديمة» وان نجاح المرشح في الوقت الحالي «ليس مرهونا» ببرنامجه الانتخابي بل لانتمائه المجتمعي وامور اخرى.
ويقول غلوم وهو مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية ان المرشح «هنا لديه فقط افكار ورؤى واهداف ولا يستطيع منفردا ان يحقق برنامجا انتخابيا كاملا» مبينا ان البرنامج يكون «لحزب وكتلة سياسية» في اشارة الى ان هذا يتم في البلدان التي تتميز بوجود احزاب وكتل.
واكد ان القنوات الفضائية «ليست نقمة 100 % فهي عامل مساعد لكنه ضعيف» مشددا على ان وعي الناخب «هو المشكلة» لان وعي بعضهم تحول الى استهلاكي يبحث عن المصالح وينتخب على هذا الاساس.
بدوره قال استاذ الاعلام في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د. محمد البلوشي ان كثرة القنوات الفضائية وتضاربها يؤدي الى تشتت فكر الناخب وحيرته، مبينا ان احتمال فوز المرشحين ممن ظهروا في قنوات ذات قاعدة كبيرة من المشاهدين «يكون اكبر».
وأفاد البلوشي بأن نجاح المرشح بالمقعد النيابي يعتمد بالضرورة على طرحه وادائه امام ناخبيه في برنامج سياسي هادف يهم الشارع الكويتي وليس على كثرة الظهور او عدد المشاهدين او الاعلانات التجارية.
من جهته قال استاذ علوم المكتبات والمعلومات في كلية التربية الاساسية د. حسن بوعباس ان من الصعب الجزم فيما اذا كانت برامج القنوات الفضائية الخاصة بالانتخابات نعمة للمرشح او نقمة عليه، مشيرا الى انها تكون نعمة حينما يعكس المرشح وجهة نظر الشارع السياسي او وجهة نظر الشرائح المتابعة للقناة الفضائية.
ورأى بوعباس ان هذه البرامج قد تكون نقمة على المرشح حال تبنيه «موقفا شاذا عما يتمناه الناخب»، مبينا ان قراءة ما يدور في خلد الناخب المستهدف «بصورة دقيقة» قبل الظهور على الفضائيات «امر ضروري» من اجل كسب اكبر قدر من تأييد الناخب وتعاطفه للتصويت له وبالتالي الفوز بالمقعد النيابي.
اما سعد الزايد وهو موظف في وزارة الاعلام فيرى ان الهدف الاساسي الذي يحاول كل مرشح بلوغه هو ايصال اكبر عدد من الرسائل لاكبر شريحة من الناخبين «وهذا لا يكون الا بتعدد الوسائل الاعلامية» معتبرا ان انشاء قناة تلفزيونية للغرض الانتخابي «أمر جيد جدا».
واضاف الزايد ان هناك عددا لا بأس به من الناخبين لا يستطيعون ان يصلوا الى المقرات الانتخابية لظروف أعمالهم وانشغالاتهم اليومية «وهذه القنوات تعطي صورا اوضح للناخب تمكنه من اختيار ممثليه عبر طرحهم لبرامجهم واولوياتهم فيها».
ويوافقه الرأي بندر المطيري وهو موظف في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حيث يقول ان تعدد البرامج الانتخابية يصب في صالح المرشح في الوصول الى أكبر شريحة من الناخبين لتعريفهم ببرنامجه الانتخابي وتصوراته الحاضرة والمستقبلية.
واضاف المطيري ان طرح الندوات الانتخابية في الديوانيات والمقار الانتخابية «قد لا يغطي الا شريحة» معينة من الناخبين بعكس البرامج الانتخابية المتعددة في الفضائيات «والتي يشاهدها معظمهم».
من جهته افاد جابر الاسدي وهو موظف في وزارة الكهرباء والماء بأن حظوظ المرشحين بالفوز بعد الظهور بالقنوات الفضائية يعتمد على «توجه بعض القنوات» في تلميع صورة المرشح او تشويهها كما يعتمد على المرشح نفسه وما اذا كان يقبل بالظهور في هذا النوع من القنوات او على قنوات هادفة تعرض القضايا بصورة محايدة.