Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة في «المحاسبين والمراجعين» مساء امس الأول
الغزالي: اقتراح «المجتمع المدني» لتشكيل هيئة مكافحة الفساد هو الأفضل
17 مايو 2012
المصدر : الأنباء

رندى مرعي
رحب رئيس جمعية الشفافية د.صلاح الغزالي بالمقترح الذي قدمته مؤسسات المجتمع المدني والمتعلق بتشكيل الهيكل الأساسي لمجلس أمناء هيئة مكافحة الفساد معتبرا أنه من أفضل المقترحات المقدمة ويضمن حيادية وعدم تبعية الهيئة وذلك لقضائه بوجود سبعة امناء لها تختار الحكومة منهم اثنين واحد يختاره مجلس الوزراء واخر يختاره محافظ البنك المركزي من غير العاملين في الحكومة والهيئة القضائية والنيابة العامة اثنين وكذلك مجلس الامة يختار واحدا وديوان المحاسبة التابع له اخر والسابع يختاره القطاع الخاص.
كلام الغزالي جاء خلال ندوة «اقتراح قانون النزاهة وأهمية الدور المهني» التي أقامتها جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية حيث انتقد الغزالي المقترح النيابي والذي يقضي بوجود ثمانية عشر امينا للهيئة يكون نصيب المجلس منها خمسة اعضاء ووصفه بأنه سيفتح المجال لنقل امراض المجتمع في مجلس الامناء وهي هيئة منوط بها مكافحة الفساد باعتباره سيفتح المجال للقبلية والحزبية والفئوية.
واوضح الغزالي ان عدد المسؤولين الخاضعين لقانون الهيئة يصلون الى 7355مسؤولا ومع اسرهم يصل اجمالي الخاضعين مع اسرهم الى 45 الفا ويشمل اقرار الذمة المالية المسؤول وزوجته وابناءه القصر والاموال الموجودة في البنوك واسهم الشركات والعقارات وعقارات له حق الانتفاع بها والسيارات التي يملكها ويتعهد المسؤول في نهاية الاقرار بأنه لا يملك شيئا اخر غير الوارد في الاقرار.
واوضح الغزالي ان المسؤولين المعنيين هم: رئيس واعضاء مجلس الامة ورئيس واعضاء مجلس الوزراء ومن يشغل وظيفة بدرجة وزير ورئيس واعضاء المجلس البلدي ورئيس واعضاء المجلس الاعلى للقضاء والقضاة واعضاء النيابة العامة والمحكمون والحراس القضائيون والخبراء واعضاء الفتوى والتشريع والادارة العامة للتحقيقات بوزارة الداخلية والادارة القانونية ببلدية الكويت والقياديون شاغلو الدرجة الممتازة ووظائف الوكلاء والوكلاء المساعدين ومدراء الادارات ومن في مستواهم من المدنيين والعسكريين في الوزارات والادارات الحكومية في الجهات ذات الميزانية المستقلة اضافة الى العاملين في ديوان الخدمة المدنية واعضاء مجلس ادارة والمدراء ونوابهم ومساعدوهم في المؤسسات والشركات اذا كانت الدولة او احدى الهيئات العامة تساهم بنصيب يزيد عن 25% بأي صفة فضلا عن اعضاء مجالس ادارات الجمعيات التعاونية والاندية الرياضية.
واكد الغزالي ان قانون النزاهة سيبرز اهمية مهمة المحاسبة ويرفع سوق مكاتب المحاسبة لاعتبارين لهما دور كبير في تنفيذ القانون مشيرا الى ان الاقبال على اقسام المحاسبة بالجامعة سيكون كبيرا لحاجة السوق مستقبلا لهذا النوع من المهن.
من جانبه أشار عميد كلية القانون الكويتية الدولية د.محمد المقاطع خلال مشاركته في الندوة إلى أن قوانين مكافحة الفساد تحتاج إلى نزاهة ففي حال سادت النزاهة ينتهي الفساد وأما إذا استشرى الفساد فحتما ستنتهي النزاهة وانطلاقا من ذلك تحدث المقاطع عن السمات الرئيسية المقدمة في تشريعات النزاهة وعن التوجهات العامة فيها مركزا على الأخطاء التي يجب تفاديها في القانون قبل فوات الأوان.
وفي مداخلته شدد المقاطع على ضرورة استقلالية أعضاء هيئة النزاهة فإذا ما تم تعيينهم من قبل الحكومة بموجب مرسوم فهي تستطيع إقالتهم، وإذا ما كانت الميزانية المتاحة للهيئة مدرجة ضمن الميزانية العامة للدولة فهي ستكون المحرك الرئيسي لهذه الهيئة وسيكون لها تأثيرها عليها. لذا فإن هذه الهيئة يجب أن تنشأ من قبل أطراف مستقلين وأن يكون أعضاؤها متفرغين كي لا يؤثر أداؤهم على مسار العمل. وشدد على ضرورة أن يشعر المشرف على النزاهة بالاستقرار والاستمرارية في العمل مقترحا أن يتم تعيينهم من قبل السلطات الثلاث وجمعيات النفع العام.
وانتقد المقاطع بعض القوانين معتبرا أن من أخطاء النهج التشريعي أن هناك بعض التشريعات متناقضة وتأتي كردة فعل على بعض المواقف كقانون الإقرار الضريبي مثلا وقانون تعارض المصالح الذي ينص عليه الدستور وأول من يخالفه أعضاء مجلس الأمة ما يدل على أن بعض القوانين يجب أن تكون قوانين مستقلة. وعليه قال المقاطع ان قانون النزاهة يحتاج إلى وقفة ومواجهة حقيقية لتفادي الوقوع في الأخطاء ولتحقيق الفائدة المرجوة منه.