عبدالله البالول
تحول المؤتمر الصحافي الخاص بالنائب السابق صالح الملا والذي حمل عنوان «حقيقة الداو» وأقيم مساء امس الاول في مركز المرحوم سامي المنيس بالعديلية الى مناظرة تم فيها تبادل الاتهامات بين صالح الملا ود.عادل الصبيح وزير النفط الأسبق.بعض الحضور فسروا وجود الصبيح في المؤتمر الصحافي محاولة صريحة منه وواضحة لإفشاله، لاسيما ان حضوره كان من دون اي دعوة مسبقة من المنظمين.
وكانت بداية الشرارة مقاطعة د.عادل الصبيح المتكررة لحديث النائب صالح الملا الذي انزعج من ذلك وطالبه بالاستماع ومن ثم إبداء اي رأي مخالف، ما دفع بعدها الصبيح للخروج دون اي ضغط من أحد.
من جانبه، أكد النائب صالح الملا ان الوضع حزين، لاسيما بعد الحكم الذي كسبته شركة الداو كيميكال والذي سيترتب عليه ضياع أموال كثيرة تفوق الملياري دينار، مشيرا الى ان من يحاول تسييس القضية والتطبيل عليها ليس لديه ذرة وطنية، مشيرا الى ان الحكم أسعد كثيرا من الأشخاص الذين وضعوا هذه القضية كتحد، وأيضا فوز وخسارة وكأن المال العام ليس مهما لديهم، مبينا في الوقت نفسه ان الحكومة السابقة كانت ضعيفة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومن ثم فهي تتحمل عواقب تصرفاتها.
وبين الملا انه ليس لديه اي دليل إدانة على وزير النفط الأسبق محمد العليم وقيادات النفط لكن سياسة التضليل كانت واضحة، مشيرا الى انه قدم في 2008 سؤالا برلمانا الى وزير النفط حول الصفقة إلا انه لم يجد إجابة على الرغم من مرور 4 أشهر، حيث أرسل عدة كتب تذكير ليخرج الوزير قبل التوقيع بـ 10 أيام يطلب فيه تأجيل الرد، حيث يوضح هذا الأمر الفوضى والشبهات التي حامت حول هذه الصفقة، مبينا في الوقت نفسه ان المجلس لم يعقد اي جلسه في تلك الفترة لمناقشة الصفقة.وذكر الملا انه في البداية كان يرغب في تأجيل الصفقة لعدم شفافية المعلومات وغيابها، اضافة الى ان الوضع في شركة الداو كيميكال ليس مستقرا فهي تعاني من أزمة سيولة وكذلك في نسبة الأرباح لكن بعد ان فوجئ الجميع بتوقيع الصفقة لم يكن هنالك حل سوى الإلغاء بعد ان خرج أكثر من مسؤول في مجلس الوزراء، وأكد ان إلغاء الصفقة لن يحمل الكويت اي شرط جزائي ولم يذكروا أساسا ان هنالك سقفا أعلى للتعويض، مؤكدا في الوقت نفسه ان من يعتقد ان مجلس الأمة هو السبب في إلغاء الصفقة فهو مخطئ لأن الحكومة هي المسؤولة عن هذه الأمور إضافة الى انها لم تكن واضحة وشفافة بتاتا.
وأوضح الملا ان دفاع «حدس» عن الصفقة لم يكن هدفه سوى حماية الوزير العليم الذي لوح بالاستقالة في حال إلغاء الصفقة، مشيرا الى ان احد اعضاء حدس لم يقدم سؤالا برلمانيا يخص الصفقة إلا بعد إلغائها، مبينا في الوقت نفسه انه جلس مع وزير النفط آنذاك وأخبره ان الوضع غير مريح لكن دون اي رد فعل تحسب له.
ووجه الملا رسالة الى وزير النفط السابق وقياديي النفط، حيث قال: «أنتم آخر من يتكلم عن الشفافية والوضوح، والكذبة الكبرى هي ذكركم شرطا جزائيا وليس سقفا أعلى للتعويض».
وقال الملا ان الوضع في 2008 كان سيئا للغاية في ظل الأزمة الاقتصادية ومن ثم فإن إقرار مثل هذه الصفقة بهذا التوقيت ومع انخفاض سعر برميل النفط الذي وصل الى 36 دولارا غير مناسب، اضافة الى ان قبل إلغاء الصفقة سرحت شركة الداو كيميكال 5 آلاف عامل وعرضت أكثر من مصنع للبيع ما يعطي إشارة الى ان الشركة غير مستقرة بتاتا، مشيرا الى ان الذي يقول ان إقرار الصفقة سيترتب عليه أمور مجدية كثيرة مخطئ، لاسيما ان المصانع في الخارج إضافة الى وجود العمال ومن ثم فإنه لن يكون هنالك اي فرصة للشاب الكويتي.
وأضاف: «من المحزن والمؤلم ان يتم ذكر خلال وسائل الإعلام ان إلغاء الصفقة ضيع فرص عمل كثيرة ومن ثم فإن الشاب عندما يقرأ ذلك في الصحف ويتحسر بعدها على أمر غير صحيح أساسا، وهل الهدف من ذلك تهييج الشارع؟».
وبين الملا ان صفقة السعودية مختلفة تماما، لاسيما ان البعض ألمح الى ان السعودية أخذت الصفقة بسرعة كبيرة بعد ان تم إلغاؤها في الكويت، مشيرا الى ان المشروع في المملكة العربية السعودية فتح فرص عمل كثيرة في ظل وجود مصنع ضخم ومتطور في منطقة الجبيل، مبينا في الوقت نفسه انه لو كان المشروع داخل الكويت لتغيرت أمور كثيرة حسب وجهة نظره الخاصة.