Note: English translation is not 100% accurate
الدقباسي يرد على رئيس مجلس الشعب السوري
9 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

الوضع الكارثي في سورية يؤكد ان رئيس مجلس الشعب السوري يعيش في غيبوبة كاملة، وانه ونظامه قد انفصلا تماما عن الوضع الانساني المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري جراء عمليات القتل والتدمير المتصاعدةفي رده على سؤال حول تصريح رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام، الذي هاجم فيه موقف رئيس البرلمان العربي لمهمة الأخضر الابراهيمي مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، الى سورية، وتأكيده على فشل هذه المهمة، واستخدام رئيس مجلس الشعب السوري عبارات بذيئة في شخص رئيس البرلمان العربي.
أجاب الدقباسي:
سأكتفي بما قاله المتنبي:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامل
وأضاف رئيس البرلمان العربي، ان كل ما جاء في تصريح رئيس مجلس الشعب السوري عار تماما عن الصحة، وان الهدف منه هو اطالة أمد الأزمة السورية وإتاحة الوقت للنظام السوري لقتل المزيد من ابناء الشعب السوري.
وقال لقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 4/9/2012 ان حصيلة القتلى من ابناء الشعب السوري وصلت الى 20 ألف قتيل منذ مارس 2011، كما ان الأخضر الابراهيمي المبعوث الجديد للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية أكد في كلمته امام الجمعية العامة للأمم المتحدة ان مهمته صعبة وان الخسائر البشرية في سورية تثير الذهول وان الأضرار المادية كارثية وان الوضع يتدهور باستمرار، مؤكدا على ضرورة تنسيق المعالجة الدولية للأزمة السورية باعتبارها امر ملح ولابد منه، وان العملية السياسية يجب ان تقود الى انتقال يحترم مشروعية تطلعات الشعب السوري وتمكنه بكل استقلاليه وديموقراطية من تقرير مصيره بنفسه.
وقال رئيس البرلمان العربي ان الوضع الكارثي في سورية يؤكد ان رئيس مجلس الشعب السوري يعيش في غيبوبة كاملة، وانه ونظامه قد انفصلا تماما عن الوضع الانساني المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري جراء عمليات القتل والتدمير المتصاعدة.
وحول ادعاء رئيس البرلمان السوري ان سورية كانت وستظل نموذجا يحتذى به في الوحدة الوطنية وفي الديموقراطية الوطنية وفي المقاومة القائمة على استعادة كل الحقوق العربية وانها ستظل تسعى دائما لمن يدنو منها بالمحبة وتهرول لمن يهرول منها بالخير، تساءل رئيس البرلمان العربي عن اي وحدة وطنية يتحدث في الوقت الذي تتصاعد فيه اعمال القتل والتدمير والتهجير؟ وعن اي ديموقراطية يتحدث في الوقت الذي يشهد فيه النظام السوري انشقاق العديد من قياداته وانضمامهم الى الجيش الوطني الحر؟ وعن اي سعي نحو المحبة والهرولة لمن يقترب من سورية بما اتخذته جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي من تعليق لعضوية سورية فيهما ومن تجميد البرلمان العربي لأنشطته في سورية وقرار اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي بتعليق عضوية مجلس الشعب فيه.
ونصح الدقباسي، رئيس مجلس الشعب السوري ان يقرأ بعناية خطاب الرئيس د.محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية امام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية 138 بتاريخ 5/9/2012، والذي أعلن فيه بكل وضوح ان المطلوب حاليا من سورية هو التغيير وان وقت الإصلاح قد فات وان على النظام السوري الاستجابة لإرادة الشعب السوري وان يتنحى عن السلطة، كما نصح الدقباسي، رئيس مجلس الشعب السوري بقراءة القرار الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية حول تطورات الوضع في سورية والصادر بتاريخ 5/9/2012، وإدانته الشديدة لاستمرار القتل والعنف والجرائم البشعة التي ترتكبها السلطات السورية، والمليشيات التابعة لها «الشبيحة» ضد المدنيين السوريين، واستخدامها للأسلحة الثقيلة من دبابات ومدافع وطائرات حربية في قصفها للأحياء والقرى الآهلة بالسكان وما تقوم به من عمليات إعدام تعسفي واختفاء قسري في خرق صارخ لقواعد حقوق الانسان والحريات الأساسية، ومطالبة الحكومة السورية بالوقف الفوري والشامل لكل أشكال القتل والعنف ضد الشعب السوري، واعتبار الجرائم والمذابح التي ترتكبها القوات النظامية السورية والشبيحة التابعة لها جرائم ضد الانسانية، ومطالبة مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات الكفيلة لتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم الى العدالة الدولية وعدم افلاتهم من العقاب، وتأكيده على ضرورة مواصلة الجهود من اجل تحقيق التوافق في مجلس الأمن ودعوته الى اصدار قرار بالوقف الفوري لإطلاق النار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وتساءل الدقباسي: هل الجامعة العربية التي تمثل كل الدول العربية ووقوفها الى جانب حق الشعب السوري في الحرية واحترام حقوق الإنسان وكرامته الإنسانية تعد هي الأخرى من عملاء أميركا وإسرائيل وهل دول العالم التي أجمعت على إدانة ممارسات النظام السوري تعد هي الأخرى عملاء وخونة كما ادعى رئيس مجلس الشعب السوري على رئيس البرلمان العربي؟
واختتم رئيس البرلمان العربي بيانه بالقول: لقد كان البرلمان العربي أول من حذر من خطورة الوضع في سورية عندما طالب في دورته العادية الأولى بتاريخ 21/3/2011، وقبل ان تتفاقم الأزمة السورية الحكومة السورية بضرورة الوقف الفوري والعاجل لأعمال العنف والقتل والتدمير وإيقاف نزيف الدم الذي يتعرض له الشعب السوري ورفضه للحل الأمني الذي لن يزيد الموقف الا تعقيدا والشعب السوري الا تفتيتا فإن النظام السوري لم يستمع ولم يتخذ من الإجراءات ما يكفل حماية الشعب السوري والاستجابة لإرادته، وأقول لرئيس مجلس الشعب السوري لقد نسيتم بغروركم واستعلائكم الله فأنساكم أنفسكم ودستم على المطالب والحقوق الأساسية للشعب السوري وحقه ان يحيا بكرامة وإنسانية وأقول لكم ان عجلة التغيير لن تتوقف وان التغيير الشامل قادم وان إرادة الشعب السوري ستنتصر بإذن الله على الطغاة الذين استبدوا وعاثوا في الأرض فسادا.