Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامها تجمع الميثاق الوطني أمس الأول
النيباري: الحوار هو الحل الوحيد للخروج من المأزق السياسي الحالي
3 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

النشاط الاقتصادي كان عاملاً مهماً للناس وذلك عندما كان الكويتيون يعملون بكافة المهن والأنشطة
الحوار الذي شهدته فترة الستينيات كان يدور عن كيفية الارتقاء بالممارسةشدد النائب الأسبق عبدالله النيباري على أهمية الحوار للخروج من المأزق السياسي الذي يعيشه الشعب والنظام، مؤكدا انه لا يمكن الخروج من هذا المأزق إلا بالحوار شريطة الولوج إليه بذهن مفتوح وهو ما لا يعني عدم تحديد المواقف والرؤى ولكن بترويض الأفكار المسبقة إذ إنه لا يمكن لهذا الحوار ان يكون مفيدا إلا إذا كان هناك مرسل ومتلق متفهم.
وقال النيباري في الندوة التي أقامها تجمع الميثاق الوطني بعنوان «الحوار الوطني والإصلاح السياسي» انه بحسب تقديره فإن البلاد تعيش حالة غير مسبوقة من الانقسام إذ ان هناك تباينا وانقسامات سياسية، مشددا على ان هذا التجذر غير مفيد ومن شأنه ان يؤثر على المواقف فلا يمكن أن نكون سجناء لهذا الموروث.
وقال إن الكويت تعد أحدث مجتمع وإنها جزء من منطقة ذات حضارات ممتدة، إذ إننا نتحدث عن ثلاثمائة سنة أو ما يربو قليلا، فهي تضم مجتمعا مهاجرا من شمال الجزيرة وشرقها والضفة الغربية من الخليج ومن الأحساء والبحرين وإلى بداية القرن الماضي وقبل الحرب العالمية الأولى كان اكبر رقم لسكان الكويت هو 50 ألفا ثم وصل العدد الى 70 واليوم نحن نتحدث عما يزيد على المليون.
وأشار الى ان النشاط الاقتصادي كان عاملا مهما للناس وذلك عندما كان الكويتيون يعملون بكافة المهن والأنشطة إذ انهم كانوا يخدمون أنفسهم بأنفسهم فكانوا اكثر اندماجا ولم تظهر الجنسية رسميا إلا في الستينيات وبعد النفط تغيرت المعايير وباتت هناك ثروة وكان هناك عدم ارتياح لدى الكويتيين القدماء من ان يتولى غير الكويتيين المناصب وحدث ارتداد للهوية بشكل مبالغ فيه لأن الناس يريدون الحفاظ على المصالح بعكس المجتمعات الكبرى.
وأضاف ان المجتمع الكويتي متعدد الجذور، كما ان طبيعة الاقتصاد كانت تساعد على الانصهار وفي تلك المرحلة كانت هناك حركات تحررية وكانت الانتماءات السياسية توحد وتفرق الى ان صدر الدستور الكويتي ومن اهم انجازاته انه اكد ان المواطنة هي اساس المجتمع وان الدولة تقوم على اساس المواطنة وأن المواطنين متساوون أمام القانون فضلا عما شمله من مكتسبات اخرى كالمساواة والعدالة والديموقراطية، فالدستور هو حجر الأساس في تكوين المجتمع، إذ انه حافظ على طبيعة المجتمع المختلفة عن المناطق الأخرى فيما يخص الحريات، وكان الطموح منذ بداية القرن الماضي هو تطوير المشاركة السياسية وصولا الى الحكم الرشيد.
وأشار الى ان الحوار الذي شهدته فترة الستينيات كان يدور عن كيفية الارتقاء بالممارسة، وكان هناك اخذ وعطاء وتعثرت المسيرة خلال الـ 50 سنة الماضية الى ان وصلنا الى الوضع الحالي، فهناك اطراف تريد المزيد من الديموقراطية وأخرى ترضى بأقل من طموحاتها، وبات الأمر أشبه بالمناكفة.
واوضح ان الكويت مرت بفترات وحدة وطنية، اذ ان فترة ما قبل الغزو كان يغلب عليها هذا النمط، اذ كان الجميع يطمحون الى العيش ضمن نطاق الدستور وتطوير آلية المشاركة السياسية ولكن حدث اختلاف في فترة الستينيات بتزوير الانتخابات وكذلك في فترات السبعينيات والثمانينيات الى ان توحدنا ضد الغزو ونسينا هوياتنا، اذ لم يجد العدو من يتعاون وخرجنا من الغزو بفجوة نفسية وحدث تلاقٍ بين القوى السياسية، وبقدر فداحة الكارثة الا ان الغزو وحد المجتمع وتمثل ذلك في قرارات مؤتمر جدة بالعودة الى العمل بالدستور وتفعيل المشاركة وحدت التلاقي بين الجماعات السياسية وصدرت وثيقة الرؤية المستقبلية للتأكيد على المطالب الدستورية وشعبية الحكومة وبعد عودة السلطة حدث اعتراض على ما فسر بعدم التقيد بمؤتمر جدة وتم تشكيل وفد من الجماعات السياسية شاركت فيه انا وعبدالوهاب الوزان واتفقنا مع الراحلين سمو الشيخ جابر وسمو الشيخ سعد، رحمهما الله، على العودة الى العمل بالدستور.
ولفت الى ان ما يحدث من انقسام هو نتيجة للممارسات التي حدثت خلال السنوات العشر الماضية وما صاحبها من خطاب اقصائي وتحدٍّ ظهر جليا خلال الاحداث في البحرين وفي سورية وبات الخطاب اقصائيا طائفيا وتشكلت الحالة التي نمر بها.وقال ان الجميع يريدون تطور البلد على اساس التكافؤ والعدالة ويطمحون الى دفع عجلة التنمية وفي الوقت ذاته يشكون من توقف التنمية، ومع ذلك لم يفعل احد شيئا ونعيش في صراعات جانبية اما الحكومة فمازالت لديها رؤية عن كيفية ادارة البلد بعدم القبول بمشاركة شعبية حقيقية الى ان وصلنا الى ما نحن فيه من اشكاليات، وتطورت المسألة بعد ظهور قضية الايداعات، والمؤسف انه مع نمو المجتمع وزيادة الموارد زاد الفساد وتوسع، وهو المعوق الاكبر للتنمية، ووصلنا الى انقسامات في العمق الشعبي، اذ انه لم يكن بهذه الدرجة. واشار الى استحالة حدوث تطور الا بايجاد حل للانقسام، اذ لابد للجميع ان يدركوا انه لا يمكن حدوث اصلاح دون توافق مكونات المجتمع فلابد ان ندرك ذلك ونجحت ثقافة الاقصاء، فالسائد الان هو التفكير العرقي والمذهبي.
وردا على اسئلة الحضور قال النيباري ان الحوار قد تكون بداياته داخل التجمعات السياسية كالمنبر والميثاق مثلا ثم تحدث لقاءات بين المكونات شريطة ان يكون الحوار مفتوحا، وبذهنية صافية بمعزل عن الاجندات.
واشار الى ان الاحتكام الى الدستور في بعض المواقف وتنحيته في اخرى هو جزء من الاشكالية ولابد من محاورة هؤلاء الافراد، لافتا الى انه في اي نظام ديمقراطي لابد ان تشكل الحكومة من البرلمان.
وقال ان التطور الذي شهدته الكويت في عهد المغفور له الأمير عبدالله السالم يحسب للطامحين في التيار الوطني، مشيرا الى ان وجود حالة من عدم الايمان بالعيش تحت سقف الدستور، مؤكدا انه يقصد بالضغوط الشعبية الضغوط المشروعة التي تهدف الى بناء رؤى متقاربة.
واشار الى ان ما يتردد عن وجود الصوت الواحد في بعض الانظمة هو ان تنتخب الدائرة مرشحا واحدا وليس واحدا من عشرة مرشحين والا فانه سيؤدي الى تفتت المجتمع، ونحن متمترسون ونريد اختراق حالة التمترس.