Note: English translation is not 100% accurate
التيار التقدمي: الأزمة السياسية لم تنته
18 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
أصدر التيار التقدمي الكويتي بيانا حول استحقاقات المرحلة المقبلة جاء فيه: بعيدا عن الخوض في تفاصيل الأحكام الأخيرة التي اصدرتها المحكمة الدستورية، مع احترامنا لها، وما سيترتب عليها من إجراءات وخطوات تنفيذية لسنا معنيين بها، فإن الأهم هو التأكيد على أن الأزمة السياسية المحتدمة في البلاد لم تنته ولم تعالج او تحل، وأن أسبابها العميقة ماتزال قائمة، وهي اسباب ابعد من ان تنحصر في نطاق مرسوم قانون الصوت الواحد وحده، وترجع الى تقليص حقوق الأمة والتضييق على الحريات العامة للمواطنين، كما تكمن أسباب هذه الأزمة في قصور دستور الحد الأدنى من حيث غياب اهم الضمانات الديموقراطية فيه المتمثلة في وجود احزاب سياسية ونظام انتخابي عادل يقوم على التمثيل النسبي وآلية التداول الديموقراطي للسلطة التنفيذية، هذا ناهيك عن سطوة قوى الفساد وأصحاب المصالح والنفوذ، واختلال موازين القوى لغير صالح القوى المطالبة بالإصلاح الديموقراطي.
وهذا ما ادى على مر السنوات وعبر مختلف التجارب والأحداث خلال السنوات الخمسين الاخيرة الى تراجع امكانية تحقيق الاصلاح الديموقراطي عبر العملية الانتخابية المعبوث فيها وبالاعتماد على الآلية النيابية القائمة، إن لم نقل ان افقهما بات مسدودا.
وبالتالي فإن المطلوب من القوى الحية في المجتمع الكويتي إعادة النظر في اساليب العمل السياسي المتبعة لإحداث الاصلاح المأمول، بحيث لا تنحصر هذه الأساليب، مثلما كانت ولا تزال في نطاق النظام الانتخابي المشوه والآلية النيابية القاصرة، إذ حان الوقت للاتفاق على اجندة سياسية للإصلاح الديموقراطي تهدف بالأساس الى اطلاق الحريات الديموقراطية، وقيام حياة حزبية سليمة على أسس ديموقراطية، ووجود نظام انتخابي عادل وديموقراطي قائم على التمثيل النسبي، وصولا الى الانتقال نحو النظام البرلماني الكامل، وذلك كله بالاستناد الى عمل سياسي وشعبي دءوب وطويل النفس يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي للجماهير وتعبئتها وتنظيم حركتها والاعتماد عليها في تغيير موازين القوى لتحقيق الإصلاح الديموقراطي المنشود والتغيير المأمول.
وغير ذلك سيكون مجرد عبث، وإضاعة للوقت، وتضييعا للجهد وخداعا للنفس وتضليلا للشعب.