Note: English translation is not 100% accurate
الفضل يقترح قانوناً لحماية المستهلك
23 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

قدم النائب نبيل الفضل اقتراحا بقانون في شأن حماية المستهلك وجاء في المذكرة الإيضاحية للقانون ما يلي:
لا يخفى على الجميع أهمية الأسواق في تلبية رغبات المستهلكين وما تحققه لهم من أسباب المتعة والرفاهية في اقتناء ما يحتاجونه من سلع وخدمات.
وقد أدى ذلك إلى تزايد المخاطر التي تهدد المستهلكين ماديا ومعنويا خاصة بعد تطور الدعاية والاعلان عن هذه المنتوجات التي تكاد تنسي المستهلك مضارها المحتملة.
ولتفادي الاضرار وحماية المستهلك فقد وضع المشرع هذا المقترح من منطلقين اثنين في آن معا، أولهما منطلق وطني عام يستند إلى أهمية «حماية المستهلك» لكل المواطنين دون استثناء باعتبارها وسيلة لتحقيق العدل في التعامل اليومي بينهم، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم تجاه بعضهم لأنهم جميعا مستهلكون. والمنطلق الثاني اقتصادي مهني، يرى في حماية المستهلك حماية أيضا للتاجر الصادق الملتزم بأصول العمل التجاري وأخلاقياته من أضرار المنافسة غير المشروعة وانعكاساتها السلبية على آليات السوق.
وانطلاقا من نظرة المشرع البرلماني المشار إليها، فقد رأى إعداد مقترح قانون حماية المستهلك بما يتضمن إنشاء الهيئة العامة لحماية المستهلك لتعمل على الارتفاع بمستوى جودة وكفاءة السلع والخدمات، كما تعمل على توعية المستهلكين بأساليب التعامل السليم، وتعريفهم بحقوقهم الاستهلاكية، وتزويدهم بالمعلومات اللازمة لترشيد قراراتهم نحو الخيارات الأفضل.
إن غاية «هيئة حماية المستهلك» ليست دعم موقف المستهلك ظالما أو مظلوما في «صراعه» مع التاجر، بل هي مقاومة السلع السيئة والخدمات قليلة الكفاءة والصفقات غير العادلة حماية للمستهلك والتاجر في آن معا، وتحقيقا لمصلحة الاقتصاد الوطني بصورة عامة.
وبالتالي، ليست الهيئة ضد العمل التجاري وليست ضد الأرباح المناسبة لهذا العمل، بل على العكس تماما، لأنها تدرك أن معظم السلع والخدمات التي يحتاجها المستهلك لا يمكن تأمينها بالجودة والكفاية اللازمتين والسعر المناسب إلا من خلال مؤسسات أعمال ناجحة تحقق أرباحا كافية للاستمرار والتطور.
والتجارب المريرة التي تعرض لها المستهلكون والغبن الكبير الذي نزل بهم في الدول التي ألغت دور العمل التجاري والمنافسة العادلة أكبر دليل على هذه الحقيقة، بل نذهب إلى أبعد من ذلك فنزعم أن نشاط «الهيئة الوطنية لحماية المستهلك» في الدول المتقدمة يتركز بصورة رئيسية على مجالات مازال دور «التاجر» فيها متواضعا جدا في بلادنا. فالجمعية البريطانية لحماية المستهلك ـ على سبيل المثال ـ تركز في نشاطها «على الحقول التي تعرف تماما أنها الأكثر أهمية للمستهلك وهي تحديدا، الاتصالات، الصحة، التمويل الشخصي، المرافق العامة، التعويضات، الصيانة، والمواصلات»، كما تعتبر أن «أول التحديات التي تواجهها هو الحفاظ على حيادها السياسي، خاصة أن كثيرا من القضايا التي تسعى لمعالجتها تحمل بطبيعتها أبعادا سياسية ذات حساسية عالية. وإذا كان للاعتماد على التدخل التشريعي في حماية المستهلك فوائد كثيرة فإن له بالمقابل تكاليف عالية. وبالتالي، فإن تعاون الجمعية مع قطاع الأعمال للتخلص من التصرفات الخاطئة هو الأسلوب الأكثر جدوى والأقل تكلفة».
وباختصار، فإن غاية جمعية حماية المستهلك هي خدمة المستهلك لا محاربة التاجر، وإن عملية إنشاء جمعية حماية المستهلك وبلورة مسؤولياتها وأهدافها وأسلوب عملها، يجب أن تتم انطلاقا من هذه الغاية، وضمن إطارها. وأي انحراف عن ذلك سيلحق ضررا كبيرا بالمستهلك نفسه أولا، وبكل من يتعامل معهم ثانيا، وبالاقتصاد الوطني عموما.
وبناء على ما سبق فإن القانون المقترح أعد بما يضمن تحقيق الفائدة العادلة بين الأطراف الثلاثة وهم: (القطاع العام، المستهلك، القطاع الخاص)، فسمي هذا القانون بـ «قانون حماية المستهلك» باعتباره أن المستهلك هو الطرف الأضعف بين القطاعين العام والخاص.
فجاء الباب الأول في مادته الأولى على عدة تعريفات لكلمات وعبارات وردت في هذا القانون وهي:
٭ الوزير المختص: وزير التجارة والصناعة.
٭ الهيئة: الهيئة العامة لحماية المستهلك.
٭ المجلس: مجلس إدارة الهيئة العامة لحماية المستهلك.
٭ المواصفات القياسية المعتمدة: المواصفات التي تعتمدها الهيئة، ويشار إليها بعبارة: «مواصفات قياسية لدولة الكويت».
٭ المستهلك: كل من يحصل على سلعة أو خدمة ـ بمقابل أو من دون مقابل ـ إشباعا لحاجته أو حاجات الآخرين.
٭ المزود: كل شخص طبيعي أو معنوي يقدم الخدمة أو المعلومات أو يصنع السلعة أو يوزعها أو يتاجر بها أو يبيعها أو يوردها أو يصدرها أو يتدخل في إنتاجها أو تداولها بما في ذلك التاجر والوكيل والوسيط أو السمسار.
٭ المعلن: كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم بالإعلان أو الترويج عن السلعة أو الخدمة أو يروج بمختلف وسائل الإعلان والدعاية سواء كان المزود نفسه أو المرخص له بذلك.
٭ السلعة: منتج صناعي أو زراعي أو حيواني أو تحويلي بما في ذلك العناصر الأولية والمكونات الداخلة في المنتج.
٭ الخدمة: كل عمل تقدمه أي جهة للمستهلك سواء تم ذلك بأجر أو من دون أجر بموجب تسعيرة معلنة.
٭ السعر: ويشمل سعر البيع أو بدل الإيجار أو الاستعمال.
٭ العيب: كل نقص في قيمة أي من السلع والخدمات أو نفعها بحسب الغاية المقصودة منها أو في جودتها أو كميتها أو كفاءتها أو عدم مطابقة السلعة أو الخدمة للمواصفات المتفق عليها أو للمقاييس الواجب الالتزام بها طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، بما يؤدي إلى حرمان المستهلك كليا أو جزئيا من الاستفادة بها فيما أعدت من أجله، بما في ذلك النقص الذي ينتج عن خطأ في مناولة السلعة أو تخزينها، وذلك كله ما لم يكن المستهلك تسبب في وقوعه.
وخصص الباب الثاني من مقترح القانون للأحكام المتعلقة بالهيئة العامة لحماية المستهلك في المواد من 2 إلى 22 منه، فنصت المادة (2) من هذا القانون على أن تنشأ هيئة عامة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية يشرف عليها وزير التجارة والصناعة وتسمى «الهيئة العامة لحماية المستهلك».
ونصت المادة (3) من القانون على الأهداف العامة للهيئة، ونصت المادة (4) على تشكيل مجلس إدارة الهيئة، ونصت المادة (5) على الشروط المطلوبة في عضو مجلس إدارة وفي المدير العام للهيئة، ونصت المادة (6) على اختيار رئيس الهيئة ونائبه، ونصت المادة (7) على المركز القانوني للمدير العام للهيئة، ونصت المادة (8) على حكم خلو مكان الرئيس أو نائبه، ونصت المادة (9) على مدة عضوية المجلس وأسباب زوالها، ونصت المادة (10) على أحكام الاستقالة من العضوية، ونصت المادة (11) على مواعيد اجتماع مجلس الإدارة، ونصت المادة (12) على بيان الموارد المالية للهيئة، ونصت المادة (13) على كيفية صحة اجتماع مجلس إدارة الهيئة وصدور القرارات، ونصت المادة (14) على الجهاز التنفيذي للهيئة، ونصت المادة (15) على إنشاء اللجان، ونصت المادة (16) على التمثيل القانوني للهيئة أمام المحاكم وجهات التحقيق وهيئات التحكيم والخبراء، ونصت المادة (17) على وضع اللوائح الإدارية، والمادة (18) نصت على ميزانية الهيئة، ونصت المادة (19) على إلزام الهيئة بإمساك دفاتر الحسابات والسجلات الملائمة والمنتظمة والخاصة بإيراداتها ومصروفاتها وأصولها والتزاماتها وكل المعاملات الخاصة بها، وأن يكون للهيئة مراقب حسابات داخلي وخارجي. ونصت المادة (20) على استثمار الهيئة فوائضها السنوية لتكوين احتياطيات نقدية تضمن لها استقرارا ماليا على المدى الطويل. ويحدد مجلس الإدارة بقرار منه طبيعة هذه الاحتياطيات ومقدارها. ونصت المادة (21) على تقديم الهيئة لتقارير سنوية، ونصت المادة (22) على بعض الإدارات التي تنشأ في الهيئة.