- المصري: المواطن ممنوع من الجمع بين وظيفتين ولا بد من اقرار زيادة على الرواتب لمجاراة التضخم
سلطان العبدان
خلصت الندوة الخاصة بتطوير التشريعات الخاصة بالمتقاعدين إلى ضرورة الاستفادة من خبراتهم في كافة مؤسسات الدولة وذلك بحكم عامل الخبرة الذي يتمتعون فيه.
وفي هذا الاطار، قال الناشط السياسي د. ناصر المصري: ان دعم الرجل والمرأة المتقاعدين يكون عبر مجالات كثيرة منها على سبيل المثال دعمهما اقتصاديا، فالقضية هي قضية القدرة الشرائية للدينار ومدى نسبة التضخم، وحيث يجب ان تلتزم الحكومة برفع الرواتب بالنسبة للتضخم فإن اعلنت عن 5% زيادة تجارية فلابد ان تدفع 5% مقابلها او ان تقضي على التضخم الموجود، اما ان تترك الامور للتجار يعبثون بنا ونحن نرى فهذا لا يجوز.
وأضاف خلال الندوة التي اقيمت مساء امس الاول في برج الدروازة: يجب ان يفرض عليهم الضرائب والحد من عبث بعض التجار بالمواطن عبر ضريبة الدخل على التجار الموجودين وعلى شركات الاتصالات والبنوك والشركات المالية والمستشمر الأجنبي، وهذا دور النواب المشرعين للدفاع عن مصالحنا، فالمواطن الكويتي يعاني من بعض القرارات والقوانين في دولته، فهو ممنوع ان يجمع بين عمل وعمل اخر والعمل والتجارة والعمل والدراسة، وايضا ممنوع من العمل في فترة التقاعد حكوميا، متسائلا فمن يفرض قراراته ويتحكم في المواطن؟ ولماذا؟ فأنا من حقي ان امارس الاعمال، فلماذا يمنعونني من هذا كله؟!
وهنالك قضايا كثيرة نعاني منها واتمنى منكم كمشرعين ان تنظروا بعين الاعتبار لها، فكلنا نعاني واولادنا ايضا يعانون، ولو تكلمنا عن التركيبة السكانية فالحكومة تقول ان المتواجدين 4 او 6 من عشرة وانا اقول هناك نحو 5 مليون من العمالة حيث تحولنا الى اقلية، ونحن فعليا لسنا بحاجة لهم، فالجاليات في وطننا عددها يفوق المواطنين بسبب تجار الاقامات الذين يجلبونهم ويتركونهم ويكلفون على الدول، فالاصل الا يستدعى اي شخص الا ان يدفع الدعم الذي تدفعه الدولة للكهرباء والماء والتلفون والغاز والخدمات العامة، فحين يدفعونها يأخذون اذن عمل بالكويت او ترفعون الدعم عن الجميع وتعوضون الكويتيين بحقوق اخرى، ونحن نحترم حقوق العمالة العرب وغير العرب الموجودين معنا وحقهم في الحد الدنى من الأجر، ونضمن لهم كرامتهم ايضا وبالتقاعد ايضا، فهناك أناس يخدموننا 30 سنة، ولم يتخذ في وضعهم حق التقاعد، فنظام التقاعد مالي في حسابات معينة، والقانون يلزمني بأن اؤمن على ذاتي تقاعديا فلا اريده ان يلزمني بأن اؤمن عند التأمينات، فانا استطيع ان اؤمن عند اي شركة تأمينات واحصل على فرص وامكانيات وعلى تعويضات افضل من شركة التأمينات الاجتماعية.
من جهته، قال رئيس اللجنة التشريعية في مجلس الأمة النائب محمد الدلال: ان شريحة المتقاعدين لم ينته دورها الوظيفي والعمل الحكومي، فمن المؤسف ان يعتقد البعض ان مرحلة التقاعد هي مرحلة الترف في الحياة، وهذا تفكير خاطئ، لا يمكن ان يعيش في روتين الحياة العامة والواسعة والتي تطرح قضاياها ومطالبها.
وقال احيي مشروع المتقاعدين رجالا ونساء وضرورة الاستفادة من خبراتهم وتفعيلها والاستفادة منهم مجتمعيا وعمليا، خاصة ان المجلس والحكومة في بداية عملهما التشريعي والتنفيذي، وهذا من حسن حظنا جميعا، حيث يمكننا ان نرى كيفية تنفيذ مطالب المتقاعدين ووضع خطة عمل لاحتواء الخبرات والطاقات لدى شريحة المتقاعدين، وكيفية تحول قضايا المتقاعدين الى قضايا برلمانية، ما يجعل لها اثر وأولوية في المجلس.
وقال الدلال: ان اعضاء البرلمان يمكن ان يقدموا مقترحات بقوانين مستحدثين خدمات جديدة وتحديث القائم منها وكيفية الاستفادة من خبرات الشباب، وكذلك كيفية كتابة المذكرات القانونية عبر المتقاعدين وجعلهم مستشارين، وكيف تكون تلك الافكار ذات مردود ايجابي على المجتمع.
وزاد بقوله كذلك كيف يمكننا الاستفادة من المتقاعدين من باب الاستفسارات القانونية والتساؤلات القانونية وكذلك تقديم المقترحات الخاصة بالتأمينات الاجتماعية فضلا عن الاستجوابات والكل يعرفها وهي اسئلة مغلظة لكن يمكننا ان نستفيد منها في حقل المتقاعدين اضافة الى لجان التحقيق البرلمانية وما يصدر عنها من تقارير.
وقال: كيف نوظف كافة برامج مجلس الامة عبر حياة المتقاعدين الراغبين في خوض المجال التشريعي والرقابي وحتى التنفيذي، وليس بالضرورة ان يكون هناك تنفيذ، لكنه يوجه ويؤثر ويعدل احيانا على القوانين، لكننا نواجه اشكالية العجز المالي المطروح منذ سنتين رغم عدم تصديقنا بهذا الطرح الحكومي بعدم الشفافية المطلوبة، وكل ما هناك ان البنك الدولي اكد ان عددا من الدول لديها برامج مالية متطورة منها الكويت، وكيف نستفيد من طاقات المتقاعدين وخبراتهم عبر معطياتنا القانونية والدستورية والتشريعية عبر جلسة الوثيقة الاقتصادية.