- يقصد بالمصلحة الخاصة التي تتعلق بالشخص أو لصهر أو قريب حتى الدرجة الرابعة وللوكيل أو الموصى عليه ولشخص طبيعي أو معنوي يعمل لديه أو وسيطاً له
- كل من يحرض أو يساعد موظفاً عاماً على القيام بفعل من شأنه أن ينتهك أيا من أحكام هذا القانون يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات
قدم النائب محمد الدلال اقتراحا بقانون بتعديل قانون رقم 2 لسنة 2016 في شأن إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية بإضافة (باب تعارض المصالح وقواعد السلوك العام) وجاء الاقتراح بقانون كالتالي:
مادة أولى:
يضاف إلى المادة (1) من قانون رقم 2 لسنة 2016 معاني الكلمات والعبارات التالية:
٭ جهة العمل: الجهة التي يعمل فيها أو المنتدب إليها أو يمثلها الشخص الخاضع لأحكام هذا القانون.
٭ تعارض المصالح: هي الحالة التي يكون فيها الشخص المكلف بخدمة عامة في وضع تترجح فيه شبهة حصوله على مصلحة أو فائدة أو منفعة خاصة، مباشرة أو غير مباشرة، له أو لغيره، أو تؤثر على قدرته على أداء مهام وظيفته ومسؤولياتها، بموضوعية ونزاهة وحياد.
ويسري ذلك على الإضرار أو إلحاق الخسارة بطرف منافس للشخص أو الكيان الذي أفاده الخاضع.
٭ الإفصاح: في حال وجود حالة تعارض مصالح لأي خاضع لأحكام هذا القانون لديه سلطة اتخاذ القرار أو المشاركة فيه في أي مرحلة من مراحل صياغة القرار، يجب عليه الإفصاح عن حالة تعارض المصالح كتابيا، وتقوم «الهيئة» بتحديد طريقة الإفصاح ووسيلته وتوقيته في اللائحة التنفيذية الخاصة في هذا القانون.
٭ متلقي الإفصاح: هو الشخص المسؤول في جهة العمل الذي يستلم نسخة كتابية من الإفصاح، والذي يحدد الإجراء المطلوب في هذه الحالة وفقا لهذا القانون.
مادة ثانية:
يضاف الى المادة (2) من قانون رقم 2 لسنة 2016 النص التالي:
كما تسري أحكام الباب السادس من هذا القانون وعنوانه (تعارض المصالح وقواعد السلوك العام) على المذكورين أعلاه في هذه المادة، وعلى جميع الموظفين والمستخدمين والعمال في الجهات المذكورة في هذه المادة والموضوعة تحت إشرافها أو رقابتها، وكل شخص مكلف بخدمة عامة.
مادة ثالثة:
يضاف الى المادة (5) فقرة (5 مكرر) التالية:
اتخاذ الإجراءات التي تضمن منع حالات تعارض المصالح التي من شأنها الإساءة للمصلحة العامة، ووضع ومتابعة تنفيذ قواعد السلوك العام.
مادة رابعة:
يضاف الى قانون رقم 2 لسنة 2016 باب كامل، على النحو التالي:
الباب السادس - تعارض المصالح وقواعد السلوك العام
الفصل الأول - تعارض المصالح
مادة (43 مكرر 1):
يقصد بالمصلحة (الخاصة) لمن يسري عليه أحكام هذا القانون تلك التي تتعلق بالشخص نفسه وكذلك بالأشخاص الآتية صفاتهم:
1 - لصهر أو قريب حتى الدرجة الرابعة.
2 - للوكيل أو الموصى عليه.
3 - لشخص طبيعي أو معنوي يعمل لديه أو وسيطا له.
4 - لشخص طبيعي أو معنوي تربط الخاضع به علاقة مالية حاليا أو خلال السنتين السابقتين لتاريخ الحالة التي اتخذ القرار فيها أو شارك في اتخاذ القرار أو التصرف فيها.
5 - لكيان يملك فيه الخاضع حصة مالية أو عينية تفوق 0.5% من قيمته.
مادة (43 مكرر 2):
يحدد متلقي الإفصاح الإجراء المطلوب تنفيذه يقع في حالة تعارض المصالح، على أن يكون الإجراء أحد البدائل الآتية:
1 - الاكتفاء بالإفصاح.
2 - أو الامتناع عن المشاركة في اتخاذ القرار.
3 - أو تخلص الشخص من سبب وقوعه في حالة تعارض المصالح.
مع إبلاغ الهيئة بنسخة من الإفصاح وكذلك القرار الذي تم اتخاذه بشأنه، وينشران في سجل خاص عند جهة العمل، يكون متاحا للنظر إليه من الأجهزة الرقابية في الدولة.
مادة (43 مكرر 3):
يكون الخاضع لأحكام هذا الباب في حالة تعارض مصالح حينما تقع واحدة أو أكثر من الحالات التالية:
1 - سوء استخدام السلطة: استغلال الوظيفة الحكومية في تحقيق مصلحة أو فائدة أو منفعة خاصة، كأن يكون للخاضع أي مصالح مالية أو غير مالية مباشرة أو غير مباشرة مع الموضوع الذي سيتخذ فيه قرارا منفردا أو بالاشتراك مع آخرين، قد تؤثر في موضوعيته حين ممارسة مسؤولياته.
2 - التعامل التجاري مع جهة العمل: امتلاك أي جزء من عمل أو كيان تجاري، له تعاملات مالية مع الجهة الحكومية التي يعمل فيها.
3 - الواسطة والمحسوبية: وتشمل تعيين أو ترقية أو منح معاملة تفضيلية لأي فرد، بالمخالفة للقواعد والأحكام الواردة في اللوائح والقوانين المعمول بها في الدولة.
4 - الهدايا والإكراميات: طلب أو قبول هدية أو خدمة أو إكرامية من شخص أو كيان تجاري قد تؤثر على حياده في أداء واجباته الوظيفية، ويتم تحديد طريقة التعامل مع الهدايا والإكراميات الممنوحة في اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
5 - سرية المعلومات: إفشاء معلومات سرية تصل إليه بحكم عمله بشكل مباشر أو غير مباشر، أو استخدام تلك المعلومات لأي غرض خاص، حتى بعد ترك الخدمة. ما لم يكن منصوصا على الإفصاح بشأنها في قانون آخر.
6 - طلب المنفعة: ويشمل ذلك الفائدة أو المصلحة للغير ممن يرتبط معهم بروابط قرابة أو علاقات عمل بأي صفة كانت.
ولا يجوز تحريض أو مساعدة أي شخص على القيام بفعل من شأنه أن ينتهك أيا من أحكام هذا القانون.
مادة (43 مكرر 4):
يحظر على الموظف في الجهة الحكومية الذي انتقل إلى العمل في القطاع الخاص بأي شكل من الأشكال أن يمثل جهة عمله الجديدة أمام الجهة الحكومية التي كان يعمل فيها قبل مرور سنتين على انتهاء صلته الوظيفية بها.
مادة (43 مكرر 5):
تحدد اللائحة التنفيذية كل ما يجوز للخاضع لأحكام هذا القانون أن يحصل عليه استثناء من هدايا ومكافآت، وذلك بتحديد قيمة الهدايا والمكافآت المقبولة، أو قبول الضيافة من مصادر أخرى غير الدولة في المهام الرسمية وقيمتها، مع شرط إخطار متلقي الإفصاح بذلك.
الفصل الثاني - قواعد السلوك العام
مادة (43 مكرر 6):
لما كانت قواعد السلوك العام تعتبر ضرورة عملية، وقواعد إجرائية مكملة لأحكام هذا القانون، لذلك يجب إصدار لوائح خاصة بقواعد السلوك العام متوافقة مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والمدونة الدولية لقواعد سلوك الموظفين العموميين وفقا للآتي:
1 - يضع مجلس الخدمة المدنية مدونة قواعد عامة لسلوك الموظفين والعاملين في الجهات الخاضعة له، ويتابع تنفيذها ديوان الخدمة المدنية، تحكم علاقة الموظفين مع جهة عملهم وفيما بينهم ومع المراجعين، وذلك خلال ستة شهور من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.
على أن تضع كل جهة مدونة سلوك عامة مكملة متخصصة وفقا لطبيعة عملها، وذلك خلال ستة شهور من تاريخ صدور قواعد السلوك العام.
2 - على كل جهة واردة في المادة (2) من هذا القانون لا تخضع لمجلس الخدمة المدنية أن تضع قواعد سلوك عامة، وأخرى مكملة لها ومتخصصة وفقا لطبيعة عملها، متضمنة الجزاءات المستحقة لمن يخالفها، وذلك خلال سنة من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.
ويتم وضع قواعد السلوك العام بالتنسيق مع الهيئة التي تحدد طريقة التعامل مع تلك القواعد في اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة خامسة:
يعدل اسم الباب السادس - العقوبات ليكون (الباب السابع - العقوبات)، كما يتم إضافة المواد التالية:
مادة (53 مكرر 1):
تحدد اللائحة التنفيذية الجزاءات الإدارية للجهة أو متلقي الإفصاح عند مخالفة المادة (43 مكرر 2) من هذا القانون.
مادة (53 مكرر 2):
للنائب العام إذا تجمعت لديه دلائل كافية بالنسبة لأحد الأشخاص الذين يقومون بخدمة عامة والمبينة بصفاتهم في المادة (2) من هذا القانون على أنه خالف أحكام المادة (43 مكرر 3) منه أن يأمر بمنعه من السفر ومن التصرف في أمواله وإدارتها وأن يبادر باتخاذ ما يراه من الإجراءات التحفظية في هذا الشأن بالنسبة للأموال تحت يده أو يد غيره دون أن يخل ذلك بواجب الجهات المجني عليها في اتخاذ كافة الإجراءات القضائية والقانونية والإدارية من جانبها في داخل البلاد وخارجها لمنع تهريب الأموال، كما يجوز للنائب العام أن يأمر باتخاذ تلك الإجراءات بالنسبة لأموال الزوجة والأولاد القصر أو البلغ أو غيرهم متى كانت لتلك الأموال صلة بالمخالفة.
وكل شخص ممن ورد في المادة (2) يخالف أحكام المادة (43 مكرر 3) من هذا القانون يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة مالية لا تزيد على عشرة آلاف دينار أو ضعف ما استولى عليه من مال أيهما أكبر أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي جميع الأحوال يعزل من الوظيفة، ويحرم من العمل في الوظائف العامة مدة لا تزيد على خمس سنوات، ويلغى القرار الذي شارك في اتخاذه وما تبعه من آثار، مع مصادرة ما تم الحصول عليه نتيجة لاستغلال المنصب العام.
مادة (53 مكرر 3):
في حال مخالفة المادة (43 مكرر 4) من هذا القانون، يشطب الكيان التجاري المتورط في حالة تعارض مصالح من سجلات وزارة التجارة، ويبطل أي تعاقد تم بسبب حالة تعارض المصالح، ويحرم المالك والشريك والمدير من مزاولة أي عمل تجاري لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات.
مادة (53 مكرر 4):
كل من يتجاوز لوائح قواعد السلوك الواردة في المادة (43 مكرر 6) فقرة 1 من هذا القانون، فعلى الجهة التي يعمل فيها تطبيق إحدى العقوبات التأديبية بحقه والواردة في المواد (28، 29، 30، 31) من قانون الخدمة المدنية (رقم 15/1979) والمواد من 54 وحتى 70 من نظام الخدمة المدنية.
وكل من يتجاوز لوائح قواعد السلوك الواردة في المادة (43 مكرر 6) فقرة 2 من هذا القانون، فعلى الجهة التي يعمل فيها تطبيق إحدى العقوبات التأديبية في حقه والواردة في لائحة قواعد السلوك لديها.
وللهيئة حق متابعة كافة الجهات في تطبيق أحكام هذه المادة.
مادة (53 مكرر 5):
كل من يحرض أو يساعد موظفا عاما على القيام بفعل من شأنه أن ينتهك أيا من أحكام هذا القانون يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة مالية لا تزيد على عشرة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
مادة (53 مكرر 6):
لا يجوز تطبيق المادة (81) من قانون الجزاء بأي حال على من يخالف أحكام المادة (43 مكرر 3) من هذا القانون إلا إذا بادر الجاني برد الأموال موضوع الجريمة كاملة قبل إقفال باب المرافعة في الحالات التي يجب فيها الرد.
مادة سادسة:
يعدل اسم الباب السابع - أحكام ختامية الى (الباب الثامن - أحكام ختامية)، كما تعدل المادة (55) لتكون كما يلي:
للمحكمة أن تدخل في الدعوى أي شخص طبيعي أو اعتباري ترى أنه استفاد فائدة من الكسب غير المشروع أو من حالة تعارض المصالح، ويكون الحكم بالرد أو بالمصادرة نافذا في ماله بقدر ما استفاد.
مادة سابعة:
تصدر بمرسوم اللائحة التنفيذية لهذا القانون، بناء على اقتراح مجلس الأمناء في الهيئة، في فترة لا تزيد على ستة شهور من صدور هذا القانون ونشره في الجريدة الرسمية.
المذكرة الإيضاحية
وجاءت المذكرة الإيضاحية للقانون بتعديل قانون رقم 2 لسنة 2016 في شأن إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية بإضافة (باب تعارض المصالح وقواعد السلوك العام) كما يلي: في تاريخ 9/12/2003 وقعت الكويت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ثم صدر قانون رقم 47/2006 بالموافقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ونشر في الجريدة الرسمية في 10/12/2006م، وتستهدف هذه الاتفاقية، كما نصت عليها المادة الأولى منها، ترويج وتدعيم التدابير الرامية إلى منع ومكافحة الفساد وترويج وتيسير التعاون الدولي والمساعدة التقنية في مجال منع ومكافحة الفساد، وتعزيز النزاهة والمساءلة والإدارة السليمة للشئون والممتلكات العمومية، وقد جاء في الاتفاقية في المادة (8) مدونات قواعد سلوك الموظفين العموميين ما يلي نصه:
1 - من أجل مكافحة الفساد، تعمل كل دولة طرف، ضمن جملة أمور، على تعزيز النزاهة والأمانة والمسؤولية بين الموظفين العموميين، وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني.
2 - على وجه الخصوص، تسعى كل دولة طرف إلى أن تطبق، ضمن نطاق نظمها المؤسسية والقانونية، مدونات ومعايير سلوكية من أجل الأداء الصحيح والمشرف والسليم للوظائف العمومية.
3 - لأغراض تنفيذ أحكام هذه المادة، على كل دولة طرف، حيثما اقتضى الأمر ووفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، أن تحيط علما بالمبادرات ذات الصلة التي اتخذتها المنظمات الإقليمية والمتعددة الأطراف ومنها المدونة الدولية لقواعد سلوك الموظفين العموميين الواردة في مرفق قرار الجمعية العامة 51/59 المؤرخ 12 ديسمبر 1996.
4 - تنظر كل دولة طرف أيضا، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، في إرساء تدابير ونظم تيسر قيام الموظفين العموميين بإبلاغ السلطات المعنية عن أفعال الفساد، عندما يتنبهون إلى مثل هذه الأفعال أثناء أداء وظائفهم.
5 - تسعى كل دولة طرف، عند الاقتضاء ووفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، إلى وضع تدابير ونظم تلزم الموظفين العموميين بأن يفصحوا للسلطات المعنية عن أشياء منها ما لهم من أنشطة خارجية وعمل وظيفي واستثمارات وموجودات وهبات أو منافع كبيرة قد تفضي إلى تضارب في المصالح مع مهامهم كموظفين عموميين.
6 - تنظر كل دولة طرف في أن تتخذ، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، تدابير تأديبية أو تدابير أخرى ضد الموظفين العموميين الذين يخالفون المدونات أو المعايير الموضوعة وفقا لهذه المادة.
كما جاء في الاتفاقية في المادة (18) المتاجرة بالنفوذ ما يلي نصه:
تنظر كل دولة طرف في اعتماد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية، عندما ترتكب عمدا:
1- وعد موظف عمومي أو أي شخص آخر بأي مزية غير مستحقة أو عرضها عليه أو منحه إياها، بشكل مباشر أو غير مباشر، لتحريض ذلك الموظف العمومي أو الشخص على استغلال نفوذه الفعلي أو المفترض، بهدف الحصول من إدارة أو سلطة عمومية تابعة للدولة الطرف على مزية غير مستحقة لصالح المحرض الأصلي على ذلك الفعل أو لصالح أي شخص أخر.
2- قيام موظف عمومي أو أي شخص آخر، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالتماس أو قبول أي مزية غير مستحقة لصالحه هو أو لصالح شخص آخر، لكي يستغل ذلك الموظف العمومي أو الشخص نفوذه الفعلي أو المفترض بهدف الحصول من إدارة أو سلطة عمومية تابعة للدول الطرف على مزايا غير مستحقة.
وأيضا جاء في الاتفاقية في المادة (19) إساءة استغلال الوظائف ما يلي نصه:
تنظر كل دولة طرف في اعتماد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لكي تجرم تعمد موظف عمومي إساءة استغلال وظائفه أو موقعه، أي قيامه أو عدم قيامه بفعل ما، لدى الاضطلاع بوظائفه، بغرض الحصول على مزية غير مستحقة لصالحه هو أو لصالح شخص أو كيان آخر، مما يشكل انتهاكا للقوانين.
ونظرا لما يترتب على تعارض المصالح من مشاكل ومخاطر على استقرار أجهزة الدولة، مما يعرضها للمخاطر ويهدد التنمية بشكل عام ويضعف من هيبة القانون، وباعتبار أن تعارض المصالح أحد أوجه الفساد التي تضمنتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، لذلك فإنه من المهم تنظيم التعامل مع هذه الحالات، فجاء هذا القانون لهذا الغرض.
في مادة (43 مكرر 2) تم تحديد شكل التصرف الذي يقوم فيه الخاضع لهذا القانون في حال وقوعه في حالة تعارض مصالح، والإجراء الأول أن يبادل الشخص للإفصاح عن شبهة تعارض المصالح، ويكون هذا الإفصاح إلى الشخص الذي يعلوه في المسؤولية، الذي بدوره يحدد الإجراء المطلوب تنفيذه من الخاضع، على أن يكون الإجراء أحد البدائل الآتية:
٭ إما الاكتفاء بالإفصاح، باعتبار أن ذلك إجراء كافيا للانتباه باحتمال وجود شبهة تعارض مصالح.
٭ وإما الابتعاد عن المشاركة في اتخاذ القرار، سواء كان هو من يقرر لوحده، أو يقرر بالتشارك مع آخرين من خلال لجنة أو غيرها، أو حتى من خلال كتابته لتوصية أو تقرير يرفعه لمن يعلوه في المسؤولية يرجح فيه كفة طرف على آخر.
٭ وإما تخلص الشخص الخاضع لهذا القانون عن «سبب» وقوعه في حالة تعارض المصالح، إن كان بإمكانه، كأن يبيع حصته إن كانت حالة تعارض المصالح لأسباب تملكه أسهما في شركة، أو يستقيل من الجهة الأخرى التي أوجدت حالة تعارض المصالح. وهكذا.
على أن يكون لكل جهة سجل خاص تدون فيه حالات تعارض المصالح التي وقع فيها المشتغلون في تلك الجهة، والإجراء الذي تم اتخاذه، وأن يكون هذا السجل متاحا للنظر فيه للأجهزة الرقابية في الدولة، مع إبلاغ الهيئة بنسخة من الإفصاح وكذلك القرار الذي تم اتخاذه بشأنه.
ولكي ينجح التشريع الخاص بحالات تعارض المصالح، فلابد من استكماله بمعالجة دقيقة لقواعد السلوك العام، فجاءت مادة (43 مكرر 6) لتحدد ضرورة إصدار مدونات خاصة بقواعد السلوك، تكون خارج القانون ومكملة له، على أن تكون هنالك مدونة خاصة لكل جهة من الجهات الوارد ذكرها في المادة (2)، وتودع نسخة من تلك اللوائح لدى الهيئة التي تتولى التأكد من تنفيذها.