- 750 مليون دينار أنفقت على العلاج السياحي والسياسي
- شبهات تدور حول عقود التمريض وأن بعض الممرضات يدفعن مبالغ تصل إلى 8 آلاف دينار للحصول على عقود العمل
دعا النائب د.جمعان الحربش وزير الصحة د.جمال الحربي إلى القيام بإجراءات تصحيحية بعد التدهور الهائل الذي حصل في القطاع الصحي، مؤكدا أن ملف التجاوزات في وزارته سيبقى مفتوحا حتى بعد إزاحة القيادات الفاسدة.
وقال الحربش في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة، إن هناك حملة ممنهجة تحاول أن تصور الأمر على أنه خلاف شخصي، وأنني أهدف إلى الثأر لأخي، وذلك على خلفية حديثي عن تجاوزات وزارة الصحة والمشاريع والعقود التي تمت فيها التجاوزات.
وأضاف أن شبهات تدور حول عقود التمريض وأن بعض الممرضات يدفعن مبالغ تصل إلى 8 آلاف دينار للحصول على عقود العمل، لافتا إلى وجود تلاعب في عقود كثيرة.
وأكد أن البعض من غير محددي الجنسية يدفعون مبالغ تصل إلى 2000 دينار للحصول على عقود عمل في بعض قطاعات وزارة الصحة، وكذلك التلاعب في عقد مستشفى العدان، والتأمين الصحي في أميركا.
وبين الحربش أن 15 نائبا من مختلف التوجهات أصدروا بيانا بشأن التدهور الحاد في القطاع الصحي بالكويت ومسؤولية الوزير ومجلس الوزراء بهذا الشأن، مشيرا إلى أن هناك أطرافا أخرى تتحرك في الاتجاه المعاكس.
وأكد أن انهيار الوضع الصحي لم يعد خافيا على أحد، وأن 750 مليون دينار أنفقت على العلاج السياحي والسياسي، معتبرا أن الوزير السابق قد رحل لكن القيادات التي رسخت الفساد مازالت موجودة.
وبين الحربش أنه علم من شقيقه رئيس المكتب الصحي السابق في ألمانيا د.سليمان الحربش، أن لجنتي تحقيق أرسلتا إلى المكتب الصحي، وأن اللجنة الأولى لم تنته في تحقيقها إلى شيء وأوصت بدعم المكتب.
وأضاف أن اللجنة الثانية أنشأها الوزير السابق بقرار منه دون علم الوكيل المختص في الشؤون المالية والإدارية، ولم يكن في هذه اللجنة محاسب مالي مختص ولا بها شخص يجيد اللغة.
وأكد الحربش أنه بعد مرور 6 أشهر من انتهاء اللجنة أعمالها، رفعت العقوبة، لكن للأسف تم توقيع العقوبة في اليوم التالي لترشحي للانتخابات.
وبين أنه وشقيقه د.سليمان تظلما لوزارة الصحة وردا على الكثير من النقاط، ومنها أن جميع التعيينات التي تمت في المكتب الصحي بالطريقة القانونية، وأن المكتب الصحي رفع كتبا رسمية للوزارة تمت الموافقة عليها.
وأضاف الحربش أن فتح الحساب البنكي الآخر غير صحيح، لأنه لا يتم إلا بعد موافقة السفير، موضحا أن ما حدث مجرد تحذير من هجمات إلكترونية على البنوك الألمانية، وتم فصل مخصصات المرضى عن حساب المكتب الصحي لتحصين الحساب.
وأكد أنه غير صحيح تعاقد المكتب الصحي في ألمانيا مع شركتين دون علم الوزارة، وأن ما حدث هو أن المكتب أنهى التعاقد مع المكاتب الوسيطة ما أدى إلى انخفاض الكلفة على المريض من 1500 يورو إلــى 600 يورو وهو مبلغ زهيد وغير مسبوق.
ورأى أن الحقائق ستنسف كل محاولات شخصنة صراعه مع الفساد، معلنا عن استعداد شقيقه لتفويض ديوان المحاسبة أو شركات تدقيق مالي للبحث في وجود أي مبالغ في حساباته داخل الكويت أو خارجها أو أي عقارات.
وشدد على أن القضية تتعلق بأهم قطاع يتعلق بحياة الكويتيين، تم تدميره وممارسة الإثراء من خلاله، مشددا على أن هذه التجاوزات لن تموت ولن نسمح بأن تموت لأنها قد تكون كلفتنا أرواحا.
وأكد الحربش في ختام تصريحه أن كل هذه الملفات ستفتح ويتم التحقيق فيها بعد إزاحة بعض القيادات الفاسدة وإحالتهم على التحقيق.