أكد النائب حمدان العازمي ان الحكومة نفسها هي أول من تدوس في بطن قراراتها ولا تلتزم بتطبيقها، موضحا أن الحكومة تطالب المواطنين بالترشيد وتصدر قرارات في هذا الشأن لمعالجة العجز في الموازنة العامة في الوقت الذي تتجاهل فيه الجهات الحكومية الملحقة والمستقلة هذه القرارات وتستمر في إهدار المال العام.
وقال العازمي في تصريح صحافي ان تقارير ديوان المحاسبة مليئة بالعديد من التجاوزات المالية التي تؤكد ان الحكومة غير ملتزمة بالقرارات الصادرة عنها، لافتا الى ان تقرير الديوان بشأن بنك الائتمان الكويتي أشار الى عدد من هذه التجاوزات.
وبين العازمي أن بنك الائتمان استأجر دورا كاملا بأحد الأبراج بغرض استخدامه للتدريب لمدة 3 سنوات بقيمة إيجارية تخطت 222 ألف دينار كويتي سنويا كما تم تشطيب المكان بما يقارب 554 ألف دينار، إلا ان البنك لم يستغل المكان المستأجر لمدة تزيد على 14 شهرا يدفع قيمة الإيجار عنها دون استغلال.
واستغرب العازمي عدم التخطيط المسبق لتجهيز الدور المؤجر واستغلاله للغرض الأساسي في التدريب والتطوير، الأمر الذي أدى الى تحميل ميزانية البنك تكلفة ايجار أكثر من سنة دون استغلال إضافة الى تحميل ميزانية البنك تكاليف تشطيب وتأثيث قاعات التدريب بالدور المؤجر.
وأضاف العازمي هذا الأمر يفتح الباب على مصراعيه أمام النهج الحكومي باستئجار مبان أو أدوار لعدد من الإدارات، دون استغلال أملاك الدولة في إنشاء مبان خاصة بالجهات الحكومية.
وأكد العازمي ان ملف استئجار العقارات لاستغلالها من قبل الإدارات الحكومية تحوم حوله شبهات التنفيع على حساب المال العام، فضلا عن الهدر الكبير الذي يأتي على حساب الموازنة العامة للدولة.
وقال العازمي: انه إذا كانت هناك حاجة ملحة لاستئجار مبان نظرا لعدم الانتهاء من بعض المباني الحكومية فلماذا لا تسعى الحكومة الى توفير البدائل المناسبة وبتكلفة معقولة تتواءم مع كون الاستغلال لفترة مؤقتة لحين الانتقال للمبنى الرئيسي.