Note: English translation is not 100% accurate
في بيان أصدره تعليقاً على قضية الشيك
التحالف الوطني: على رئيس الوزراء الاعتذار والاستقالة من منصبه
10 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
اصدر التحالف الوطني الديموقراطي بيانا جاء فيه: تابع التحالف الوطني الديموقراطي التطورات الأخيرة في قضية شيكات سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، ويشير التحالف إلى بيانه الأخير الذي صدر بمناسبة دور الانعقاد الجديد لمجلس الأمة، والذي أشرنا من خلاله إلى ضعف إدارة سمو الشيخ ناصر المحمد لشؤون مجلس الوزراء، وعقد الحكومة للصفقات السياسية للهروب من منصة الاستجواب، كما أشرنا إلى شبهة شراء الولاءات وشبهات التنفيع، وما قضية الشيك المحرر من رئيس الوزراء إلى أحد النواب إلا تأكيدا لما ذهبنا إليه سابقا، فلم يشكل مفاجأة جديدة في ظل التخبط الإداري الحكومي الذي بات سمة من سمات الحياة اليومية لنا جميعا كمواطنين.
قضية الشيك
إلا أن ما يلفت النظر في قضية الشيك الأخير، بروزه كدليل مادي يدين رئيس الوزراء سياسيا، فكان في ذلك فصل آخر من مسلسل شبهة شراء الولاءات وهدم أركان الديموقراطية وعدم احترام الدستور الذي نص في المادة 50 منه على فصل السلطات مع تعاونها، إذ يشكل تقديم مبلغ نقدي من رئيس مجلس الوزراء، رأس السلطة التنفيذية، لأحد أعضاء السلطة التشريعية انتهاكا صارخا للدستور وقبلها انتهاك للأخلاق والمبادئ السياسية البسيطة، وخروجا عن التقاليد السياسية التي اعتدنا عليها في الكويت أو اعتادت عليها أي دولة ترى في نفسها دولة مؤسسات، وذلك من خلال وجود تعاملات مالية بين رئيس الوزراء وأحد أعضاء مجلس الأمة.
ولقد تابع التحالف ما جاء في مرافعة النائب د.فيصل المسلم في جلستي 3 و4 نوفمبر الجاري، والردود الحكومية عليه، بالإضافة إلى تصريحات المحامي الشخصي لسمو رئيس الوزراء، ومما يثير الدهشة والاستغراب عدم اعتراض الحكومة خلال الجلسة على عرض الشيك أو طلب منع عرضه بحجة سرية المعلومات البنكية. بل وإن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان طلب من النائب عرضه وحتى تسلمه منه في الجلسة، بالإضافة إلى عدم نفي المحامي أو الحكومة لواقعة صدور شيك من الحساب المصرفي الخاص لسمو رئيس مجلس الوزراء إلى عضو في مجلس الأمة أثناء فترة توليه المنصب العام مما يؤكد صحة الواقعة، بل يشير وللأسف إلى مكابرة بالخطأ، بالإضافة إلى تناقض واضح مع بيان وكيل الشؤون المحلية بديوان سمو الرئيس في مارس 2009، إذ نفى في ذلك الوقت صدور أي شيكات من سمو رئيس مجلس الوزراء أو أحد وكلاء ديوان سموه أو من الحساب الخاص بديوان سمو رئيس مجلس الوزراء لصالح بعض أعضاء مجلس الأمة، مما يدعونا للتساؤل بجدية، ما الذي تخفيه الحكومة كذلك عن الرأي العام؟ وكيف باستطاعتنا تصديق الحكومة أو أخذها على محمل الجد؟ إن ما يمسه الخطر اليوم ليس شخص سمو الشيخ ناصر المحمد، بل منصب رئاسة الوزراء، فبات على سمو الرئيس الاعتذار للقيادة السياسية وللشعب الكويتي والاستقالة من المنصب للنأي به عن أي شبهات، وحفظ المنصب من التجريح والتشكيك لحفظ ثوب الديموقراطية الكويتية.
إن القضية الأساسية اليوم ليست أن هذه الأموال كانت من حساب رئيس الوزراء الشخصي أم من الأموال العامة، ولا هي أوجه صرف هذه الأموال، بل تتلخص في منح رئيس السلطة التنفيذية أموالا لأحد أعضاء مجلس الأمة ووجود تعاملات مالية بينهما، وهو أمر لا يقبله عقل ولا منطق ولا أخلاق.
مسؤوليات دستورية
ويدعو التحالف الوطني الديموقراطي النواب لتحمل مسؤولياتهم الدستورية والسياسية وحماية الأدوات الرقابية من عمليات التفريغ التي تتعرض لها تحت شعار «التهدئة»، فإلى متى السكوت والسلطة التنفيذية لا تحترم الديموقراطية وتدخل بها إلى مسار الشبهات.
إن عيون الشعب اليوم تتجه إلى ممثليه، فعلامات الاستفهام تدور حول المدافعين عن هذه الشبهات، خصوصا مع الطبيعة الحساسة لهذه القضية التي تمس في جوهرها صورة العمل البرلماني، ونذكر في هذا الصدد بالقسم الدستوري الذي أداه أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية باحترام الدستور وأداء أعمالهم بالأمانة والصدق.
وفي ظل الظروف التي تمر بها الدولة والحياة الدستورية، يؤكد التحالف الوطني الديموقراطي على أهمية الالتفاف حول وثيقة الدستور، فلا مخرج للأزمات التي تمر بها الدولة إلا من خلال القواعد والنصوص الدستورية، ومهما بلغ بعد الخلافات وأمد الصراعات علينا أن نبقيها تحت مظلة الدستور.