محمد هلال الخالدي
أعلن المشاركون في اعتصام حملة «لا للسرية» الذي نظمته حملة «نستحق الأفضل» في ساحة الإرادة مساء أمس أنهم سينظمون اعتصاما مستمرا في حال تحويل جلسة الاستجواب إلى سرية، وقال النائب د.جمعان الحربش إذا تولى إدارة الكويت «القوي الأمين» فسنتجاوز هذه الأزمة، وأعلن أننا سنقبل بأي نتيجة يقرها المجلس في جلسة (اليوم) ولكننا نقول إذا استمر نهج الفساد فسنستمر في المحاسبة، مضيفا أنه من غير المقبول أن يحاسب وزير «ليس له ظهر» وعندما يتعلق الأمر برئيس الوزراء يتم رفض المساءلة، وزاد: أقول لمن يرفع صور سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في الطرف الآخر: والله إننا نحب أسرة آل الصباح ونحب الشيخ ناصر أكثر ممن يدعون ذلك، وبيننا وبين هذه الأسرة الكريمة ميثاق وعهد، وقد أقسمنا على الولاء والطاعة لصاحب السمو الأمير، ومن منطلق حبنا وحرصنا على الكويت وأسرة آل الصباح لن نجامل أحدا، فإذا جاملنا فستضيع الكويت.
أما النائب د.فيصل المسلم فقال: كنا نتمنى أن نتحاشى الوصول إلى هذه المرحلة ونحن والله نحب ونقدر سمو الشيخ ناصر المحمد ولكننا نحب الكويت أكثر وواجبنا يحتم علينا الاستجواب، وعلى سموه أن يقبل بالمساءلة ما دام أنه قبل بتولي المسؤولية، وأضاف: ان الكويت تعيش اليوم وضعا مأساويا على جميع الأصعدة بالرغم من امتلاكنا عوامل النجاح كافة، ولكننا أصبحنا في آخر الركب، والاستجواب «اتهام» لمصروفات ديوان سمو رئيس الوزراء وشيكاته الشخصية لبعض النواب وهي تهمة يفترض أن يكون الرد عليها بصورة علنية حتى يعرف الشعب الكويتي حقيقة الأمر. كما انتقد د.المسلم الوزراء جميعهم، واصفا مواقفهم بأنها مخجلة، مضيفا أنه إذا كان رئيس الحكومة غير قادر على حسم الموقف فكيف نثق بأن يكون قادرا على إدارة شؤون البلاد ويمثل الكويت؟ وقال: إننا سنطلب تدوين المضبطة حتى يدوّن تاريخ الكويت ويعرف الشعب مواقف نوابه، لافتا إلى أن الاستجواب ليس لشخص سمو رئيس الوزراء وإنما للمنصب حتى يعرف من سيتولى المنصب مستقبلا أن شعب الكويت سيحاسبه بل وسنطلب العزل إذا تطلب الأمر. من جهته، طالب النائب د.وليد الطبطبائي نواب الأمة بأن يرفضوا السرية ويحاربوا الممارسات الخاطئة ومنها استخدام المال السياسي في شراء الذمم على حد قوله. النائب السابق فهد الخنة خاطب سمو رئيس الوزراء قائلا: 6 حكومات و4 مجالس ألا تكفي؟ أليست الكويت أحب إليك من نفسك؟ وطالب الشباب بتنظيم حملة على غرار حملة «نبيها خمسة» وتكون باسم «نبيها شفافية» لإقرار قوانين كشف الذمة المالية للنواب. وتحدث الزميل الكاتب ناصر العبدلي قائلا إن الكويت تعيش وضعا كارثيا بسبب سياسات سمو رئيس الوزراء وآن الأوان لأن يرحل لأننا نستحق الأفضل. وشهدت ساحة الإرادة خلال الاعتصام تواجد عدد من مؤيدي بقاء سمو رئيس مجلس الوزراء، الذين أكدوا أن سموه حظي بثقة صاحب السمو الأمير ولا يجوز لأحد أن يقول لسموه ارحل والكويت وأهلها ليس لهم سوى أسرة آل الصباح الكرام. كما شهدت الساحة بعض المناوشات بين الطرفين حيث تقدم أحد الأشخاص وخاطب ممثل حملة «نستحق الأفضل» المحامي فيصل اليحيى قائلا له «من أنت لتقول لرئيس الوزراء ارحل؟». وقد بذل رجال الأمن جهودا كبيرة لحفظ الأمن ومنع الفريقين من التداخل وكان لجهودهم الأثر الإيجابي في عدم تطور الأمور للأسوأ ما جعل المشاركين جميعا يشيدون بدورهم.