Note: English translation is not 100% accurate
إفتتاحية "الأنباء": "دولة الخليج"
9 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
يوسف خالد المرزوق
باسم كل أهل الكويت وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد نقل سمو الشيخ ناصر المحمد رسالة إلى أهلنا في دول مجلس «التعاون» تجدد التأكيد على أن الكويت معهم قلبا وقالبا ويدا بيد، كما كانت تاريخيا وكما ستبقى على الدوام بإذن الله.
لقد جسّدت الحفاوة التي استُقبل بها سمو الشيخ ناصر المحمد في المحطات الخليجية الخمس عمق ما يكنّه قادة وأهل الخليج من محبة واحترام ومكانة للكويت وقيادتها وشعبها، وهي بلا شك مشاعر متبادلة نقلها سموه إلى اخواننا في دول «التعاون» في الجولة الناجحة التي تشكل خطوة مهمة في اتجاه تدعيم وترسيخ التكامل والوحدة الخليجية.
وقد تجلت الحفاوة في استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والترحيب الكبير بسموه من أهلنا في السعودية، وفي الإمارات حيث التقى سموه رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وفي قطر حيث أجرى مباحثات مع نائب الأمير وولي العهد سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كما كان لافتا استقبال كل من السلطان قابوس وملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة لسموه عند بابي قصريهما، علما بأن في ذلك استثناء للعرف البروتوكولي، إذ لا يخصص هذا الاستقبال إلا لرؤساء الدول، في إشارة واضحة إلى المكانة المتميزة لسموه لدى البلدين الشقيقين.
وفي أرض مملكة البحرين الشقيقة كان ختام الجولة بنفس الأجواء والروحية، حيث سادت أجواء الأخوة والتضامن والمحبة والتنسيق في وحدة حال يقل نظيرها بين دول الجوار في العالم، في تأكيد على الموقف الثابت بأن دول مجلس التعاون لن تسمح بأي تدخل في شؤونها الداخلية ولن يتمكن أي طرف كان من تعكير علاقاتها، وقد أكد سمو الشيخ ناصر المحمد للقادة الخليجيين جميعاً أن ما يمس أي دولة خليجية هو مساس بالكويت الحريصة كل الحرص على أمن المنطقة وعلى مصالح دول مجلس التعاون وشعوبها.
إن ما يجمع دول مجلس التعاون الخليجي من روابط تاريخية وجغرافية واجتماعية وسياسية يجسد عمليا مفهوم «الدولة الواحدة» و«العائلة الواحدة» وتجلى ذلك بوضوح من خلال ما عبر عنه قادة دول المجلس وأشقاؤنا الخليجيون خلال احتلال الكويت عام 1990، ومساندة مملكة البحرين حتى عبرت ـ بحمد الله ـ أزمتها الأخيرة واستهلت مرحلة جديدة عنوانها الحوار الوطني برعاية الملك حمد بن عيسى آل خليفة وهو خير ربان لقيادة سفينة البحرين إلى بر الأمان.