Note: English translation is not 100% accurate
السلطتان على مفترق حلّ المجلس.. أو تجميده بانتظار «حلّ»
5 مارس 2009
المصدر : الأنباء
موسى أبوطفرة
مـاضي الهاجري
سامح عبدالحفيظ
أكدت تطورات الأمس ما أشارت إليه «الأنباء» حول وجود مساع لتطويق الأزمة السياسية بين السلطتين وترك خيار الحل الدستوري كآخر علاج للوضع القائم، رغم ان الحكومة والمجلس يعانيان من وجود شرخ وهوة تجعلان من الحوار بين الطرفين أمرا صعبا. هذا الموقف يمكن استخلاصه من الكلام البارز الذي أدلى به رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وبدد الشائعات حول احتمال صدور قرار حل المجلس خلال ساعات وما تردد عن ان مرسوما بهذا الشأن سيصدر الاثنين المقبل ويتضمن دعوة للانتخابات يوم 9 مايو المقبل. وكان الخرافي قد قال: ان لقائي مع صاحب السمو الأمير كان للاستئذان للسفر الى سلطنة عمان للمشاركة في المؤتمر البرلماني العربي، وأضاف الخرافي: وحسبما فهمت خلال لقائي مع سموه فإنه لا يوجد أي تصور بشأن ما يدور حاليا على الساحة، معربا عن ثقته بحكمة صاحب السمو الأمير الذي يبقى قرار حل المجلس بيده. وفي حال عدم اتخاذ قرار بحل المجلس خلال الأيام المقبلة واستمرار تمسك أقطاب الأسرة بعدم صعود سمو الشيخ ناصر المحمد الى المنصة، فستبدأ التكهنات بشأن المخارج الممكن اتباعها بمواجهة هذا الواقع. وفي هذا الإطار، قالت مصادر سياسية ان هناك أكثر من احتمال، منها عدم حضور الحكومة جلسة 17 الجاري المخصصة للاستجواب لمنح الناشطين في البحث عن حلول للأزمة مساحة للحوار والتفاوض أو ان تسلك الحكومة الاتجاه نفسه الذي سلكته في أعقاب استجواب النواب وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبدالله البرغش لسمو رئيس الوزراء في نوفمبر الماضي، حيث استقالت الحكومة، واستغرق اعداد تشكيلها أكثر من شهرين تم خلالهما تجميد تلقائي لجلسات المجلس على أساس الرأي القائل انه لا صحة لعقد الجلسات دستوريا إلا بحضور الحكومة رغم وجود معارضة لهذا الرأي، ويفتح هذا الخيار الباب مجددا أمام تعطيل الجلسات بانتظار إيجاد حل سياسي. وتابعت المصادر: ان خيار التغيير الجذري في تركيبة الحكومة لفتح صفحة جديدة هو أيضا أحد المخارج في ظل اتساع رقعة المعارضة لحكومات سمو الشيخ ناصر المحمد رغم أنه يحظى حتى اللحظة بدعم وثقة القيادة.
التطورات السياسية فرضت نفسها على الواقع الاقتصادي، ويبدو ان التسريبات عن حل المجلس كان لها مفعول سحري كالعادة على البورصة التي سجلت ارتفاعا هائلا مقداره 178.2 نقطة أمس في يوم أخضر قل نظيره في الأشهر الأخيرة منذ بداية الأزمة الاقتصادية. جاء ذلك بينما أعلن وزير المالية مصطفى الشمالي أنه إذا حُل مجلس الأمة فإن هناك احتمالا بصدور قانون الاستقرار المالي الذي تنظره اللجنة المالية بمجلس الأمة حاليا بمرسوم ضرورة.الصفحة الأولى في ملف ( PDF )