Note: English translation is not 100% accurate
الأمير: وضعنا برامج طموحة لتنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط وتعديل قانون الضريبة لتشجيع المستثمرين الأجانب على إقامة مشاريع داخل الكويت
11 مايو 2009
المصدر : بكين ـ كونا
وصل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد يرافقه نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الاحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه بعد ظهر امس الى مطار بكين الدولي وذلك في زيارة رسمية لجمهورية الصين الشعبية الصديقة تستغرق يومين.
هذا وكان في استقبال سموه على ارض المطار نائب وزير الخارجية في جمهورية الصين الشعبية الصديقة اوو داويه وسفيرنا لدى جمهورية الصين الشعبية الصديقة فيصل الغيث واعضاء السفارة واعضاء السلك الديبلوماسي العربي المعتمدين لدى بكين.
وفي مقابلة مع صحيفة الشعب اليومية الصينية أكد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عمق العلاقات الكويتية ـ الصينية.
وقال صاحب السمو الأمير ان العلاقات بين الكويت وجمهورية الصين الشعبية تستند الى مجموعة من المبادئ المشتركة التي يؤمن بها البلدان والرغبة في خلق تعاون مشترك في جميع المجالات.
واشار سموه الى ان العلاقات بين البلدين تعود الى اكثر من 50 عاما موضحا انه للتعبير عن التقدير الكبير لجمهورية الصين الشعبية ودورها الاقليمي والعالمي فقد كانت الكويت اول دولة خليجية تقيم علاقات ديبلوماسية مع الصين وفتحت سفارة لها في بكين وتوالى السفراء الكويتيون في الصين بفتح آفاق واسعة للعلاقات الثنائية لتتطور وتشمل مجالات جديدة.
واضاف سموه ان الكويت والصين تبادلتا الدعم المشترك في المحافل الدولية للقضايا التي تهم كلا منهما فكانت الكويت ولاتزال تدعم وبقوة سياسة الصين الواحدة في الامم المتحدة وتصوت سنويا للقرار الخاص بذلك كما ان الصين ساندت وبقوة الكويت ابان الاحتلال العراقي الغاشم لدولة الكويت وعملت لتدعيم الشرعية الدولية المتمثلة بالقرارات التي اصدرها مجلس الامن خلال فترة الغزو العراقي وبعده لضمان تحقيق كل الالتزامات التي فرضها مجلس الامن على العراق.
واكد صاحب السمو الأمير ان الكويت حريصة على تقوية علاقاتها مع الصين وانها تستهدف زيادة التنسيق السياسي وزيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
واعرب عن تطلعاته بأن «تساهم زيارتنا هذه الى مزيد من توثيق العلاقات الثنائية وخلق مجالات جديدة لتبادل وزيادة الاستثمارات المشتركة والمشاريع المشتركة وخلق فرص ومجالات جديدة انطلاقا من التطور الاقتصادي الكبير الذي شهدته الصين خلال العقود الماضية».
كما اعرب صاحب السمو الأمير عن تطلعه الى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل القضية الفلسطينية وقضية الشرق الاوسط والاستقرار السياسي في المنطقة والى استمرار دعم ومساندة جمهورية الصين الشعبية لتحقيق بقية الالتزامات المترتبة على العراق والواردة في قرارات مجلس الامن ذات الصلة مشددا على ان الكويت ستؤكد للقيادة الصينية استمرار دعمها للصين في القضايا التي تهمها في الامم المتحدة.
وبشأن اوضاع التعاون الراهنة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين أكد سموه ان التنسيق المتبادل للقضايا التي تهم كل بلد هو احد اطراف الاهداف المشتركة في المحافل الدولية سواء في الامم المتحدة او وكالاتها المتخصصة كما ان هناك تنسيقا ودعما متبادلا في المحافل الاقليمية مثل مجموعة الـ77 والصين.
واضاف سموه انه بالنسبة للمجالات الاقتصادية فهناك العديد من الاستثمارات الكويتية في الصين في قطاعات مختلفة ومن بينها الطاقة وتشييد مصفاة النفط كما قامت الهيئة العامة للاستثمار في الكويت بالاستثمار في البنك التجاري الصيني والذي يعتبر اكبر بنك في العالم من حيث السوقية.
وقال صاحب السمو الأمير ان الهيئة العامة للاستثمار ساهمت في صناديق المساهمات الخاصة او الصناديق العقارية التي تستثمر في الدول الآسيوية ومن بينها جمهورية الصين الشعبية.
واضاف: ان القطاع الخاص في الكويت قد اتجه للاستثمار في مجالات مختلفة في السوق الصيني اضافة الى انه تأكيدا لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين فقد افتتحت الكويت مؤخرا قنصلية لها في جوانزو وستعمل على افتتاح قنصليتها في مدينة شنغهاي في المستقبل القريب اضافة الى انها افتتحت مكتبا للاستثمار ومكتبا لمؤسسة البترول الكويتية في بكين.
وحول اتجاه التطور للعلاقات الثنائية مستقبلا فقد اعرب سموه عن تفاؤله قائلا «متفائلون جدا بمستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين وفي جميع المجالات منطلقين من تجارب ايجابية سابقة مع الصين ومن عدم وجود مشاكل سياسية بين البلدين وفهم مشترك للعديد من القضايا الاقليمية والدولية ورغبة واضحة في ان تكون علاقاتنا مع الصين متميزة وآخذة في الازدياد ولعل الازمة الاقتصادية التي يمر بها العالم تكون احد الاسباب التي تفتح مجالات التعاون وتبادل المنافع بين بلدينا وزيادة تبادل الخبرات بيننا».
وردا على سؤال حول المجال الاقتصادي ومجال التنمية الاجتماعية في الكويت قال صاحب السمو الأمير ان الكويت قامت بوضع القوانين المناسبة لتحقيق نقلة نوعية بالاقتصاد الكويتي مثل تعديل قانون الضريبة بما يشجع المستثمرين الاجانب للدخول في المشاريع داخل البلاد.
واشار سموه في هذا السياق الى افتتاح مكتب للبنك الدولي في الكويت لوضع استراتيجية متكاملة ووضع الدراسات لتحديد الأولوية الحكومية فيما يتعلق بقطاع التعليم والصحة والتربية والاحصاء والتجارة والاستثمار كما قامت الحكومة بوضع تشريعات متكاملة لتحقيق الشفافية ومكافحة الفساد.
واضاف سموه انه في اطار اهتمام الكويت بدعم وتفعيل مجالات التنمية الاجتماعية فقد دعت الى قمة اقتصادية وتنموية واجتماعية حيث «تقدمنا بمبادرة تهدف الى تحقيق معدلات تنموية عالية لأبناء الوطن العربي من خلال صندوق يتولى تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة برأس مال قدره مليارا دولار ساهمت الكويت بنصف مليار».
وحول صناعة النفط والغاز الطبيعي في الكويت قال صاحب السمو الأمير ان الكويت قامت بوضع برامج طموحة لتنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط والاتجاه نحو التصنيع حيث انشئ العديد من الصناعات الأساسية بمجالات البتروكيماوبات والصناعات الغذائية ومواد البناء وغيرها من الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
واشار سموه الى ان الكويت قامت باصدار القوانين الهادفة الى زيادة نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الاجمالي للدولة.
واوضح سموه انه وفي اطار تنويع مصادر الدخل فقد حرصت الكويت على اعادة بناء الكويت كمركز مالي وتجاري في المنطقة وتطوير نشاطات اقتصادية تعزز من فرص العمل لأبناء الوطن وتحقيق التنمية المستدامة التي تكفل الرخاء للجيل الحاضر وتضمن العيش الكريم لجيل المستقبل.
وقال ان الكويت تعمل على تحقيق هذه الأهداف من خلال ثلاثة محاور أساسية أولها تطوير البنى التحتية التي تحتاجها تلك النشاطات الاقتصادية وثانيها تطوير التشريعات والقوانين وتسهيل الاجراءات التي تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، والمحور الثالث يركز على بناء الانسان الذي هو الوسيلة لتحقيق الأهداف من خلال تخصيص ميزانيات كبيرة لقطاع التعليم والصحة من أجل تحسين بيئة التعليم وتطوير المناهج وتدريب المعلمين.
وحول اثار الازمة المالية العالمية على الاقتصاد الكويتي قال صاحب السمو الأمير ان الاقتصاد الكويتي تأثر بالأزمة المالية العالمية مثل الدول الاخرى حيث تراجعت اسعار النفط كما تأثرت الشركات الاستثمارية.
واوضح في هذا السياق ان الكويت قامت بعدة اجراءات لمواجهة تلك الازمة حيث صدر مرسوم بقانون للاستقرار المالي وتم انشاء لجنة انقاذ برئاسة محافظ البنك المركزي وعضوية شخصيات اقتصادية لمعالجة اثار الازمة المالية لتعزيز معدلات النشاط الاقتصادي في مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني وبما يمكنه من مواجهة تحديات الظروف المرتبطة بالازمة المالية والاقتصادية العالمية.
واضاف سموه ان الكويت سعت في هذا الاطار الى التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي للحد من اثار الازمة المالية العالمية كما سعت الى المساهمة والمشاركة في جميع المنتديات العالمية الهادفة الى احتواء تداعيات الازمة.
وردا على سؤال حول دور الكويت في الحفاظ على السلام والاستقرار بالمنطقة وفي مساندة مسيرة تحقيق السلام في الشرق الاوسط قال صاحب السمو الأمير ان الكويت بذلت جهودا حثيثة لدعم عملية السلام وتحقيق الاستقرار بالمنطقة من خلال دعم جميع الجهود بهذا الاتجاه.
واشار سموه في هذا السياق الى مشاركة الكويت في اجتماعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي المنظمات الدولية وخاصة الامم المتحدة ومطالبتها المجتمع الدولي بتكثيف الجهود لدعم مسيرة السلام في الشرق الأوسط بما يحقق للقضية الفلسطينية الحل العادل والشامل ويمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
واضاف سموه ان الكويت اكدت اهمية احياء عملية السلام في الشرق الاوسط على اساس قرارات الامم المتحدة ذات الصلة والمبادرة العربية وخارطة الطريق وذلك من اجل التوصل الى سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة.
كما دعت الكويت جميع الفرقاء والفصائل الفلسطينية الى تحقيق المصالحة الوطنية بين جميع أطياف الشعب الفلسطيني ونبذ الخلافات وأيدت جميع المساعي التي تبذلها عدة دول لتحقيق تلك المصالحة.
كما ساهمت الكويت في تقديم الدعم المالي المطلوب لأبناء الشعب الفلسطيني الشقيق وذلك ما تم اقراره في اطار جامعة الدول العربية أو من خلال التعامل الثنائي مع الجهات الفلسطينية المعنية.