Note: English translation is not 100% accurate
افتتاحية «الأنباء»: آفاق القمة الـ 30
14 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بعدما استضافت الكويت القمة الاقتصادية العربية في يناير الماضي، والتي كانت مناسبة للعبور بالعلاقات العربية ـ العربية المتوترة آنذاك الى بر المصالحات، تعود الأنظار اليوم الى البلاد حيث تحتضن القمة الـ 30 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي والتي يتوقع المراقبون ان تكون «قمة الإنجازات» وان تكتسب صفة التاريخية نظرا لما على جدول أعمالها من قضايا مفصلية ولما تمر به المنطقة من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية.
تلتئم القمة الـ 30 وسط ظروف بالغة التعقيد في المنطقة، خاصة في ظل ما يدور في اليمن وتداعيات الاضطرابات هناك على دول الخليج كلها، إضافة الى التفجيرات المتلاحقة في العراق والإرهاب المتنقل بين مدنه والذي لا يمت بصلة الى روح الإسلام الحقيقية بل ويتناقض مع روح الوسطية التي تدعو دول المجلس إليها. وتتزامن القمة مع ارتفاع حدة التوتر السياسي بين إيران والمجتمع الدولي على خلفية الجدل والسجال حول الملف النووي الإيراني وطبيعته، ولا شك ان دول مجلس التعاون تنظر بخشية الى احتمال عدم الوصول الى حلول سلمية لهذا الملف وانعكاسات ذلك على المنطقة، لذا فمن المتوقع ان يحتل الموضوع حيزا مهما على الجدول.
اقتصاديا، يشكل الاتحاد النقدي الخليجي والعملة الموحدة العنوان الأبرز، إضافة الى مشروع الربط الكهربائي، فإنجاز المشروعين يشكل منعطفا مهما نحو الوحدة الاقتصادية الخليجية والسوق المشتركة.
الطموحات كثيرة والآمال كبيرة، واجتماع اليوم هو لقاء الخير لأصحاب الجلالة والسمو الملوك والأمراء والرؤساء الذين يحلون ضيوفا كراما على أخيهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، لمتابعة مسيرة العمل المشترك والوصول الى آفاق أرحب من الأمن والاستقرار والازدهار لشعوبنا وللمنطقة.