الإبريق الصافر: 1921: ألمانيا
استخدمت المجتمعات البدائية أباريق يطلق بعضها صفيرا عند الغليان، فمن بين آثار شعوب الماليا وجد علماء الآثار أباريق صلصالية عمرها ألفا عام بها عدد من الثقوب. إذا انسكب الماء من خلال أحدها، أصدر أحدها الآخر صوتا صغيرا رفيعا.
لا يُعرف إن كانت تلك الآنية أول نموذج صغير لأباريق الشاي في العالم، فكل ما يقوله التاريخ أنه في عام 1921 عبّر المدير النيويوركي المتقاعد أثناء طوافه في معمل ألماني لأباريق الشاي، عن فكرة تصنيع ابريق صافر.
كان «بلوك» أثناء وجوده في نيويورك يراقب والده وهو يصمم طباخة للبطاطا تعطي صفيرا عند النضج.
ومرت السنون وذهب بلوك الى «وستفاليا» في ألمانيا فأفاقت ذكريات طفولته فجأة وهو في مصنع لأباريق الشاي فاقترح تغييرا في تصميم الابريق أثار اهتمام القائمين على المصنع الألماني.
فعمدوا الى إنتاج 36 من الأباريق الصافرة وإلى عرضها للبيع في مخزن «ويرثيم»، فنفدت خلال يوم واحد بين الساعة التاسعة صباحا والثانية عشرة ظهرا.
ظهر الابريق الصافر في السنة التي تلت لأول مرة في الولايات المتحدة في معرض شيكاغو للأدوات المنزلية.
حرص بلوك طوال أسبوع العرض على إبقاء ابريق يصفّر طوال الوقت.
جذب الصوت زبائن المعرض فتقدموا بطلبات لشراء كميات منه، فاشترت محلات وانا ميكر وحدها 48 ابريقا واكتشف أن هذا الابريق الجديد لا يزيد ثمنه عن دولار واحد فشد الزبائن اليه.
وسرعان ما وجد بلوك نفسه يعمل من جديد ويبيع ما يزيد عن 35000 كل شهر.
كان بلوك أول من أقر أن اختراعه لم يحقق مأثرة كبيرة للطبخ لكنه خلق ابتسامة تعجّب على شفاه أولئك الذين توقفوا للاستماع الى صفيره وخاصة الأطفال.
من كتاب: قصة العادات والتقاليد وأصل الأشياء ـ تشارلز باناتي