حققت بطولة كأس الخليج العربي 23 والتي أقيمت في الكويت نجاحا باهرا في كل الجوانب، نجحت تنظيميا، ومباريات خالية من الاعتراضات والمشاكل، ونجح كثيرا بتقدير امتياز حفل الافتتاح الرائع، وقد شهد بذلك كل الصحافيين والإعلاميين الذين شاركوا في تغطية أحداث البطولة.. ونجحت أيضا جماهيريا، حيث امتلأت مدرجات ستاد جابر الأحمد الدولي بالجماهير الكبيرة والتي ساهمت كثيرا في تشجيع اللاعبين وأعطت أهمية للبطولة.
ولابد هنا أن نعود إلى ما قبل البطولة لنتابع أعمال الرجال المخلصين الذين بذلوا جهدا كبيرا لإنجاز تنظيم البطولة وفي مقدمة هؤلاء الرجال الوزير الشاب خالد الروضان الذي استطاع أن يقود فريق العمل أعضاء اللجنة المنظمة سفينة البطولة إلى بر الأمان ولابد هنا أن نرفع أيدينا بالسلام العظيم لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ورئيس مجلس الأمة اللذين دعما اللجنة المنظمة بما وفراه للبطولة من ميزانية للبطولة وتسهيل كل الإجراءات الأمنية والتنظيمية.. نعم لقد نجحت الكويت في تنظيم بطولة الخليج العربي لكرة القدم رقم 23 بفضل تضافر الجهود الحكومية والأهلية لقد تعاون الجميع بتوجيه من صاحب السمو الذي كان يحرص على تنظيم البطولة حرصا منه على لقاء شباب دول الخليج العربي وسبق أن حرص سموه على عقد القمة الخليجية حتى تتواصل اجتماعات القمة دون توقف، وتتجاوز الخلافات.. وأراد سموه أن تتواصل أيضا لقاءات الشباب أيضا في بطولات الخليج العربي لكرة القدم والتي يحرص الشباب على المشاركة فيها وهذا ما لمسناه في بطولة 23، حيث شاركت كل الدول الخليجية الأعضاء دون تخلف أي دولة.
ولقد كانت بطولة الخليج العربي لكرة القدم بداية الطريق الذي سيسير فيه الاتحاد الكويتي الذي حصل على قرار المشاركة في البطولات الدولية بعد إلغاء الحظر وقد قام رئيس الاتحاد الدولي بنفسه بإبلاغ قرار الاتحاد الدولي لصاحب السمو الأمير بعد أن التقى برؤساء الأندية ورئيس وأعضاء الاتحاد الكويتي لكرة القدم ولا شك ان ما قام به رئيس الاتحاد الدولي بإبلاغ قرار إلغاء الحظر بنفسه لسمو الأمير والمسؤولين الكويتيين لهو تأكيد على القرار الدولي وبهذا سقطت كل الادعاءات ومحاولات البعض للتشكيك في قرار الاتحاد الدولي.
كذلك فشل الذين كانوا يتصيدون في الماء العكر للتشويش على نجاح البطولة.. ولقد سقطت أقنعة أولئك الذين أوقفوا النشاطات الرياضية للاتحادات الكويتية في البطولات الدولية.. لقد كانوا يحاولون هدم النشاط الرياضي والشبابي في الكويت.. إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل.. ونود هنا أن نحذر من مواصلة هؤلاء الذين يريدون إلحاق الضرر بالنشاط الرياضي.. من خلال ما يبثونه من إشاعات كاذبة بعودة قرار التوقيف للنشاط الخارجي للاتحاد الكويتي لكرة القدم ليس لهؤلاء أي هدف لصالح الكويت سوى حرصهم على تحقيق مصالحهم الشخصية.. أين هي الأهداف التي يريدون تحقيقها لصالح الرياضة الكويتية.. إن أهدافهم تتوقف على عودة الرئيس السابق فقط.. لا شك أنها أهداف شخصية وأنانية حيث جعلوا مصالحهم الشخصية فوق مصلحة الكويت.
وبعد فإنه لابد أن نحيي الفرق الخليجية التي شاركت في البطولة وأن نبارك للفائز والفرق التي سعت لنيل البطولة.. المهم أن الكل قد فاز بمشاركته ومساهمته في إنجاح البطولة.. فلنحيهم ونحيي الوزير الشاب خالد الروضان الذي استطاع أن يعبر بسفينة البطولة إلى بر الأمان.
والله الموفق