الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عن جديته في تحجيم القوة العسكرية للنظام السوري بعد أن قام هذا النظام باستعمال الأسلحة الكيمائية ضد السكان الآمنين في مدينة دوما بالغوطة الشرقية في سورية وكان آخر تصريح للرئيس ترامب هو تحديه لروسيا وإيران حلفاء الرئيس الأسد، وأشار الرئيس ترامب إلى أن صواريخه البارعة والجديدة والذكية ستنطلق ليدك القواعد والمطارات العسكرية السورية وقال في تحديه إن روسيا لا تستطيع أن تتصدى لهذه الصواريخ الأميركية الجديدة ويتواصل التصعيد العسكري في المنطقة، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي عن تحذيره بعدم التحليق في الأجواء المحيطة بسورية ودول الشرق الأوسط، ومن جانب آخر أعلن الطيران الفرنسي واللبناني عن تعديل رحلاتها إلى الشرق الأوسط، وعلى الصعيد المحلي أوقفت شركة الخطوط الجوية الكويتية رحلاتها إلى بيروت..
إذن الأجواء مشحونة ويزيد التصعيد العسكري ومن جانبها إسرائيل هددت بعدم السماح لأن تقيم إيران أي قواعد عسكرية في سورية ولبنان..
يبدو أن الأمور تتجه لإجراء بعض التغيرات في المنطقة وستكون هذه التغيرات على حساب الشعب السوري والعراقي.. وإن هذه التغيرات ستتم من قبل دول أجنبية في الدول العربية دون أن يكون للعرب رأي أو مشاركة فيما اتفقت عليه هذه الدول الأجنبية وأن هذا لدليل على ضعف الموقف العربي الذي انشغل بقضايا وخلافات داخلية حيث تشتت الدول العربية وفقدت زمام الأمور في دولها..
الولايات المتحدة لن تنسحب من الشرق الأوسط لأنها لا يمكن أن تترك لروسيا وإيران وتركيا السيطرة على الدول العربية الغنية بالنفط ثم للتحكم في أوضاع الدول العربية قد يتخوف البعض من الموقف الأميركي لكن هناك تجربة بتدخلها في تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم.. فقد دخلت أميركا في حربين في المنطقة حيث ساهمت في الأولى بتحرير الكويت وساهمت في الثانية في إسقاط نظام صدام الطاغية الذي مارس كل أنواع الظلم والبطش ضد الشعب العراقي وضد شعوب المنطقة.. ونجحت الولايات المتحدة وبتعاون الدول الصديقة في طرد القوات العراقية التي كانت تحتل الكويت وأسقطت نظام صدام الذي يهدد الدول المجارة ومنها الكويت بالاحتلال وما زالنا نذكر بأن صدام بعد تحرير الكويت عام 1991 عاد إلى محاولاته الفاشلة وذلك بتهديد احتلال الكويت إلا أنه فشل وسقط وأخيرا هرب وأصبح طريدا في أنحاء العراق حتى وقع في جحر كان يختبئ فيه وسحب من ذلك الجحر المشين وسقطت أسطورة زعيم العرب وتحرير فلسطين والقدس.. ونود هنا أن نذكر البعض بأن أي محاولة بتهديد الكويت أو أي بلد عربي سيكون المصير الذي وصل إليه صدام..
إن الممارسات اللاأخلاقية والعربدة وأساليب القمع والبطش ضد الشعوب لن تطول ها هم طغاة العرب الذين مارسوا كل أنواع التسلط والبطش ضد شعوبهم قد سقطوا.. صدام حسين في العراق ومعمر القذافي في ليبيا وعلي عبدالله صالح في اليمن هؤلاء أصابهم الغرور وهذا ما تسبب في فشلهم وسقوطهم بأيدي شعوبهم الذين استطاعوا أن ينتقموا منهم.. قال سبحانه (.. هل يهلك إلا القوم الظالمون) (الأنعام47).
والله الموفق.