لاشك أن قضية الاخوة البدون قد شهدت جدلا واسعا في السنوات الاخيرة وتحديدا حول الاجراءات التي من الواجب أن تسارع الحكومة إلى البدء في اتخاذها بهدف حلحلة هذا الملف من خلال إنصاف المستحقين منهم بأسرع وقت وذلك عبر فلترة مستحقي المواطنة من حاملي إحصاء 65 إضافة لأبناء الشهداء والعسكريين عن الذين يجب أن تعدل أوضاعهم بما يحفظ لهم حقهم في العيش الكريم الذي يحفظ لهم كرامتهم ويصون آدميتهم.
أعلم ان هذه الدعوة إلى الحكومة بضرورة إيجاد حل سريع وعادل ليست بالجديدة، فهذا المطلب أصبح ضرورة ملحة، لكن الجديد في الأمر انني وبالمصادفة واثناء تواجدي في العاصمة البريطانية لندن الاسبوع الماضي شهدت بعيني وسمعت بأذني مجموعة من الغوغاء يدعون أنهم من بدون الكويت لم يتركوا كلمة قذرة أو وصفا قبيحا إلا وكانوا ينعتون به الكويت، وهذا ما دفعني مرغما لمناقشة أحدهم والذي اكتشفت أنه يتقن جميع اللهجات إلا الكويتية، وهو الذي يدعي أنه من مواليد الكويت ويذكر بكل وقاحة أنه تعلم في مدارسها، عندها فقط تيقنت أن الاحتجاجات التي يقوم بها البعض في لندن والتعليقات الشائنة التي كتبت على صور بعض المسؤولين والنواب الكويتيين أمام السفارة الكويتية بحجة وقوف هذا البعض ضد حقوق البدون ما هي إلا أعمال وتصرفات ترعاها أياد عابثة تريد أن تسيء لسمعة الكويت والشرفاء من ابنائها البدون.
لذلك أتمنى من اخوتنا البدون أن يصدحوا بالحق ويعلنوا براءتهم من هذه الشرذمة، فهم وان تعرضوا لإهدار حقهم في اكتساب الجنسية لا أعتقد أن من بينهم من يرضى بأن يهان وطنه الكويت بهذه الطريقة.. وأختم بدعوة الحكومة إلى أن تضع حدا لمأساة المستحقين من أبنائها للجنسية حتى يتعرى كل أصحاب الأقنعة والمدعون.
[email protected]