التفاؤل والأمل.. ما أحوجنا إلى هذه الكلمات في هذه الأيام.
التشاؤم والإحباط.. كلمات مؤلمة وتبعث على الحزن واليأس.
أثناء تجوالي اليومي بين الناس في العالم الحقيقي والعالم الافتراضي أشاهد علامات الوجوم والخوف على وجوه الناس وألمسها من عباراتهم توجسا من قادم الأيام، ومجرد ما تفتح معهم أي موضوع تجدهم يبادرون للتذمر والتشكي من واقعهم وان الوضع لم يعد يحتمل.
وكان سؤالي لهم دائما: هل نقف متفرجين على واقعنا ام يجب علينا المساهمة في تغييره وتحسينه للأفضل؟
فكان الرد: وماذا عسانا أن نفعل وأصحاب القرار يعلمون كل شيء وعاجبهم الوضع؟!
السؤال الذي يطرح نفسه: هل وصل بنا الحال إلى هذا القدر من الإحباط فأصبحنا محبطين ونمارس دورا تطوعيا إضافيا في إحباط الآخرين معنا؟!
ما أخطره من حال أن يحصل!
فكلما التقيت أحدا ووجدته يبادر إلى التذمر والتشكي ولا يبادر إلى النصح والإصلاح استذكرت الكلمات الشهيرة التي ألقاها د.احمد الربعي، رحمه الله، تحت قبة عبدالله السالم، وأشار في كلمته المؤلمة والنابعة من القلب وقتها إلى حجم المأساة التي وصلنا إليها وهي أن الكل يتشكى والكل يتذمر حتى وصل بنا الحال أن اصبح النواب والوزراء يتذمرون ويتشكون من الواقع أيضا وهم من يملك تغيير هذا الواقع بما يملكونه من الأدوات التشريعية والرقابية والتنفيذية.
فإذا صدق النواب والوزراء النوايا وركنوا الخلافات جانبا وقدموا المصالح العليا للبلاد والعباد على غيرها فإنهم سيصنعون نهضة حضارية تستحقها الكويت ويستحقها شعبها وسيجدون مساندة شعبية كبيرة وغير مسبوقة، وتعوض بذلك الكويت ما فاتها من قطار التنمية العالمي في سنوات قليلة، وسيسجل لهم حينها أنهم كانوا رجال دولة بحق، وسيذكرها لهم الأجيال اللاحقة أنهم كانوا على قدر المسؤولية وانهم تعالوا على الخلافات وارتقوا إلى التفكير في تنمية الوطن والتفكير الصادق بمستقبله وازدهاره وأمنه وأمانه.
فهل وزراؤنا ونوابنا في مجلس 2016 سيبادرون الى ترك هذه العادة السيئة التي تأصلت واستوطنت واصبحت للأسف الشديد كويتية بامتياز واستبدالها بمحاولة بعث الامل في نفوس الناس وحثهم على التفاؤل بالمستقبل وتحجيم حالة الإحباط التي أصابتهم بالأفعال قبل الأقوال؟
السادة النواب.. السادة الوزراء.. بالتأكيد لن يحصل ذلك منكم إذا ظلت هذه العبارات السالبة لسان حالكم ومقالكم.
في الختام نقول: من منكم محبطا فليستتر ولا يبوح بمشاعره السلبية لغيره وينشر بذلك حالة الإحباط بين الناس.
أشعل شمعة بدلا من أن تلعن الظلام.