تمتعنا بصحة جيدة نفسية يحتاج منا أن نمنح أنفسنا أولوية وسط انشغالاتنا اليومية، فكلما أهمل الإنسان ذلك أصبح عرضة أكثر للأمراض النفسية.
أولوياتك تحددها اهتماماتك، رغباتك، احتياجاتك، وكلما نظمنا ذلك كنا نسير في الطريق الصحيح.
البعض ردوده الانفعالية تتصدر قائمة تعاملاته اليومية لذلك يجد نفسه نهاية اليوم مجهدا وعرضة للتفكير السلبي.
المبالغة تجعلنا نستهلك فهما أقل في سبيل خلق انفعالات أكثر، لذلك استيعابك للمشكلة نصف الطريق لحلها، فالصوت العالي والرفض والمقاومة لن يجعلا ما تعيش أكثر سلاما بل ستصبح عرضة للاضطرابات.
نصادف في يومنا الكثير من المواقف التي تريد منا حسما صريحا لكن للأسف هناك من يدفعها بردة الفعل لمكان ترتد منه أضعاف ويصبح التعامل معها أكثر صعوبة، وذلك يحصرنا في منطقة التأثر الدائم حسبما يحصل وعدم اتخاذ أي موقف.
اجعل تعاملك مع كل أمر طارئ هادئا ترتكز فيه لعدة أمور أولها أن تعرف ماذا تواجه لأننا حين نكون ملمين بما يهجم علينا نعرف مداخله وكيفية التعامل معه، ان تقابله وجها لوجه دون حواجز أو مقاومة، لأننا كلما أنكرنا ما نحن عليه تمكن منا.
اجعل فهمك يتجه نحو أنك تواجه أقل الأضرار وأنك الآن في أفضل حال فهناك من يلطم ويبالغ في ردود الأفعال ويلوم حظه والزمان فيجد نفسه في أسوأ مكان.
النظرة النفسية مهمة للغاية لأنك من خلالها ستتعامل مع كل ما حولك، فالتعامل المسؤول لا يكون أبدا بتجاهل مشاعرنا لأننا سنبارز فيها أنفسنا فكل شد وجذب يترك على السطح الكثير من اللغط والاستياء وسوء التصرف في الحياة.
أفضل طريقة هي ألا تشهر سيفك من أول جولة ولا تتعاطى بإنكار بل تنظر إلى ما يحدث بعين تراقب من دون أحكام،
فمشاعر التهديد والتأهب للخطر تترك بنفسك مخاوف تجعلك دائما مضطربا.
إذا وجدت نفسك في صراع دائم مع ما تفكر وتناقض فيما تفعل فارجع إلى داخلك بوضوح وافهم ماذا تشعر وحاول أن تبحث عن الدافع بكل ما تفعل، وستجد انك تضع يدك على مكان الألم برفق وتعرف ما تعانيه بالضبط.
فنحن يحركنا إما ما نخاف ان ينكشف أو ما نخاف ان نكون عليه، وإذا كسرنا ذلك الحاجز فلن يوجد ما نخافه وبالتالي سنكون مرتاحين مع أنفسنا، نبصر بوضوح عيوبنا ونقاط قوتنا. وكما يقال «لا تبوق ولا تخاف» كن صريحا مع الذات.
اذا وجدت أي مشكلة نفسية فاعرف سببها الزمني وحاول ان تعيد شريط الصور الذهنية لكن بمشاعرك الحالية.
Twitter @Dr_ghaziotaibi