Note: English translation is not 100% accurate
في بيتنا متحرش جنسياً
12 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : ابتسام العون
كنت من ضمن المشاركين في ورشة عمل عن العنف النوعي، على اعتبار أنني عضوة في جمعية مقومات حقوق الإنسان، والتي أقامتها الجمعية الكويتية للأسرة المثالية والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت.
وقد اطلعنا على قصص واقعية عن العنف والتحرش الجنسي مما يشيب له الرأس ويندى له الجبين، والمفاجأة الكبرى كانت في حضور أختين في عمر الزهور وقد تعرضتا لاعتداء جنسي من والدهما، وبدأت إحداهما بسرد معاناتها بعد تغطية وجهها لرفع الحرج عنها، وبدأت حديثها حيث ساد الصمت أرجاء القاعة وجاء صوتها ضعيفا متهالكا وفي قلبها غصة وفي عينيها المخبأتين وراء النقاب دمعة ساخنة والكلمات تخرج من بين شفتيها زاجرة «اصمتي لأقوى على حمل الأحزان والحديث عن هذه المأساة»، حيث بدأت حكايتنا عندما انتقلنا من بيت جدتي بعد انفصال أمي ووفاتها بحجة أنه سيعوضنا حنان وأبوة 14 سنة فائته وأخذ يرعانا ويهتم بشؤوننا ومع مرور الأيام بدأ يتحسس على أجسادنا الغضة ويطلب منا طلبات غريبة لا نفهمها وكان يجبرنا على تدليك جسده بأيدينا الضعيفة، وفي يوم أغلق الباب وهجم عليّ كالوحش الكاسر وهتك عذريتي ولم ترحمني صرخاتي المستغيثة ولا نظراتي الراجية وكذلك الحال مع أختي، وصار يبرر تصرفاته المشينة بأنها حلال، فالشرع يجيز مثل هذه العلاقة الشاذة بين الأب وبناته وصار يعاشرنا معاشرة الأزواج يوما بعد يوم دون رحمة، وعندما تأتيني الدورة الشهرية يعاشر أختي، وهكذا الحال مع أختي وكان دائما يهددنا بالقتل إذا فضحنا أمره وكشفنا سره، وبدأ جسمي يذبل ووجهي يشحب وكثر غيابي عن المدرسة وقل مستواي الدراسي وبدأت الاخصائية الاجتماعية تتساءل عن سر تغير أحوالي، وفي يوم لم أتمالك نفسي وأخبرتها بمأساتي على شرط أن تكتم سري وتساعدني، وبالفعل أخبرت أحد معارفها العاملين في الإدارة العامة للمباحث الجنائية (إدارة الأحداث) وعمل كمينا للأب وضبط بالجرم المشهود وهو يعاشر ابنته، وبالتحقيق معه وسؤاله عن سبب هذا الفعل المشين رد بعذر أقبح من الذنب وهو «الانتقام من أمهم المطلقة والمتوفاة منذ 6 سنوات».
أيقظني أيها القارئ وقل لي ان هذا كابوسا مخيفا أو أنني أشاهد فيلما من الأفلام الإباحية والمرعبة، لا بل هي حقيقة مرة وظاهرة صارت تفتك بالمجتمعات العالمية الإنسانية. وللتحرش الجنسي أسباب كثيرة أذكر منها:
1 - مداعبة الزوجين أحدهما للآخر أمام الأبناء وخاصة الصغار منهم.
2 - ترك الأبناء عند الخدم مدة طويلة.
3 - الاختلاط بين الجنسين في بعض الأسر والجيران وخاصة الشباب منهم دون رقابة أسرية.
4 - الاستحمام الجماعي في حمام واحد بين الأولاد بحجة أنهم صغار.
5 - المسلسلات والأفلام الإباحية.
6 - مشاركة الأبناء في فراش واحد دون التفريق بينهم مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بالتفريق بينهم.
كما أن للتحرش الجنسي علاجات نذكر منها:
1 - الالتزام بأوامر الدين ونواهيه والإكثار من العبادات لتقوية الصلة بالله سبحانه وتعالى.
2 - عرض المتحرش به على الاخصائي النفسي واعطاؤه الأمان وحرية التعبير عن ذاته.
3 - التوبة النصوح من المتحرش والرضا بحكم القضاء أو المعالج والابتعاد عن أسباب التهيج ومصاحبة الرفقة الصالحة.
4 - تعزيز القيم والأخلاق في المجتمع ونشر ثقافة التسامح.
وبهذا لا يكون في بيتي ولا بيتك متحرش جنسيا.
لن أتحدث عن أسباب وآثار وعلاجات التحرش الجنسي فهي تملأ الكتب وصفحات الإنترنت بل سأترك القصة تتحدث عن نفسها ومصابها الجلل.
ebtisam_aloun تويتر