التوسع في مفهوم التطبيق للبند السابع الذي أصبح يشكل هاجسا لدى الجميع دون أدنى معرفة لمضمون البند وأصبح يشكل ثغرة قانونية نظرا لعدم اشتماله على كل المواضيع المرتبطة بحق التدخل من عدمه، فيحق بموجب هذا الفصل لمجلس الأمن اتخاذ قرار التدخل العسكري ضد أي دولة سواء كانت عضوا في الأمم المتحدة أو لم تكن وذلك حفظا للسلم ومنعا لأي عدوان أي ان الفصل السابع ذكر صراحة مجلس الأمن، وما عدا ذلك فهو غير قانوني ويدخل بالمفهوم الدولي كما سماه المؤرخ الفرنسي بيار جينو بالعدوان المشرع وإذا كانت مواد هذا الفصل هي ثلاث عشرة مادة تتحدث المواد الثلاث الأولى عن أحقية المجلس في تقرير ما يراه مناسبا لفض النزاع وإلزام أطرافه بتنفيذ هذه القرارات سواء بالطرق الديبلوماسية أو بالعقوبات فان خيار الحرب يجب ان يبقى الملاذ الأخير لانه يدمر الدول وينهي الحضارات، ناهيك عن تطور التكنولوجيا والأسلحة التي تقضي بدورها وفي دقائق على البشر والحجر.
وإذا أعطى هذا الفصل لمجلس الأمن اتخاذ قرار التدخل العسكري ضد أي دولة سواء كانت عضوا في الأمم المتحدة أو لم تكن وذلك حفظا للسلم ومنعا لأي عدوان فهذا لا يعني أن تطغى المعطيات السياسية على القرارات وتصبح الشعوب ضحية زلات يندم عليها أصحابها في وقت لا ينفع الندم، وإذا كان القرار الذي يحمل رقم 1701 والصادر عن مجلس الأمن، والقاضي بوقف الأعمال الحربية المتسارعة وقتها في لبنان، لم يفهم منه فيما لو صدر تحت البند السادس أو السابع لان خارجه سادس وباطنه سابع وهذا القرار يبقى معلقا بين الاثنين وتطبيقه مرهون بين الاثنين، صدر بمقتضى الفصل السادس الذي يدعو إلى حل النزاعات الدولية سلميا، او الترغيب وصدر بموجب البند السابع والذي يجيز استخدام القوة العسكرية أي الترهيب، هذا يعني تأثر البند بالمفهوم السياسي الضيق لكيفية التطبيق.
وبما أن المواد الأكثر صلابة هي 41 و42 و43 حيث تطلب المادة الأولى وقف جميع الصلات، والمادة الثانية إلى الحل العسكري المباشر بينما المادة الثالثة الأكثر تأثيرا والتي تطلب من جميع الدول الممثلة في الأمم المتحدة تأمين ما يلزم من القوات المسلحة، يظهر أن مجرد اتخاذ قرار تحت الفصل السابع
لا يعني بالضرورة استخدام القوة فالمادة 41 (المادة الثالثة في هذا الفصل) تقول: لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء «الأمم المتحدة» تطبيق هذه التدابير.
هذا يعني أن الفصل السابع ليس مخصصا لاستخدام القوة العسكرية فقط عن طريق استقدام البوارج الحربية وحشد الهمم بل يبدأ بخيار العقوبات على أنواعها التي إن فشلت في إعادة السلم كان من حق المجلس اللجوء إلى استخدام القوة ضد المعتدي لإعادة السلم ووقف العدوان ولكن يبقى الموضوع داخل الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن وغير ذلك يبقى على القانونيين العالميين واجب افهامنا تحت أي بند يدرج مهاجمة أي دولة ولأي سبب خارج قرارات الإجماع لدى مجلس الأمن.
[email protected]