Note: English translation is not 100% accurate
قبيلة عبس والتاريخ والتراث والموروث العربي
25 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : مطلق الوهيدة
بمناسبة انعقاد أبناء العمومة من قبيلة عبس العربية والمنتشرة على أرض الوطن العربي الكبير، وانعقادها وجمعها وتجمعها على أرض الكويت، المعروفة بمواقفها الوطنية والإنسانية منذ تأسيسها بأهلها المتمتعين بهاتين الظاهرتين من حكام ومحكومين، يطيب لي أن نتحدث عن هذه القبيلة المعروفة بمواقفها الشجاعة، والتزامها بالتعهدات والمواثيق التي تحصل بينها وبين القبائل العربية المحترمة والمنتشرة في ذلك التاريخ على أرض الجزيرة العربية.
واذكر على سبيل المثال لا الحصر، ومن منطلق بعيد عن التعالي والعنصرية والتعنصر، ولنذكر من باب الذكر والتذكير ليس إلا، عندما أراد النعمان بن المنذر ملك الحيرة في ذلك الوقت على ارض العراق، وعلى ضفاف نهر الفرات ذي الحضارة المعروفة، أراد ان يسير هذا الملك العربي قوافل تجارية الى ديار الحجاز العربية، بدأ يبحث عمن يستطيع حمايتها ذهابا وإيابا، وأرسل الى القبائل لعل وعسى ان يجد من يعطيه الأمن والسلام بصدق وأمان لتلك القوافل، ولكنه أشير عليه في ذلك الوقت بأن هذه المهمة لا يضمن سلامتها وحمايتها ودعمها بالهيبة والاحترام عند جميع القبائل، ويمنع عنها قطاع الطرق المنتشرين في الصحراء العربية في ذلك الوقت إلا قبيلة عبس العربية، بما تتمتع به من هيبة واحترام من جميع المحيط القبلي، فأرسل اليهم طالبا منهم العون والتعاون، فكان له ما سعى اليه، وحافظوا بكل شرف واعتزاز لحماية تلك القوافل، حتى وصلت ورجعت اليه سالمة سليمة، بجميع أفرادها وبضائعها التي تحملها، وهذه النبذة التاريخية والمعروفة في التاريخ العربي، لنعطي كل ذي حق حقه، ونبين أن القبائل العربية وفي العصر الجاهلي كانوا محترمي الكلمة والوثاق والتوثيق، ولا يخونون أماناتهم، وبعد ان جاءت الرسالة المحمدية دخلوا في جسم الإسلام، الذي وحد الأمة وأصلح ما بينها وأذاب الفوارق الطبقية تحت مفهوم لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، وأصبحوا بنعمة الإسلام إخوانا.
ونحن حين نجتمع ونعتز بهذه الظاهرة التواصلية، لا نقصد بذلك التعالي أو التقليل من قيمة العشائر والعوائل أو شرائح المجتمع في الوطن وغيره من بني الإنسان الذي كرمه الله في محكم كتابه، إنما هدفنا الوصل والتواصل كما أمرنا ديننا الحنيف مع اخوة لنا نكن لهم كل الاحترام، ولا يطغي ذلك على إيماننا بأن الحرص الأول ينطلق من مبدأ الإخلاص للوطن أولا، لأي شريحة من هذه القبيلة أينما وجدت، وعلى أي أرض تعيش.
فأهلا وسهلا بكم على أرض الكويت التي دائما تجمع ولا تفرق، وتسعى الى الخير، وتقبح عنابر الشر، نرحب بكم وبالمشاركين في جمعكم هذا من أمراء القبائل والعوائل وشرائح المجتمع اخوة لنا في الدين وفي الوطن والمواطنة، والسعي دائما لوطننا وأوطانكم بالخير والاستقرار والفهم والتفاهم، بعيدا عن العنصرية والتعنصر واحتراما لجميع الأديان والرسل، منطلقين من مبدأ الآية الكريمة (لكم دينكم ولي دين)، وجميع ما ينبش بغير ذلك هو عدو الإنسانية أينما وجدت في جميع القارات، وفقكم الله فيما يخدم الحياة بجميع مفاهيمها الإنسانية.