ينظر بعضنا الى العمل التطوعي على انه نوع من الترف الاجتماعي.. بينما يدرك بعضنا الآخر أهمية ارساء ثقافة هذا الاسلوب من العمل لاجل الارتقاء بالاداء الحضاري للمجتمع.
وتصنف الدراسات العمل التطوعي الى نوعين، الاول هو: عمل تطوعي طارئ وهو الذي ينشأ بشكل مفاجئ، كأن يقع حادث ما فيقوم أشخاص بالتطوع لعمل شيء ايجابي تجاهه، وهناك بالمقابل العمل التطوعي المنظم والذي يقوم على تأسيس مجموعة من الافراد لجمعية أو رابطة يقومون من خلالها بعمل تطوعي مستمر لصالح المجتمع.
في الكويت لدينا مبادرات في العمل التطوعي منذ القدم، وقد تشكلت لاجل ذلك مؤسسات بعضها بيئي والآخر ثقافي واجتماعي وانساني، أما الجديد على العمل التطوعي في الكويت، فهو الجانب الخاص في العمل السياسي، ولو استرجعنا قليلا من ذاكرتنا، لوجدنا أن هناك مجموعات شبابية تطوعية، تظهر في الفترات الانتخابية لمجلس الامة، وتقوم بعملية متابعة لاداء المرشحين والحصول منهم على وعود اصلاحية في حال وصلوا الى سدة البرلمان، وبقدر ما كانت هذه الخطوة ايجابية، بقدر ما كانت وقتية ـ على ما يبدو ـ لاننا لم نر أثرا لهذه المجموعات التطوعية بعد نجاح النواب ودخولهم مجلس الامة وانعقاد الدورة تلو الاخرى، ولكن مع ذلك لا ننكر نجاح هذا النوع من العمل التطوعي، وهو السبب الذي يجعلنا نحرص على وجودها.
واليوم ثمة مستجدات كثيرة على الساحة المحلية، وهناك زخم سياسي كبير وأحداث لا حصر لها، وفي ظل فشل الكثير من الحلول الرسمية يمكن للحلول الشعبية أن تنجح، فلماذا لا تتشكل مجموعات تطوعية من مختلف الاتجاهات لتقوم بعمل تصالحي بين المجلس والحكومة، او حتى بين اعضاء السلطة التشريعية أنفسهم من المتخاصمين، وأن توجه هذه المجموعات عبارة واحدة هي: «ليس لاجل هذا انتخبناكم».
[email protected]