إن التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة أساسها الابتكار والإبداع والريادة في الأعمال وتقديم الخدمات الرقمية لخدمة البشرية وتطورها بشكل فعال ومستدام يؤدي إلى تحقيق أفضل النتائج في شتى أنواع العمليات الخوارزمية مثل التصنيع والعلاج والتعليم والتنظيم وحفظ البيانات وغيرها من المجالات، وهنا أتحدث عن التوازن بين البشرية والتكنولوجيا ومدى جدية التحديات التي يشهدها العالم في عصرنا الحالي في ظل تطور التكنولوجيا يوما بعد يوم ولما لهذا الموضوع من أهمية في صنع القرارات المستقبلية بشتى أنواعها، حيث إنها تشكل خطرا واسعا في حال تمكينها بالشكل الخاطئ وتشكل مصدر قلق حقيقي للإنسان في حال تمكينها بالشكل الصحيح مع تزايد ضبابية رؤية العالم نحو المستقبل وعدم بروز الجهات المعنية الحقيقية التي تتمتع بالشفافية والمصداقية والمهنية والموضوعية، والتي يجب أن تقوم بدورها الفعال في تنظيم عملية دمج الجهود البشرية من خلال تمكين جميع أفراد المجتمع من المشاركة والعمل بشكل مباشر دون حواجز او شروط تعجيزية أو غير واقعية، ودون استعلاء على مستوى اداركهم ومعرفتهم، بحيث يجب رفع مستوى الوعي لدى الجميع من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من توزيع للأدوار والمسؤوليات والمهام خاصة كانت أم عامة، حكومية كانت أم خاصة، فالمصلحة العامة يجب أن تعلو وتكون ذات أولوية وأهمية حقيقية راسخة بمفاهيم ومبادئ وقوانين واخلاقيات عند الجميع، وأن تكون لها أسس واضحة لديهم في جميع المجالات العلمية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها منذ تأسيسهم في المدارس والجامعات وحتى في بدايات أعمالهم المهنية أو الإنتاجية أو العملية مع ضرورة مراعاة الظروف البشرية المختلفة للإنسان فلكل داء دواء فيجب إعادة تنظيم الحياة البشرية بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث.
فقد سبق وتناولت في مقالاتي السابقة مجموعة متنوعة من القضايا المتعلقة بالإنسانية والعلاقات العامة والثقافة المجتمعية والتحديات الحديثة التي تركز على ثقافة التعاون البناء كأساس لنمو المجتمعات وقوة تأثير العلاقات العامة في تحسين أو تدهور المنظمات، ونقاش حول الحلم والطموح وكيفية تحقيق الذات رغم التحديات، ودور العلاقات العامة الإنساني، وحديث عن العدل وضرورة إنصاف البشر، ومدى أهمية المعرفة كوسيلة لفهم الأمور بعمق مع مراعاة قيمة الصبر وأثره في تخطي التحديات، ونقاش حول الظلم وردود الأفعال البشرية تجاهه وأهمية العلاقات العامة كمفهوم وكمهنة تنظيمية اتصالية لذا لابد لنا أن نسهم في تمكين البشرية لتحقيق هذا التوازن في المستقبل القريب بإذن الله.