لا أعلم السر الذي جعلني أكتب عن ابنتي «آلاء» ولكنها مشاعر الأب عندما يرى ابنته وقد كبرت بسرعة، فبينما كنت أقلب صوري القديمة شاهدت صورتها وهي في سن الثالثة من عمرها عندما كانت تمسك «دميتها» وترفض إعطاءها لأحد وكانت تبكي، وها هي الآن وقد أصبحت في الجامعة وعسى ربي يوفقها في حياتها العلمية والعملية.
ابنتي لقد كبرت ولم تعودي الطفلة التي كنا نحملها وهي صغيرة ولقد كنت أشقى أخواتك، ابنتي قد تستغربين سبب خوفي عليك وغيرتي عليك حتى من نسمة الهواء ومتابعتي المستمرة لك وغضبي من بعض تصرفاتك وعنادك لي في بعض الأحيان فلك العذر في ذلك فإنني أريدك دائما أن تكوني تحت عباءتي فهي الثقافة التي تربينا عليها، ورغم إنني أعلم بأن تربيتي لك لن تذهب في مهب الريح ولكنه خوف لن تشعري به الآن إلا عندما تتزوجين وتنجبين وتشاهدين «ابنتك» قد كبرت عندها ستتذكرين مشاعري وقتها وعندها لن تلوميني على خوفي عليك عندما كبرت، وتأكدي بأنني لن أتخلى عنك وسأظل أتابعك وأخاف عليك حتى وأنت في بيت زوجك فما زلت الطفلة الشقية التي أراها ولن أتنازل عن قول كلمة الدلع «ديبي دبا» مهما كبرت فأنت في عيني طفلة كما تراني أمي طفلا والتي ما زالت تناديني «بطفارتي» وأنا صغير رغم إنني أصبحت «جدا».
ابنتي تحتفظي «بألبوم» صور ابنتك كما احتفظت «بصورك» فقد تحتاجين إليه يوما ما لتكرري تجربتي معها وقولي لها: إن جدك طلع «عيني» من كثر خوفه علي ولا ألومه على كل ما قام به من أجلي.
[email protected]