وجه النائب الفاضل د.جمعان الحربش حزمة أسئلة تمحورت في مجملها حول الجامعات الخاصة، وحدد أسئلته عن نوعية التعليم المقدم وطاقم التدريس في كل جامعة وشهادات المحاضرين، وهي حزمة أسئلة مستحقة جاءت من نائب متخصص في التعليم.
واليوم سأكشف جزءا عرفته بالصدفة عن عالم الجامعات الخاصة في البلاد.
والله إني أعرف كل شيء في هذا البلد يمكن أن يحدث سواء بالواسطة أو التحايل أو الاستعانة بنافذين، ولكن لم أتصور أن معالجة شعبية تدعي القدرة على استدعاء الأرواح يمكن أن تدير جامعة خاصة غير معترف بها لا في التعليم العالي بل ولا في أي بلد في العالم، ومع هذا، تقدم خدماتها للطلبة تحت سمع وبصر وزارة التربية والتعليم العالي، وتخرج منها العشرات بل المئات واكتشفوا ان شهاداتهم التي حصلوا عليها ليست بأكثر من شهادة «دورة تدريبية» أي أنهم دفعوا عشرات الآلاف من الدنانير أملا في الحصول على شهادة جامعية وإذ بهم ينتهون بحصولهم على مجرد شهادة دورة تدريبية غير معترف بها.
والمسؤولية تقع على عاتق التعليم العالي، لا، بل على الحكومة بأكملها التي سمحت بهذا الخطأ وأن يستمر ويخسر المئات سنوات من مستقبلهم بسبب عدم جدية الرقابة بل عدم وجودها على مثل هذه المؤسسة.
أتمنى من وزير التربية والتعليم العالي د.نايف الحجرف الذي عرف بنهجه العملي الإصلاحي أن يتدخل وبأسرع ما يمكن لفتح باب بعض الجامعات الخاصة وخاصة تلك التي تعمل تحت اسم جامعة وهي لا تقدم حتى شهادة جامعية في الطبخ.
والأمر كما وجدته وعرفته، أيقنت بأننا نعيش في فوضى إدارية بل في فلتان قانوني لا مثيل له في أي دولة في العالم أجمع، فكيف لمؤسسة تجارية أن تفتتح جامعة وهمية في البلد وتسكت عنها جميع الجهات الرسمية في الدولة وتغض الطرف عنها بل تسمح لها بالاستمرار رغم انها خرقت كل الأعراف؟!
القانون أولا وأخيرا، وعاصفة الفوضى يجب أن تتوقف بقرار حازم بإغلاق الجامعة ومحاسبة القائمين عليها وإحالتهم للتحقيق كما انه يجب إحالة كل مسؤول عن مثل هذا الفلتان التعليمي سواء كان من التربية أو التجارة أو أي جهة أخرى رخصت وسمحت لهذه الجامعة بسحب الملايين من الطلبة دون وجه حق.
توضيح الواضح: عندما قلت ان تلك الجامعة تديرها متخصصة في تحضير الأرواح لم أبالغ وهي لا تحمل أي شهادة جامعية ومع هذا تدير جامعة طويلة عريضة!
[email protected]