Note: English translation is not 100% accurate
المحطة الثالثة للوفد الإعلامي الكويتي إلى إيران جمعت بين الأصالة والمعاصرة
برج الميلاد من أهم المعالم السياحية في طهران ومتحف الدفاع المقدس يرسخ ثقافة المقاومة بين الإيرانيين (3 من 4)
13 مارس 2014
المصدر : الأنباء














سوق تحريش يضم أنواعاً مختلفة من التحف والسجاد العجمي الأصيل
8 أيام في «إيران بلد التاريخ والحضارة»
إيران - بشرى شعبان
ثمانية ايام قضاها الوفد الثقافي الإعلامي الكويتي متنقلا بين معالم مدينة جمعت التاريخ والحضارة الى جانب الحداثة والتطور، مدينة تحدت الحصار المستمر عليها منذ 20 عاما، كما تحدت الحروب الطويلة والأزمات المتلاحقة لتخرج منها جميعا أقوى وأكثر تطورا، ولا يمكن ان تنكر التطور الكبير بهذه المدينة التي لم تخرج من الأزمات والحروب منذ عقود، انها مدينة طهران المتميزة الهادئة رغم الازدحام المروري، ينبهر الداخل اليها بما يشاهده من نهضة عمرانية وشبكات طرق متميزة وحركة لا تهدأ، لاسيما ان الزيارة تزامنت مع التحضير لاحتفال رأس السنة الفارسية عيد النوروز. الزيارة التي كانت بدعوة من المستشارية الثقافية الايرانية بالكويت أخذت شقين: الأول جولات سياحية شملت منزل مسجد الإمام الخميني وبرج الميلاد والمتحف العسكري ومتحف سعد اباد منزل الشاه، وتخت شمشيت وضريح الشاعر حافظ الشيرازي وقلعة الوكيل ومسجد قدري ملكه وقصر خانم زينت. والثاني لقاءات ثقافية في جامعة طهران والمكتبة الوطنية ورابطة الثقافة الايرانية الإسلامية وجامعة الزهراء. وتضمن هذه الزيارات مجموعة من اللقاءات الثقافية والندوات والمحاضرات.
كانت المحطة الثانية من الجولة السياحة للوفد الثقافي الإعلامي الكويتي لطهران الى برج ارادت بلدية طهران ان يكون معلما من المعالم السياحية المميزة والمؤثرة في الزائر الى إيران، بالإضافة الى الخدمات التي يقدمها مثل تقوية البث الإذاعي والتلفزيوني وتحسين جودة الاتصالات الهاتفية والإنترنت، انه برج الميلاد الذي يقع في وسط طهران وهو اعلى برج في العاصمة، حيث تم وضع حجر الأساس له عام 2000 واستغرق بناؤه 7 سنوات وافتتح عام 2008، ويحتوي على برج اتصالات ومطاعم ومزار سياحي وفندق من فئة 5 نجوم.
ويرتفع البرج الهوائي حوالي 435.0 م، أما الطابق الأخير فيرتفع 315.0م، ويتكون من 12 طابقا، وتكلف انشاؤه 230 مليار تومان، ونفذه م.محمد رضا حافظي، يتكون من ثلاثة أقسام رئيسية هي القاعدة وتتألف من 6 أدوار وتشكل الطوابق السفلى للبرج والهيكل الذي صمم على شكل ثماني الأضلع بارتفاع 315 مترا.
ويعلو البرج هيكل معدني يشكل رأسه ويضم 12 طابقا بما فيها الشرفة الرئيسية لمشاهدة العاصمة الإيرانية طهران من فوقه والمطاعم والمقاهي وأجهزة الرقابة والسلامة فيما تضم الطوابق الأرضية التي شيدت في اسفل البرج على مراكز ترفيهية وأسواق تجارية.
استغرق الوفد الاعلامي خلال الجولة الى البرج والتجوال فيه اكثر من 4 ساعات لم يشعر فيها اي من اعضاء الوفد بشيء من الملل او الضيق وذلك لتنوع الأنشطة والبرامج التي شملها برنامج الزيارة، حيث زار الوفد معارض اللوحات الفنية المتنوعة رسمت بايدي امهر الفنانين من النحت على النحاس الى الزخرفة المتنوعة والفضيات المنقوشة والمصنوعة يدويا وكذلك رسم الصور الشخصية للزوار، وحياكات السجاد والزجاج المزخرف في الألوان المتعددة.
ومن اعلى القبة المتحركة للبرج والتي تنتشر فيها المناظير الطبيعية يستطيع الزائر مشـاهدة معالم العاصمة طهران من جميع الجهات.
وتزامن وجود الوفد الاعلامي مع عدد من طلبة المدارس الزائرة الذي تهافتوا لالتقاط الصور مع أعضاء الوفد خصوصا الذين كانوا يرتدون الزي الوطني الكويتي، حيث كان د.صلاح الفضلي من اكثر أعضاء الوفد تجاوبا مع الطلبة، حقا انه من المعالم السياحية المهمة التي تستحق الزيارة حيث مزج فيها الماضي بالحاضر.
والجوالة السياحية الأخيرة في طهران قبل الانتقال الى مدينة الشعر والثقافة «شيراز» كانت في متحف الدفاع المقدس الهادف الى ترسيخ ثقافة المقاومة بين الجمهور، حيث يضم بين جنباته التاريخ المعاصر لإيران والحروب التي خاضتها لاسيما مع العراق التي استمرت عدة سنوات، ويضم المحيط الخارجي للمتحف صور لشهداء الحرب وبرج العلم والبحيرة والنافورة ومتحف بانوراما ومعرض المعدات الحربية والمسجد الجامع، كما يضم 7 قاعات كل واحدة منها تجسد مرحلة من مراحل التاريخية والحروب الحديثة بالإضافة الى خريطة إيران التاريخية، ومن أبرزها قاعة الصوتيات التي تعرض أفلام قصيرة عبر المؤثرات الصوتية لاحدى الغارات التي نفذها جيش صدام على المدن الإيرانية، وقاعة خاصة بمجسمات للشهداء والمقتنيات الشخصية، وأخرى للألغام الأرضية والبحرية وصالة الأسلحة المختلفة وصالات للقرى والمدن التي احتلها جيش صدام ودمرها، واللافت في المتحف تحويل صناديق الذخيرة الى مقاعد للجلوس، ورسم العلم الاسرائيلي على سلات النفايات. ويضم المتحف أيضا روضة للأطفال ومركزا طبيا للطوارئ ومطعما ومقهى ومحلا تجاريا للتذكارات الخاصة في المتحف، هو بحق يجسد الثقافة التي تعمل ايران على زرعها في نفوس الأجيال لكي لا تنسى أجيالها الشهداء.
اما المحطة الأخيرة من الجولة فكانت في سوق تحريش وهو بازار كبير للتحف والسجاد العجمي والصناعة اليدوية المختلفة.