Note: English translation is not 100% accurate
روت عن الرسول صلى الله عليه وسلم 3604 أحاديث
أم المؤمنين ومعلمة الفقهاء عائشة رضي الله عنها
26 مارس 2010
المصدر : الأنباء
روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 3604 أحاديث، لهذا استحقت أن تكون صاحبة الألوف، ولا غرو فهي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات الحب والعالمة بالشعر والطب والنسب، انها السيدة عائشة أم المؤمنين.
جمعت بين شؤون الدين والدنيا، حتى بلغ بابن اختها عروة بن الزبير ان قال لها يوما: يا أماه، لا أعجب من فقهك، فأنت زوج نبي الله صلى الله عليه وسلم، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس، فأنت ابنة ابي بكر وكان أعلم الناس بالأيام والأنساب، ولكن أعجب من علمك بالطب من أين هو؟
فقالت: أي عروة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم في آخر عمره، وكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه، فتنعت له الأنعات وكنت أعالجها.
ولقد تكفلت بنقل أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في أهله، وما كان يفعله في بيته، وقد أخذ عنها الصحابة كبيرهم وصغيرهم، قاصيهم ودانيهم، مما جعل أبوموسى يروي قائلا: ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علما.
وكانت رضي الله عنها إذا سئلت ولم تعلم، أحالت السائل الى العالم به، فقد سئلت عن المسح على الخفين، فأحالته الى علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ لأنه أعلم به حيث كان رفيق أسفار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حسمت كثيرا من الخلاف بفتاواها، ومنه الأكل من لحوم الأضاحي، وقد سألها الرجال قبل النساء في أدق حياتهم، حيث كانوا يحسون بأمومتها، فقد سألها مسروق قائلا: اني أريد ان أسألك عن شيء وانا استحيي؟ فقالت: انما أنا أمك وأنت ابني.
فقال: ما للرجل من امرأته وهي حائض؟ قالت له كل شيء إلا فرجها.
شؤون المرأة
أما ما يخص النساء فقد كانت رضي الله عنها تعلمهن كل ما يتصل بشؤون المرأة فيما ورد من القرآن والسنة المطهرة.
فمما علمت إياهن من القرآن، ما ورد عنها في تفسير قول الله تعالى: (وان طلقتموهن من قبل ان تسموهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا ان يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح)، وقد اخرج الشافعي عن عائشة رضي الله عنها، انها كانت تخطب اليها المرأة من أهلها، فتشهد فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها زوج فإن المرأة لا تلبي عقد النكاح، هذا الكلام يعني ان السيدة عائشة قد أقرت بأن تشهد المرأة خطبتها وتكون حاضرة لها، أما عقد الزواج فهي لا تلبيه، ويقوم به واحد من أهلها، مما يؤكد أهمية ان تكون المرأة راضية عن خطيبها الذي سيصبح زوجا لها وأبا لبنيها.
أما قوله تعالى: (الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار).
فعن ابن جريج عن جميلة بنت سعد عن عائشة رضي الله عنها انها قالت: لا يكون الحمل اكثر من سنتين.
فقد تسمع السيدات هذا الحديث فتقول ربما انه ضعيف، فالمعروف ان المرأة تحمل 9 أشهر وقد يكون 7، ولكن ان تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان الحمل قد يستمر عامين، فقد لا يقبل. حتى جاء حبر الأمة سيدنا عبدالله بن عباس وقال: إن من النساء من تحمل 10 اشهر، ومن تحمل 9 اشهر، ومنهن من تزيد في الحمل، ومنهن من تغيض، فذلك الغيض والزيادة التي ذكرها الله تعالى.
وقد نهت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان تمتشط النساء بالخمر، فعند تفسيرها لقول الله تعالى: (يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون).
فقد أخرج البيهقي عن السيدة عائشة رضي الله عنها انها كانت تنهي النساء أن تمشطن شعرهن بالخمر، حيث كانت المرأة تستخدم الخمر في غير الشرب ولم ينزل قرآن يحرم ذلك تحديدا، ولكن قاست السيدة عائشة على ما جاء في الآية فمنعت النساء ان يمتشطن بالخمر.
راوية الأحاديث
أما الأحاديث فكانت جمة منها على سبيل المثال لا الحصر:
انها رضي الله عنها روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تؤدي الحائض مناسك الحج، فقالت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت».
وقد سئلت في زواج المرأة أتستأمر في زواجها أم لا؟ فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تستأمر»، قالت عائشة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم تستحيي فتسكت، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فذلك إذنها إذا هي سكتت».
أبعد كل هذا يأتي في زماننا ما يسمونهم بالمستشرقين، وينكرون زواج رسول الله بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ويقولون انه: الجمع الغريب بين الزوج الكهل والطفلة العذراء، ولقد ردت عليهم د.بنت الشاطئ فقالت: انهم يقيسون بعين الهوى زواجا عقد في مكة قبل الهجرة بما يحدث اليوم في الغرب المتحضر.
لقد رد الله كيدهم في نحورهم وشهد شاهد منهم، قال بودلي: لقد نظروا اليه من وجهة نظر المجتمع العصري الذي يعيشون فيه، فلم يقدروا ان زواجا مثل ذاك كان ولايزال عادة آسيوية، ولم يفكروا في ان هذه العادة مازالت قائمة في شرق أوروبا، وكانت طبيعية في إسبانيا والبرتغال الى سنين قليلة، وانها ليست غير عادية اليوم، وايضا في بعض المناطق الجبلية البعيدة بالولايات المتحدة.
لقد هيأ الله أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لتتحمل أمانة التبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم «خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء»، يعني عائشة رضي الله عنها.
سلام عليك يا أم المؤمنين ومعلمة الفقهاء.