Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
30 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

شاهد واحد
تزوجت منذ فترة طويلة ولكن احد الشهود على عقد الزواج تأخر ولم يحضر فأتممنا العقد بشاهد واحد هل هذا العقد صحيح؟
الشهادة في عقد الزواج شرط لصحته عند جمهور الفقهاء ـ عدا المالكية ـ لقوله صلى الله عليه وسلم «لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل» اخرجه البيهقي 125/7 واسناده صحيح.
والمالكية لا يشترطون الاشهاد، وانما يشترطون الاعلان فلا تكفي الشهادة وحدها، ولكن الاشهاد مستحب عند العقد وواجب عند الدخول فإن وجدت الشهادة عند الدخول او وقت العقد كان العقد غير صحيح، ويفسخ بطلقة بائنة. والقاعدة عند جمهور الفقهاء – عدا الحنفية – ان ما يطلع عليه الرجال غالبا مما ليس بمال ولا يقصد منه مال: كالنكاح والطلاق، والرجعة، والايلاء، والظهار، والنسب، والاسلام، والردة، والجرح والتعديل، والموت، والاعسار، والوكالة والوصاية، والشهادة على الشهادة ونحو ذلك، فإنه يثبت بشهادة شاهدين لا امرأة فيهما. لقوله تعالى: (فأمسكوهن بمعروف او فارقوهن بمعروف واشهدوا ذوي عدل منكم – الطلاق: 2) ولقوله صلى الله عليه وسلم في النكاح: «لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل» اخرجه البيهقي 125/7 واسناده صحيح.
واجاز الحنفية قبول شهادة رجل وامرأتين فيما سوى الحدود والقصاص يتقبل في النكاح والطلاق والوكالة والوصاية، لقوله تعالى: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء – البقرة 282).
وجمهور الفقهاء قصروا هذه الشهادة فيما هو مال او بمعنى المال كالبيع والحوالة ونحو ذلك ويجوز فيها ان تثبت بشاهد ويمين المدعي وبناء على ما سبق ان عقدكما فاسد، ويترتب عليه ثبوت النسب، والعدة على المرأة ولها المهر.
من حقك الامتناع
انا حديثة الزواج لم انتقل بعد لبيت الزوجية ولم أتسلم مهري بعد من زوجي لكنه يلح بطلب المعاشرة في فندق (مع علمه ان اهلي يرفضون هذا الشيء) من حين لآخر الى ان يتم العرس وانتقل لمنزله وهذا قد يستغرق وقتا طويلا بسبب ظروفه المادية، فما الحكم الشرعي في حالتي هذه؟ هل انا مذنبة اذا لم اسمع كلامه؟ او انا مذنبة اذا خالفت اهلي؟ او انه لا يحق له طلب ما ذكرته الا بعد ان أتسلم مهري؟
من حق الزوجة ان تمتنع عن الذهاب الى بيت الزوجية اذا امتنع الزوج عن دفع المهر، وبينكما شرطا كما يظهر فعليه ان يفي بالشرط، وهو ان يتم الدخول بعد دفع المهر في بيت الزوجية، وليس على الزوجة اثم في هذا.
لحم الكلاب
سمعت ردكم بالإذاعة بخصوص أكل لحم الكلاب لأناس مسلمين ويقطنون في دول غير اسلامية وعادة أكل لحوم الكلاب أمر شائع وعادي وكان السؤل هل يجوز لهذا المسلم أن يأكل لحوم الكلاب وما حكم الشرع؟ وأعتقد ولست جازما أن ردكم كان جواز أكلهم للحوم الكلاب وهذه الاجازة خاصة لمثل حالة السائل ومنطقة سكنهم والبيئة والمجتمع والعادات، أرجو توضيح الرد مكتوبا والدلائل التي تجيز ذلك علما بأن الدلائل التي تحرم أكل لحوم الكلاب واضحة ومعروفة جليا وجزاكم الله عنى خير الجزاء؟
الحيوانات المفترسة: وهي كل دابة لها ناب يفترس به، سواء أكانت أهلية كالكلب والسنور الأهلي، أم وحشية كالأسد والذئب والضبع والنمر والفهد والثعلب والسنور الوحشي والسنجاب والفنك والسمور والدلق (وهو أبومقرض) والدب والقرد وابن آوى والفيل، حكمها: أنها لا يحل شيء منها عند الحنفية والشافعية والحنابلة وهو قول للمالكية، غير أن الضبع والثعلب قال بحلهما أبو يوسف ومحمد. واستدل الجمهور على تحريم هذا النوع كله أو كراهته كراهة تحريمية ـ بقطع النظر عن الأمثلة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أكل كل ذي ناب من السباع حرام». ومن استثنى الضبع منهم استدل بأخبار كثيرة عن بعض الصحابة، منها ما ورد من حديث ابن أبي عمار قال: «سألت جابر بن عبدالله عن الضبع أآكلها؟ قال: نعم، قلت: أصيد هي؟ قال: نعم، قلت: أسمعت ذلك من نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم». وروي أيضا من حديث نافع مولى ابن عمر، قال: أخبر رجل ابن عمر أن سعد بن أبي وقاص يأكل الضباع، قال نافع: فلم ينكر ابن عمر ذلك.
والقول المشهور للمالكية انه: يكره تنزيها من أكل الحيوانات المفترسة سواء أكانت أهلية كالسنور والكلب، أم متوحشة كالذئب والأسد. وللمالكية في القرد والنسناس قول بالإباحة، وهو خلاف المشهور عندهم لكن صححه صاحب التوضيح. 27 ـ لكن الشافعية أباحوا بعض الأمثلة السابق ذكرها: بالإضافة إلى الضبع والثعلب كالسنجاب والفنك والسمور محتجين بأن أنيابها ضعيفة. وقالوا في السنور الوحشي، والأهلي، وابن آوى، والنمس، والدلق: إنها محرمة في الأصح، وقيل في هذه الخمسة الأخيرة كلها بالحل عندهم. 28 ـ أما الحنابلة فقد أباحوا من الأمثلة السابقة الضبع فقط. وقالوا: إن في الثعلب والسنور الوحشي رواية بالإباحة. وأما المالكية فقد استدلوا بقول الله تعالى: (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه...) إلخ الآية فإن لحوم السباع ليست مما تضمنته الآية، فتكون مباحة، وأما ما ورد من النهي عن أكل كل ذي ناب فهو محمول على الكراهة.
لا يكلم زوجته
هل يجوز للزوج ان يمتنع عن كلام زوجته إهانة لها وعدم تقدير، ودون أن يكون لذلك سبب مقبول وانما لمجرد خلاف بسيط بينهما؟
لا يجوز للزوج ان يمتنع عن كلام زوجته لما ذكر، لأن هذا من الهجر وهو لا يجوز لغير سبب فسقها أو نشوزها مثلا، فالمراد من الهجر ردعها، وفي كل الأحوال فإن الهجر لا يجوز أكثر من 3 أيام لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» البخاري 21/11 ومسلم 984/4.