Note: English translation is not 100% accurate
الخيانة الزوجية حرمها الله وجرّمها المجتمع
7 مايو 2010
المصدر : الأنباء



السلطــــان: كبيـرة ومن أكبر المحرمات وشـدد الشرع على مرتكبها
البارون: خيانة الـــزوج تحطـم مشاعــر المــرأة وتشعرها بالمهانة
مـــال اللــه: الخيانة صفة غير قابلة للتجزئة وليست ذكـورية أو نسائيةالخيانة الزوجية حرمها الله تعالى وتصدى لها المجتمع الا انه غير قادر على كبح جماحها، وذلك لأن آثارها تمتد الى ابعاد كثيرة، فما الدوافع التي تجعل الزوج يخون زوجته او المرأة تخون زوجها وهل للثقافة دور في الخيانة، وما عقاب الخائن شرعا؟ هذا ما نتعرف عليه من خلال هذه السطور:
عن رأي الشرع في هذا السلوك المشين يقول الداعية خالد السلطان: الخيانة الزوجية هي كبيرة من اكبر المحرمات، ومن اهم الامور المنهي عنها ان يرتكب الرجل او المرأة هذه الفاحشة، وحتى لو كان الشخص غير متزوج فجرم الخيانة اشد على النفس من ان يرتكبه انسان، ويزيد فظاعته ان يكون المرء متزوجا، ولذلك فقد شدد الشرع على مرتكب جريمة الزنا باعتبارها الفاحشة العظمى اذا كان محصنا «متزوجا» فيرجم بالحجارة حتى الموت، واذا كان غير متزوج فيتم جلده مائة جلدة.
واضاف: والخيانة درجات فاذا اقام احد الزوجين علاقة عاطفية فقط، فهذه جريمة وتعد فاحشة لان مقدمات الزنا حرمتها كحرمة الزنا اذ قال الله تعالى: (ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا) وعلى ذلك تعد مقدمات الزنا فاحشة محرمة ايضا، فمن اقام علاقة خلاف علاقته بزوجته فهو مرتكب لفاحشة الزنا التي حرمها الله، وتزيد حرمة هذه الجريمة لانه يرتكبها ولديه من يشبع غريزته بأسلوب مشروع ومحلل، ولذلك نصح الرسول صلى الله عليه وسلم امثال هؤلاء قائلا: «من اعجبه حسن امرأة فليأت امرأته فإنه عندها ما عندها»، فإذا توفرت للرجل من يقضي معها مقصده وتركها ليرضي عاطفته او يطفئ شهوته بعيدا فهو آثم، والزوجة التي تفعل نفس الشيء ايضا هي آثمة ومن يفعل او تفعل ذلك فإن الله عز وجل يفضح كلا منهما وان طال الزمن، اما اذا كان بينهما خلاف فإن الاسلام منع هذا الخلاف وطالبهما بحسن العشرة، فإن الله أمر الرجل بمعاشرة زوجته بالمعروف حتى وان كان يكرهها، والعكس فليأمل بها خيرا فربما يأتي يوم يرى فيه من محاسنها ما لا يراه غيره، قال تعالى: (فإن كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا).
لذا فقد امر الله تعالى الزوج بالصبر على زوجته والزوجة بالصبر على زوجها وبالمشاركة في مكابدة الحياة جنبا الى جنب عسرا او يسرا، سرا او جهرا منعا لاسباب النشوز او الخيانة.
سبب الخيانة
د.خضر البارون يحلل في بداية حديثه اسباب الخيانة منذ بدايتها حتى نهايتها ثم يقدم «روشتة» نفسية تستطيع المرأة من خلالها ان تواجه المشكلة بالتدريج حتى تصل الى بر الأمان، الخيانة لا تأتي من فراغ قد يكون هناك قصور في العلاقة بين الزوج والزوجة، وقد تكون الزوجة مهملة في احساسها بمشاعر زوجها وفي القيام بواجباتها نحوه او قد تبالغ في سيطرتها عليه، وبناء على كل هذا فان هناك شعورا بالانتقام يتولد داخل الزوج لاحساسه بانه مظلوم، وبالتالي يلجأ الى الخيانة وفي احيان اخرى يلجأ الزوج للخيانة لاسباب اخرى مثل احساسه بالملل او الضجر من رتابة الحياة وعدم بذله لاي جهد يتقرب به الى زوجته وهو في هذه الحالة يعاني من عدم تجديد نشاط الحياة الزوجية بالفكر والحوار، وقد يكون سبب الخيانة الزوجية تدخل اطراف خارجية في اسرار الحياة الزوجية مما يجعل الزوج يشعر بأنه لا ينتمي لزوجته بالشكل الذي يريده، وهناك امور اخرى تتعلق بالزوج وحده اهمها ان تكون شخصيته ضعيفة وتابعة بحيث يمكن لاي امرأة اخرى ان تسيطر عليه بسهولة شديدة وقد تكون شخصيته عدوانية تميل الى الانحراف او انه بطبعه عدواني تجاه زوجته واسرته.
المواجهة
ويضيف د.البارون موجها كلامه للمرأة التي تشك في خيانة زوجها اذا استشعرت الزوجة ان زوجها يخونها فلابد من ان تضع يدها على الدليل القاطع، من دون الاعتماد فقط على الاقاويل والاشاعات، ولا داعي للتسرع واتهام الزوج من غير دليل، اما اذا اثبتت الخيانة بالدليل القاطع فعلى الزوجة ان تلجأ الى المواجهة اللينة ومعالجة السبب، فإذا شعرت بأنها مهملة تجاه زوجها فعليها ان تعالج هذا الخطأ وان تكون امينة مع نفسها وان تحاول اكتشاف الدافع وراء خيانة الزوج بمنتهى الصراحة وتحاول ان تقضي على هذا الدافع، وان تلفت نظر زوجها بالحسنى الى الآلام التي تسببها خيانته لمشاعرها وانسانيتها واذا اتبعت الزوجة هذا الاسلوب مع زوجها ولم يأت بنتيجة واستمر في غيه، فعلى الزوجة ان تواجهه بعنف فإذا لم تجد استجابة ايضا فلابد عليها ان تشكو لكبار افراد الاسرة وتطلب منهم ان يتدخلوا لاصلاحه بشكل حاسم. وينهي د.البارون كلامه قائلا: وبالطبع انا لا اميل الى ان تلجأ الزوجة الى طلب الطلاق من البداية، فعليها اولا ان تسعى لاصلاح الاوضاع بكل السبل وبكل أمانة فإذا فشلت في اصلاح زوجها فيكون الطلاق في هذه الحالة هو انسب الحلول.
صفة مرفوضة
وتضيف د.سهام مال الله بكلية التربية ـ جامعة الكويت: الخيانة صفة مرفوضة دينيا واجتماعيا واخلاقيا لكن بعض الرجال يرتكبون الخيانة ببساطة، واعتقد ان هذا النوع من الرجال الخائنين هم في الحقيقة مرضى بحب التملك والانانية المفرطة، وهم في الوقت نفسه يفتقدون النضج الاجتماعي اللازم لمواجهة مشاكلهم الشخصية والعائلية فيختارون الحل الاسهل بالتوجه الى جانب جديد يتخلصون فيه من مشاكلهم الشخصية او يهربون منها لبعض الوقت. واكدت ان الخيانة صفة غير قابلة للتجزئة وهي ليست ذكورية او نسائية بل ان الخيانة صفة انسانية عامة وشاملة الاشخاص والاشياء، فالانسان قد يخون نفسه، مبادئه، افكاره، عمله، وطنه، وزوجته، والزوجة ايضا قد تخون زوجها وان كان هذا قليلا في المجتمع الشرقي لانه تعود ان يغفر للرجل خيانته ويجلد المرأة لخيانتها وكأن الشرف والطهارة صفة نسائية فقط، والشخص الخائن سواء رجل او امرأة شخص دائم التشكك وفاقد الثقة في الآخرين وكأنما يقوم بعمل اسقاط نفسي على الآخرين ليخفف من احساسه غير الواعي بالخطيئة والذنب.