Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
25 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

تحديد ربح التاجر
هل للتاجر أن يحدد لنفسه ما يشاء من الربح؟
يجوز للتاجر أن يحدد لنفسه ربحا يقبله المشتري على ان يكون ربحا معتادا غير فاحش فحشا يستغربه العارفون بأسعار السلع.
ولا يجوز ان يرفع السعر استغلالا لشخص بذاته لأنه غير عارف بالأسعار أو غريب عن البلدة.
صلاة الجمعة للمسافر
رجل اقتضت ظروفه الخاصة ان يسافر يوم الجمعة، وطائرته بعد صلاة الجمعة، ولكنه مضطر للذهاب الى المطار قبل صلاة الجمعة، فهل عليه إثم في تركه الجمعة لهذا السبب؟
إن المتفق عليه بين الفقهاء ان دخول وقت الظهر سبب في وجوب صلاة الجمعة، ولذلك يحرم السفر بعد دخول وقت الجمعة حتى يؤدي الصلاة ثم يسافر.
لكن الفقهاء متفقون ايضا على انه ان كان سفره لسبب يتضرر او أخره حتى يصلي الجمعة فلا إثم عليه حينئذ، ويعتبر من الأسباب فوات الغرض أو المصلحة التي من أجلها عزم على السفر او عدم وجود حجز آخر في غير الجمعة، وهذا كله يشير الى ان الواجب ألا يسافر يوم الجمعة بعد دخول وقت الجمعة دون أدائها إلا اذا كان لسبب قوي مما ذكر او غيره، وان الواجب في غير ذلك ان يجعل سفره في يوم آخر وأفضل أيام الأسبوع هو يوم الخميس ان ناسبه للسفر، لما روي كعب بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم: «كان يحب ان يخرج يوم الخميس» (البخاري 6/133).
وأما ان يسافر قبل دخول وقت صلاة الجمعة فلا شيء عليه في ذلك على ما ذهب اليه الحنفية، وكرهه المالكية والحنابلة واستهدوا الى حديث ضعيف، وعند الشافعية هو محرم، وما ذهب اليه الحنفية اولى من غيره ولا يعارض ما ذهبوا اليه دليل معتبر، وأما أفضل أوقات السفر ـ غير يوم الجمعة ـ فهو وقت الفجر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها» (الترمذي 3/508).
نقل الميت
توفي رجل ذو مكانة في بلده، ووجدوا في أوراقه وصيته، وهي أن يدفن في الكويت، البلد الذي يعمل فيه، ولكن أبناءه وأهله، ألحوا بالاتصالات، لينقل إليهم على وجه السرعة، وإن عدم نقله يسبب عارا لأهله وأبنائه في بلدته، ويصمونهم بالعجز وعدم البر بوالدهم، ان يتركوه يدفن في الغربة، فما حكم الشرع؟
الواجب ان يدفن الميت في المكان الذي يتوفى فيه، وان يستعجل في ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «أسرعوا بالجنازة فإن تكن صالحة فخير تقدمونها عليه، وإن تكن سوى ذلك، فشر تضعونه عن أكتافكم» (البخاري ومسلم).
والسنة ان يدفن من مات في مكان موته، ولا ينقل عنه الى غيره، كما حدث يوم أحد، حيث حمل القتلى ليدفنوا بالبقيع، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم: أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم، فردوا» أي حيث قتلوا، رواه الخمسة وهو صحيح، بل ذهب بعض الفقهاء الى حرمة النقل حتى لو أوصى بأن ينقل، فإن وصيته لا تنفذ. قال الإمام النووي: وإذا أوصى بأن ينقل الى بلد آخر لا تنفذ وصيته، فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون، وصرح به المحققون، فيجب ان يدفن حيث مات، خاصة انه قد أوصى بذلك، ووصيته في حق نفسه مقدمة على حق غيره، وقد أوصى بالسنة رحمه الله رحمة واسعة.